لندن: الحكم بالسجن على مؤيدة لداعش بتهمة التآمر على تفجير كاتدرائية القديس بولس

لندن: الحكم بالسجن على مؤيدة لداعش بتهمة التآمر على تفجير كاتدرائية القديس بولس

حكم على إحدى أنصار تنظيم داعش الإرهابي المتهمين بالتآمر على تدمير كاتدرائية القديس بولس وقتل نفسها وأكبر عدد ممكن من الأشخاص الآخرين بالسجن لمدة لا تقل عن 14 عاماً.

ونشرت صحيفة أولد بيلي أن المتهمة صفية أميرة شيخ، وهي أم مسلمة تبلغ من العمر 37 عاما وتعيش في مقاطعة هايز غربي لندن، أرادت تفجير الكاتدرائية التاريخية وأبدت كرهها للمملكة المتحدة عدة مرات من قبل، وأنها كانت قد بحثت عن المبنى لتنفيذ مؤامرتها، التي كانت قد فكرت في تنفيذها خلال عيد الفصح، ولكن تم إحباطها بعد الكشف عنها من قبل ضابط شرطة سري بعد التواصل معها عبر تطبيق المراسلة.

واعترفت صفية أميرة الشيخ ، التي كانت تعرف سابقا باسم ميشيل رامسدين، بالتجهيز لأعمال إرهابية ونشر المنشورات الإرهابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنشورات الورقية الداعية للتطرف في شهر فبراير الماضي، حيث حكم عليها ظهر اليوم الجمعة بالسجن لمدة تصل إلى 14 عام.

وخلال جلسة النطق بالحكم، قالت القاضية أليسون مورغان كيو سي، أن المتهمة الشيخ متمسكة تماما بالفكر المتطرف والعنف الإرهابي، وأنها قد اعترفت أن نيتها كانت قتل نفسها وقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص الآخرين المتواجدين في الكاتدرائية التي كانت تنوي تفجيرها.

واعتنقت المتهمة الإسلام في عام 2007 بعد أن تأثرت بلطف عائلة محلية مسلمة، ولكنها أصيبت بخيبة أمل مما اعتبرته الإسلام المعتدل في المساجد والعائلات المسلمة البسيطة وتحولت إلى الراديكالية والتطرف.

كما واشارت القاضية مورغان أن المتهمة كانت تتفاخر بالدعاية المتطرفة التي نشرتها على الإنترنت، والتي شجعت الناس على شن العمليات الإرهابية لصالح تنظيم داعش الإرهابي، وتمت إحالتها إلى استراتيجية الحكومة لمنع مكافحة الإرهاب ومراقبتها بناء عليه منذ عام 2016.

وبدأت صفية أميرة الشيخ منذ ذلك الوقت في الدردشة مع أحد الرجال عبر تطبيق المراسلة عبر الإنترنت، دون أن تدرك أنه ضابط سري، في شهر أغسطس الماضي، والذي جعلها تعتقد أنه يمكنه أن يوفر لها القنبلة التي تحتاجها لتنفيذ مخططها الإرهابي، حيث كانت قد أخبرته بأنها تريد الاستشهاد، ووصفت كاتدرائية القديس بولس بأنها هدف محتمل لهجومها المخطط له، وسألت الضابط ما إذا كان ذلك ممكنا أم لا.

وبحسب ما كشفت عنه وثائق المحكمة، فقد اعترفت صفية أميرة الشيخ بأنها ذهبت لحضور صلاة الفجر في الكاتدرائية في شهر سبتمبر من عام 2019، وبقيت فيها لمدة ساعة تقريبا لاستكشاف المكان، حيث أنها قالت بأنها لم تحظى بأي اهتمام كبير من قبل الأمن خلال زيارتها، وأخبرت الضابط السري بأنه سيكون من السهل للغاية عليها أن تقوم بتنفيذ هجومها.

كما وكشفت الوثائق أن الشيخ كتبت على الإنترنت في ذلك الوقت: "أريد أن أفجر القنابل وأطلق النار حتى الموت. ولكن إذا لم يكن ذلك ممكناً، فإنني سأقوم بالأمر بطريقة أخرى عبر استخدام حزام ناسف أو شيء مماثل.. فكل ما أريده بشدة هو الموت .. إن شاء الله".

وأضافت صفية أميرة الشيخ في منشورها: "أريد أن أفعل شيئاً في كنيسة أو فندق، أن أركض وأقتل الكفار في كل مكان أراهم فيه، فهل الحصول على السلاح أمر ممكن؟ .. وإن لم يكن لدي أي خيار آخر، فسأفجر الكنيسة بالكامل وأوسيها بالأرض مع جميع الكفار الذين بداخلها".

الجدير بالذكر أن صفية أميرة الشيخ قد تم محاكمتها في السابق بتهم السطو المسلح وحيازة الهروين، كما أن لديها تاريخاً مرضياً بالإصابة بالاكتئاب، حيث أخبرت الضابط السري بأنها تريد أن يغفر الله لها، وهو دافعها الثانوي للشهادة في سبيل الله، وذلك بحسب ما اعترفت به في المحكمة، حيث أضافت: "أريد أن يصفح الله عن كل شيء فعلته في حياتي".

النهضة نيوز