الحرب الباردة مع الولايات المتحدة على الأبواب .. والصين تقلل نفقاتها الدفاعية

من المتوقع أن ينمو الإنفاق الدفاعي للصين بأبطأ معدل له منذ ثلاثة عقود، وذلك في الوقت الذي تكافح فيه الصين للسيطرة على تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد، على الرغم من ارتفاع وتيرة التوترات مع الولايات المتحدة الأمريكية التي شبهه بعض المحللين والمراقبين بالحرب الباردة الجديدة.

وأصدر الزعماء والمسؤولين الصينيين مساء اليوم الجمعة عن الميزانية الوطنية للبلاد، وذلك خلال اجتماع المؤتمر الشعبي الوطني السنوي في بكين. حيث أوضحوا أن الإنفاق العسكري الصيني استمر في الارتفاع بنسبة 6.6٪ عما كان عليه عام2019، بأكثر من 1.2 تريليون يوان (178 مليار دولار).

وعلى الرغم من أنه لا يزال ارتفاعاً كبيراً، إلا أنه يمثل أبطأ زيادة منذ ثلاثة عقود. فقد ضخت بكين مبالغ هائلة بهدف تحويل قواتها الضخمة من حقبة الحرب الباردة ذات التكنولوجيا المنخفضة إلى جيش حديث عالي التقنية والقادر على تنفيذ مجموعة من العمليات القوية والمتطورة، بما في ذلك الحرب الإلكترونية.

والجدير بالذكر أن تنامي الاستثمار الصيني جعلها تصبح أكبر منفق عسكري في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من أن ميزانيتها لا تزال أقل من نصف ميزانية الولايات المتحدة. لكن في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا، قد تضطر بكين إلى إعادة النظر في خطط الإنفاق العسكري الخاصة بها.

ومع ذلك، قال رئيس مجلس الدولة "لي كه تشيانغ" مساء اليوم الجمعة أن القوات المسلحة الصينية لن تعاني من تباطؤ زيادة الإنفاق العسكري.

وقال لي كه تشيانغ لمندوبي المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني خلال الاجتماع: "سنعمق الإصلاحات في قطاعي الدفاع الوطني والجيش، وسنزيد من قدرتنا على دعم اللوجستيات والمعدات العسكرية، و سنقوم بتعزيز التنمية المبتكرة للعلوم والتكنولوجيا المتعلقة بالدفاع. وسنحسن نظام تعبئة الدفاع الوطني ونضمن بقاء الوحدة بين الجيش والحكومة من جهة، وبين الجيش والشعب من جهة أخرى صلبة وقوية كما كانت دائماً".

النهضة نيوز