البروبيوتيك: بكتيريا نافعة تفيد صحة الإنسان الجسدية والعقلية

البروبيوتيك: بكتيريا نافعة تفيد صحة الإنسان الجسدية والعقلية

قد تكون البروبيوتيك مفيدة لصحتنا الجسدية والعقلية بشكل لا يتوقعه غالبيتنا. فهي تعمل تحافظ على سلامة أجسادنا وعقولنا خاصة  الجهاز الهضمي لدى الإنسان. فما هي البروبيوتيك وكيف يمكن أن يكون تناول البروبيوتيك " الكائنات الدقيقة المفيدة " ذو تأثير إيجابي و فائدة كبيرة على صحتنا العامة.

أخصائية التغذية ومستشارة التغذية الصحية في عيادة بيو كولت في المملكة المتحدة ليز كوبر، تخبرنا بستة طرق يمكن أن تفيد بها البروبيوتيك صحتنا.

البروبيوتيك (Probiotics) من نوع من أنواع البكتيريا الحية المفيدة لصحة الإنسان، خاصةً الجهاز الهضميّ. وعادةً ما يُطلق على البروبيوتيك إسم "البكتيريا الجيّدة" لأنها تساعد في الحفاظ على سلامة الأمعاء.

كما وينصح الأطباء بتناول الأطعمة الغنيّة بالبروبيوتك لأنّها تساهم في معالجة المشاكل في الهضم. لذا دعونا مع الطرق الست التي تفيد بها البروبيوتيك صحتنا

1- الحد من أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS)

تقول أخصائية التغذية ليز كوبر: "يمكن أن يكون للقولون العصبي أعراضا صعبة ومرهقة للغاية لبعض الناس، فهو يسبب الألم الشديد و الانتفاخ و الذهاب المتكرر لقضاء الحاجة. و لكن يمكن أن تساعد البروبيوتيك على توازن البكتيريا في القناة الهضمية مما يقلل من الانتفاخ و استقرار حركة الأمعاء، و تحسين نوعية حياة الناس".

و تضيف: "أجرينا مؤخرا أكبر تجربة عشوائية مزدوجة التعمية للرقابة على المكملات الغذائية التي تحتوي على البروبيوتيك، والتي تضمنت مشاركة 400 متطوع عانوا من أعراض القولون العصبي. حيث أفادت التجربة التي استمرت أربعة أشهر أن 69 % من المشاركين عانوا من انخفاض في ألم البطن و تواتر الأمعاء. في حين كان 34 % من المشاركين خاليين من أعراض القولون العصبي بحلول نهاية التجربة. وقد خلص الباحثون إلى أن تناول البروبيوتيك قد قلل بشكل كبير من شدة الأعراض العامة لدى أولئك الذين يعانون من القولون العصبي".

2- دعم الاستجابة للضغوط النفسية

تقول كوبر: "تم العثور على أن ما يقرب من 70% من الخلايا المناعية البشرية النشطة تكون متواجدة في القناة الهضمية بشكل خاص، و هذه النتائج لا تفاجئني. ففي حين أن البروبيوتيك تساعد في الحفاظ على صحة الأمعاء وعملها بكفاءة و صحة جيدة، فهذا الأمر بالغ الأهمية للصحة العقلية أيضا. حيث أنه هناك العديد من الأدلة التي تثبت أن التوتر والضغوط النفسية لها تأثير سلبي على القناة الهضمية. وقد ثبت أن صحة الأمعاء السيئة بدورها تساهم في زيادة التوتر والقلق لدى الأفراد أيضا".

و أضافت: "كما أننا نعتقد أن الإجهاد يدمر البكتيريا المفيدة في القناة الهضمية. ولذلك فإن تناول مكملات البروبيوتيك قد يساعد في الحفاظ على مستويات البكتيريا المفيدة وتحسين صحة الأمعاء".

3- الحفاظ على مستويات الناقل العصبي "السيروتونين"

أوضحت كوبر أن الناقل العصبي المعروف باسم السيروتونين ينظم حركة الأمعاء ويؤثر بشكل مباشر على حركة الأمعاء وجودة النوم أيضا.

وقالت: "إن معظم مادة السيروتونين يتم تصنيعها وتخزينها في الأمعاء ، ولهذا يرتبط نقص السيروتونين بالقلق والاكتئاب والمزاج السيء. مما يشير إلى أن الحفاظ على صحة الأمعاء يضمن لنا الحفاظ على مستويات جيدة من السيروتونين المهم بالنسبة لصحتنا العقلية والنفسية".

4- الحفاظ على مستويات الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs)

تقول كوبر: "تنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة ((SCFAs عن طريق بكتيريا مفيدة تتواجد بطبيعتها القناة الهضمية من خلال تخميرها للألياف التي يتناولها الجسم. والتي تعتبر حيوية لعملية التمثيل الغذائي والحصول على الطاقة والحفاظ على صحة بطانة الأمعاء".

وأضافت: "كما أنها تساعد أيضا في الحفاظ على الأس الهيدروجيني للأمعاء. و لذلك يمكن أن يساعد تناول البروبيوتيك في الحفاظ على مستويات الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، مما يجعلنا نشعر بالراحة ونحصل على الطاقة اللازمة لقضاء مهامنا اليومية".

5- إنتاج فيتامينات B

من المعروف أن البكتيريا المفيدة الحية المتواجدة في القناة الهضمية تستطيع إنتاج فيتامينات B المهمة لأجسادنا، مثل حمض الفوليك والريبوفلافين وفيتامين B12.

توضح كوبر قائلة: "إن فيتامينات B ضرورية لصحتنا ولها أهمية حيوية خاصة لإنتاج الطاقة وتنظيم هرمونات الإجهاد الجسدي".

6- مساعدة الأمعاء على امتصاص المغذيات و هضمها

تقول كوبر: "إن البكتيريا المفيدة الحية في الأمعاء تساعدها في هضم المغذيات و امتصاصها، مما يضمن أننا نستطيع الاستفادة من الفيتامينات والمعادن الموجودة في الغذاء الذي نتناوله للحفاظ على الطاقة وتنظيم المزاج طوال اليوم ،وهو ما يتم تحفيزه من خلال تناول البروبيوتيك".

النهضة نيوز