السيد نصرالله: معركتنا الحقيقية هي بمواجهة الولايات المتحدة الأميركية

السيد حسن نصرالله

ألقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله  كلمة بمناسبة يوم القدس العالميقال فيها "يأتي يوم القدس العالمي بالتزامن مع ذكرى نكبة فلسطين التي اسست لقيام هذا الكيان الصهيوني الغدة السرطانية الشر المطلق وما تبعه من نتائج في هذه المقاومة، ويوم القدس يأتي ايضا بالتزامن مع ذكرى انتصار 25 ايار 2000 الذي اسس لانتصارات وتحولات كبرى في المنطقة وفلسطين ومواجهة المشروع الصهيونية وتحرير فلسطين"، مضيفا "الامام الخميني عندما أعلن يوم القدس بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران جاء في قمة تصاعد مواقف الامام من قضية القدس وفلسطين وبالصراع مع العدو، ومن الاشكالات الاساسية بالمواجهة مع شاه ايران كانت علاقته باسرائيل وخضوعه للاميركيين"، مؤكدا أنّ "في لبنان أجيالنا منذ السيد عبد الحسين شرف الدين والامام المغيب السيد موسى الصدر وغيرهما من العلماء، تربت على موقف العداء مع العدو الاسرائيلي".

ولفت نصرالله إلى أنّ "موقفنا من قضية فلسطين والكيان الغاصب هو موقف عقائدي ديني شرعي اخلاقي انساني وهو موقف غير قابل للتبديل ومن يراهن انه من خلال الحروب العسكرية او الامنية او التجويع او اي شيء آخر انه يمكن ان يغير بهذا الموقف فهو مشتبه، وفلسطين هي ملك الشعب الفلسطيني ويجب ان تعود للشعب الفلسطين، وعندما اعلن الإمام الخميني ليوم القدس بداية الثورة كان في ذروة تفاعله مع القضية الفلسطينية، ومن خلال هذا الاعلان توج جهود ومواقف المرجعية الشيعية الداعمة للقضية الفلسطينية، وأجيالنا تربت على مواقف علماء الشيعة الداعمة للقضية الفلسطينية منذ النكبة والى اليوم موقفنا من قضية فلسطين والقدس والمقدسات والكيان الغاصب هو موقف عقائدي وشرعي وإيماني وإنساني وأخلاقي".

وأشار نصرالله إلى أنّ "من يراهن انه من خلال حروب عسكرية او عقوبات او تجويع او تضليل يمكن ان يغير هذا موقفنا من فلسطين هو مشتبهن فالحق لا يتغير بمرور الزمن وما اخذ بالسرقة لا يصبح ملكا شرعيا عبر مرور الزمن ولو اعترف كل العالم بشرعية ما سرقه اللصوص ولا يحق لأي فلسطيني او عربي او مسلم او مسيحي ان يهب جزءا من فلسطين او القدس للصهاينة وهذه مقدسات الامة وهذه الارض ملك للشعب الفلسطيني".

وأكّد أنّ "مسؤولية استعادت المقدسات والحقوق هي مسؤولية الشعب الفلسطيني اولاً ولكنها ايضاً مسؤولية الامة وفي يوم القيامة الكل سيسأل عن هذا الامر، والمقاومة بكل اشكالها هي وحدها السبيل لتحرير الأرض والمقدسات واستعادة الحقوق وكل الطرق الاخرى هي مضيعة للوقت، والتحرير لا ينجز في سنتين او ثلاثة والمقاومة الشعبية تستنزف سنوات كبيرة، وطول زمن المعركة لا يجوز ان يكون سببا لليأس والأجيال".

وتابع "يجب ان تتواصل المقاومةمع الجيل المعاصر، واذا كان يشعر انه غير قادر على المقاومة عليه ان لا يعطي تبرير لشرعنة الاحتلال ولا يجب ان يعترف به او ان يوقع له، والشعب الفلسطيني يقاوم ويناضل وفي الصورة الظاهرية انه يقاتل الجيش والحكومة الاسرائيلية ولكن في النظرة الباطنية القتال هو مع الولايات المتحدة الاميركية، فمعركتنا الحقيقية هي بمواجهة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هي الجبهة المتقدمة للولايات المتحدة الأميركية التي تدعمها عسكرياً وأمنياً واقتصادياً وسياسياً، واميركا لم تكن تسمح لنا في لبنان حتى بمجرد الادانة لجرائم الاحتلال الاسرائيلي، وقد جعلت "اسرائيل" بوابة للتقرب الى الولايات المتحدة، وهي  تسخر نفوذها وعلاقاتها وقوتها من اجل تثبيت "اسرائيل" وفرض ذلك على الدول العربي،العدو الذي نقاتله في الواقع هم الاميركان".

واعترف نصرالله بأن  "استشهاد سليماني كان ضربة قاسية لمحور المقاومة وهو خسارة كبيرة لكن دماء الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس ستعزز إرادة المقاومة".

النهضة نيوز