مصر تطالب مجلس الأمن بالتدخل لمنع تدهور الأوضاع مع أثيوبيا بما يهدد السلم الدولي

مصر تطالب مجلس الأمن بالتدخل لمنع تدهور الأوضاع مع أثيوبيا بما يهدد السلم الدولي

ردت مصر سريعا على تأكيدات وزير الخارجية الإثيوبي بمضي بلاده بملء سد النهضة بموافقتها أو بدونها، وتقدمت بطلب إلى مجلس الأمن الدولي طالبة منه التدخل لمنع تدهور الأوضاع بما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

واعتبر بيان للخارجية المصرية أن قرار اللجوء إلى مجلس الأمن اتخذ على ضوء تعثر المفاوضات التي جرت مؤخرا حول سد النهضة "نتيجة للمواقف الأثيوبية غير الإيجابية والتي تأتي في إطار النهج المستمر في هذا الصدد على مدار عقد من المفاوضات المضنية".

وأضاف البيان أن "كافة تلك الجهود قد تعثرت بسبب عدم توفر الإرادة السياسية لدى إثيوبيا، وإصرارها على المضي في ملء سد النهضة بشكل أحادي بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في 23 مارس 2015 والذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ويلزم إثيوبيا بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب."

ولفت البيان إلى أن "مصر تؤكد مجددا حرصها على التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الدول الثلاث... ومن هذا المنطلق، ونظرا لما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، فقد طالبت مصر مجلس الأمن بالتدخل وتحمل مسئولياته لتجنب أي شكل من أشكال التوتر وحفظ السلم والأمن الدوليين".

وكان وزير خارجية إثيوبيا، غيدو أندارغاشيو أعلن أن بلاده ستمضي بخطط ملئ بحيرة سد النهضة بموافقة مصر أو بدونها، معتبراً أن هذا الأمر أصبح حتمياً ولا رجعة عنه.

وفي تصريحات نقلتها وكالة "اسيوشيتد برس" قال وزير الخارجية الإثيوبي: "بالنسبة لنا، ليس من الضروري التوصل إلى اتفاق قبل البدء في ملء السد، وبالتالي سنبدأ عملية الملء في موسم الأمطار المقبل"، مضيفاً: "نحن نعمل بجد للتوصل إلى اتفاق، ولكننا ما زلنا سنمضي في جدولنا الزمني مهما كانت النتيجة".

ورفض وزير الخارجية الإثيوبي الإشارة لأي خيارات عسكرية، للدفاع عن مشروع سد النهضة، وقال: كان يجب أن يكون هذا السد سببًا للتعاون والتكامل الإقليمي، وليس سببًا للخلافات والحروب"، متهماً المصريين بالمبالغة بالدعاية ضد سد النهضة، واصفاً مايقومون به بالمقامرة والترويج لاندلاح حرب بين البلدين بأي وقت.

وشن وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشيو، هجوماً حاداً على مصر متهماً إياها بأنها تريج كل شيء في المفاوضات دون أن تقدم شيئاً، وقال:"كان ينبغي لدولنا الأفريقية الشقيقة أن تدعمنا، لكن بدلاً من ذلك فإنها تشوه اسم بلادنا حول العالم، وخاصة في العالم العربي، نهج مصر الاحتكاري في قضية السد لن يكون مقبولا بالنسبة لنا إلى الأبد".

 

النهضة نيوز