بين رؤية أميركا وفرنسا للبنان ... ما هو مصير البلد؟

أميركا وفرنسا

كتب الصحافي طوني عيسى مقالا في صحيفة "الجمهورية" بعنوان "‘إشتباك ناعم أميركي - فرنسي في لبنان!"

رأى فيه أن نظرة الفرنسيين تختلف عن النظرة الأميركية فيما يخص مشاكل الوضع الداخي اللبنانين، فالفرنسيون برأيه "يعتبرون أنّ التغيير السياسي أو السلطوي في لبنان يجب أن يكون عملية أكثر مرونة ويستغرق وقتاً إضافياً، بهدف إنضاج الظروف المحلية والإقليمية والدولية. وأمّا الذهاب إلى هذا الخيار قسراً فقد يصعّب الوضع. وفيما الاستقرار الاقتصادي يترنَّح، قد يطاحُ الاستقرارُ السياسي وربما الأمني أيضا".

أمّا الاميركيين، وبرأي الكاتب،فيرون أنّ "هذا الخيار تمّت تجربته طويلاً، حتى خلال إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب. وبالنسبة إليهم، عمق المشكلة في لبنان سياسي، ويتمثّل بـ«حزب الله». وليس واقعياً إطلاق الوعود بالإصلاح ما دامت السلطة واقعة تحت نفوذه. ولذلك، فشلت محاولة الحريري تغيير نهج الحكومة. وفي رأيهم أنّ «الحزب» سخَّر كل طاقات الدولة لتمويل نفسه، على رغم تصاعد العقوبات عليه. واستنزاف الدولة قاد إلى انهيارها.

لكنّ إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعلى رغم مآخذها على سلوك «الحزب»، تفضِّل فكّ ارتباط الأزمة اللبنانية بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وهذا التباين هو الذي عطّل اللجنة الثلاثية الأميركية - الفرنسية - البريطانية، على مستوى مدراء شؤون الشرق الأوسط في وزارات الخارجية، في الدول الثلاث، عندما حاولت معالجة الأزمة خلال انتفاضة تشرين. وقد فشلت بريطانيا في تقديم «حل وسط» بين الشريكين الآخرين.

فهل يؤثر هذا الاختلاف بين الدولتين على مصير لبنان الاقتصادي؟

النهضة نيوز