يوم خدع العراق السعودية وروسيا: لن نخفض حصتنا النفطية  

نفط العراق

قالت وكالة بلومبيرغ أن السعودية وروسيا تعرضتا لخديعة وغش كبيرين خلال مداولات تخفيض انتاج النفط في السوق العالمية.


وأشار تقرير نشرته الصحيفة صباح اليوم الاثنين إلى أن وزراء دول أطلقت عليهم لقب " بينوكيو" وهي شخصية كرتونية يطول أنفها كثيراً حين تبدأ بممارسة الكذب، لعبوا دوراً كبيراً في تلك الخديعة.

وأوضحت أن كلاً من وزراء دول العراق وكازاخستان ونيجيريا وأنغولا، الأعضاء في منظمة أوبك، لعبوا دور " بينوكيو"، حين استفادوا من اتفاق روسيا والسعودية على خفض انتاج النفط، فيما أبقوا مستويات انتاجهم كما هي.

 

وتذكر الصحيفة أن صفقة خفض الإنتاج كانت تسير كما ينبغي إلى أن اكتشفت السعودية أن تلك الدول استغلت التوافق الروسي السعودي في زيادة الإنتاج، ووفقاً للتقرير، فإن العراق كانت الدولة الأكثر "سوءاً" لجهة استغلال الموقف.

ويعود "الغش" في نظام أوبك إلى منتصف الثمانينيات، ويطلق على هذا السلوك بـ "الراكب الحر" حيث تستفيد دولة من جهود مجموعة من الدول دون من المساهمة بالتنازل على أي قدر من حصتها.

وكانت السعودية قد حثت الدول الأعضاء في أوبك على تقاسم عبئ المرحلة التي كانت مثقلة بالخسائر.

 

واستدراكاً لما حدث، فقد أصرت السعودية على ضرورة امتثال كافة الدول الأعضاء في أوبك في خطة خفض الإنتاج، بل وذهبت للمطالبة الدول التي لم تلتزم سابقاً للتعويض عن "خطاياها" بخفض أكبر للإنتاج في شهري مايو ويونيو.

 

مسلسل المشاحنات بين الدول الأعضاء انتهى بموافقة نيجيريا وأنغولا وكازخستان على خفض الإنتاج، لكن العراق رفضت الامتثال لتخفيض حصتها النفطية، وقد أكد وزير النفط علي علاوي أن بلاده لن تكون قادرة على تخفيض الإنتاج وإن عليها الوفاء بحصتها كاملة.

 

وبعد أن أعلنت روسيا والسعودية أن اجتماع الرابع من يونيو لن ينجز المهام المنوطة به، وهددتا بإلغاء اجتماع 10 يونيو المخطط له سلفاً، وافقت العراق على التعويض وخفض حصتها النفطية، لكن وبالرغم من قبول العراق، فإن السعودية وروسيا تفتقران لآلية لمراقبة التعويض.

 

وكانت منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك، بالإضافة إلى روسيا وحلفاء آخرون، قد اتفقوا يوم السبت الماضي على خفض انتاج النفط، وحجب ما نسبته 10% من المعروض في السوق العالمي، للمحافظة على التعافي التدريجي الذي تعيشه الأسعار.

 

حيث ارتفعت أسعار  النفط الخام اليوم  الاثنين 51 سنتا بما يعادل 1.2 بالمئة ليصل إلى 42.81 دولار للبرميل، في حين زاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 32 سنتا أو 0.8 بالمئة ليسجل 39.87 دولار للبرميل.

 

 

النهضة نيوز - بيروت