اغلاق السفارة الأمريكية في مكسيكو سيتي بسبب احتجاجات جورج فلويد

تظاهرات جورج فلويد

أغلقت السفارة الأمريكية في مكسيكو سيتي أبوابها بعد أن ألقى المتظاهرين زجاجات المولوتوف الحارقة والحجارة عليهاكما وقعت العديد من الهجمات والاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة المحلية يوم أمس الجمعة.

وقد أعلنت السفارة في تصريح لصحيفة بوليتيكو أنّ "المظاهرات قد أصبحت عنيفة، ما جعلنا نغلق السفارة"، طالبة من "جميع الموظفين تجنب الحضور إلى المنطقة".

وكان متظاهرو مكسيكو سيتي قد طالبوا بمساءلة الشرطة بشأن وفاة جيوفاني لوبيز، عامل البناء الذي توفي في شهر مايو الماضي أثناء وجوده في مركز احتجاز في ولاية خاليسكو الغربية.

والجدير بالذكر أنه لم يتم الإعلان عن ظروف اعتقال ووفاة لوبيز حتى الآن، على الرغم من أن هناك تقارير طبية تشير إلى أنه توفي بسبب ضربة شديدة على الرأس. وقد قال المدعي العام للولاية أن "مسؤولي تنفيذ القانون قد اعتقلوا ثلاثة ضباط شرطة على صلة بوفاته".

وقال حاكم ولاية خاليسكو، السيد إنريكي ألفارو، في لقاء صحفي مع محطة إذاعة ميشيغان الأمريكية " لقد قمنا بالفعل بالتحقيقات واعتقال المتورطين، وقد قررنا بالفعل السيطرة على شرطة بلدية إكستلاواكان دي لوس ميمبريلوس. حيث أنني وعدت الجميع أن وفاة جيوفاني لن تمر دون عقاب".

كما ذكر تقرير المحطة أنه خلال احتجاجات يوم أمس الجمعة، تظاهر المتظاهرون الذين ارتدوا الملابس السوداء وكمامات الوجه في أحد الشوارع الرئيسية في مكسيكو سيتي. ووسط الاحتجاجات، أشعل المتظاهرين بعض السيارات وأحرقوا واجهات العديد من الشركات والمحال التجارية، بما في ذلك فرع مكسيكي لبنك سيتي جروب الأمريكي.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الاحتجاجات قد اندلعت في لندن وباريس في وقت سابق من هذا الأسبوع. حيث حضر أكثر من 20 ألف شخص احتجاجا في باريس ضمن احتجاجات جورج فلويد. واندلعت المظاهرات في إيطاليا وجنوب أفريقيا وأستراليا وإسرائيل والأرجنتين ونيوزيلندا وإيرلندا الشمالية.

بالإضافة إلى ذلك، أشاد العديد من الفنانين عبر الإنترنت بالاحتجاجات الشعبية وقاموا بمشاركة بعض الأعمال الفنية والصور الشخصية للمواطن الأمريكي جورج فلويد الذي أدى مقتله على يد رجل شرطي أمريكي أبيض بتاريخ 25 مايو إلى اندلاع حركة احتجاج واسعة النطاق.

وعلى صعيد آخر، استغلت العديد من البلدان احتجاجات جورج فلويد واسعة النطاق في الولايات المتحدة لمهاجمة الولايات المتحدة سياسيا. حيث انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإشارته إلى المحتجين في هونغ كونغ، و الذين يعارضون الحكم الصيني على أنهم "أبطال" و "محاربون" بينما أشار إلى المتظاهرين الأمريكيين بـ "البلطجية".

كما وأصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا انتقدت فيه قتل فلويد، الذي وصفته بأنه استمرار لسلسلة من السلوكيات غير القانونية والعنف غير المبرر من قبل قوات إنفاذ القانون الأمريكية.

في حين وصفت العديد من الوكالات الإخبارية التابعة للدولة في كل من إيران وكوريا الشمالية وسوريا والحكومة الأمريكية بأنها تتسامح مع الانتهاكات المحلية لحقوق الإنسان بينما تنتقد الانتهاكات التي تحدث في الخارج.

النهضة نيوز