من مجتمع لم يقبلها إلى السجن ثم إلى المصحة النفسية .. اللحظات الأخيرة في حياة سارة حجازي

سبب انتحار سارة حجازي

دفعت الناشطة المصرية سارة حجازي ثمن عرض أفكارها في مجتمع لا يقبلها، حيث روجت سارة حجازي إلى توجهاتها الجنسية "المثلية" ما دفع بالسلطات المصرية إلى اعتقالها، ثم وضعها في مصحة نفسية، بالتزامن مع تعرضها لهجوم كبير من المجتمع، خصوصاً بعد رفعها لعلم "الرينبو" في احدى الفعاليات التي تدعى "ليلى". 

وبناءً على ذلك، رحلت سارة حجازي عن وطنها الأم، إلى كندا، وكانت قد تعرضت لضغط نفسي شديد، دفعها للدخول في حالة نفسية سيئة، أورثتها اكتئاب حاد جداً، قبل أن تقرر صباح اليوم الأحد، وضع الحد لحياتها بالإنتحار. 

حساب سارة حجازي عبر أنستغرام 

وعن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة سارة حجازي، فقد نشرت صورة لها عبر حسابها في أنستغرام، ألمحت فيه أنها تنوي الانتحار، وقالت سارة حجازي: السما أحلى من الأرض، أنا عاوزة السماء. 

علي الحلواني وهو محامي سارة حجازي، نشر على صحفته في "فيسبوك" التفاصيل القاسية عانت منها سارة حجازي في حياتها. 

وقال الحلواني في منشوره: "في البداية أطلقوا عليها شاذة ثم ارهابية وعندما قررت ترك هذه الحياة أطلقوا عليها كافرة". 

وقالت مصادر عائلية أن وفاة سارة حجازي كانت نتيجة اقدامها على الانتحار، وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبر انتحار سارة حجازي.

روجت للمثلية الجنسية .. ثم رحلت: سارة حجازي انتحرت أم قتلت؟

فيما نشر محامي سارة حجازي على صفحته في فيسبوك مؤكداً وفاتها، ولكنه لم يصرح أنها انتحرت، واكتفى بالإشارة إلى ذلك دون الإفصاح.

وقال علي الحلواني في منشوره: سارة حجازي سابت لينا العالم المزيف الي رفض حريتها ورفض التنوع والتعدد ورفض ابسط حقوقها في الحياة، العالم الي غربها عن وطنها واهلها وناسها و رحلت لعالم تاني اكثر قبول وتعددية.

وأضاف: رحلت سارة وتركت اهم سؤال لمجري التحريات ومحقق النيابة.

وتساءل: "هل تنقضي الدعوي الجنائية بوفاتها ام بصدقها بعدما قدمت حياتها قربان لأفكارها وجسدت كل معاني الظلم والمعاناه والغربة عن الوطن في كلمة واحدة (الانتحار)"؟

وفي منشور آخر، كشف محامي سارة حجازي المعاناة التي لاقتها جراء افصحاها عن ميولها الجنسية ورغبتها في ممارسة حريتها، وقال الحلواني: " سارة دفعت ضريبة تمن اختيار ميولها الجنسية ودفاعها عن حقوق المضهدين جنسيا وتم التنكيل بيها من مجتمع الأخلاق والفضيلة وشرطة الاخلاق وإعلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتي تم ايدعها بالسجون ثم مصحة نفسية ثم منفي ثم انتحا، رحلة قصيرة لمعاناة كبيرة بترصد كم الظلم والوجع النفسي لشرائح اجتماعية قررت تكسر قواعدهم المزيفة الي اتبنت علي الظلم والاضطهاد والقمع ومصادرة الرأي وضياع الحقوق، سارة مستحملتش الظلم برغم انها كانت في كندا في وطن اكثر رحمة وقبول وتعددية لكن مقدرتش تنتصر علي الاوجاع النفسية والاذي من كل إنسان اضطهادها".

 

وكانت  النيابة العامة المصرية قد اتهمت سارة حجازي بالانضمام إلى جماعة تخالف القانون وتروج للفسق والفجور في مكان عام.

 

النهضة نيوز - بيروت