لبنان يغرق بالظلام.. والحرب على الأبواب

لبنان يغرق بالظلام.. والحرب على الأبواب

هذه هي العناوين التي تتبجح بها ما تسمى بوسائل الإعلام في لبنان والشرق الأوسط، ليلاً نهاراً..

يبدأ الخبر باللغة الصعبة، كما هو حال البضائع المستوردة حصراً بالدولار الأميركي، تتم ترجمته، وينشر دون أي مراعاة أو تفكير، أما الأسباب وأنواع وسائل الاعلام فهي كالتالي:

- وسيلة إعلام مرتهنة للجهة التي تمولها

- وسيلة إعلام ذات أجندة داخلية تستهدف جهة معينة أو توجهاً سياسياً خصماً

- وسيلة إعلام طامعة بالترند، والمشاهدات والعدد الوافر من الزوار القلقين على مستقبل لبنان، أو الشامتين..

نعم هناك قطع للكهرباء، من ينكر ذلك؟ ولكن هل الوضع فعلاً بهذا السوء الذي تصوره الأقلام المأجورة؟ بحسبة بسيطة وسريعة، نستذكر أن الوضع صيفاً دائماً ما يكون كذلك، أضف إليه بعض المشاكل اللوجستية لناحية الفيول، وهذه نقطة ثانية أتحدث عنها في فقرة منفصلة. عدا ذلك، التقنين مستمر، كما كان.. جنوباً وبقاعاً وشمالاً، أما العاصمة، فهي الأكثر تضرراً، بعد أن كانت تنعم بعض أحيائها الإدارية وغير المخصصة للبنانيين نوعاً ما، بكهرباء مستمرة دون انقطاع، بدأت تخضع تدريجياً للتقنين أحياناً، وليس دائماً.. وهنا تبرز المشكلة، إذ أن اعتياد تلك المناطق على توفر الكهرباء على مدار الساعة، يعني بشكل تلقائي غياب موضة الاشتراكات بمولدات الطاقة الخاصة، لا بعض الشركات التي تمتلك مولدات احتياطية تحسباّ لهكذا اوقات.

تستغل بعض وسائل الإعلام الممولة سعودياً وأميركياً موضوع الكهرباء لربطه بغياب الفيول بحجة أن المجتمع الدولي يرفض فتح اعتمادات الفيول منعاً لتهريبها إلى سوريا، الخاضعة حديثاً لقانون قيصر الاميركي، الذي يهدف إلى حصار سوريا، لإرغامها على التفاوض وتعويض الخسارة التي لحقت بالمعارضة السورية على الأرض، ضمن اروقة المفاوضات، خاصة بعد نجاح الجيش السوري بتحرير الجزء الأكبر من الأراضي السورية من سيطرة الميليشيات الارهابية. المتهم الأول بإيصال الفيول الى سورية هو حزب الله اللبناني، علماً أن الجميع يدرك بشكل واضح أن للحزب خط تهريب ذا اتجاه واحد، وبوصلة واحدة هي بوصلة السلاح، من سوريا إلى لبنان، ولا اهتمامات للأخير بإدخال شيء إلى سورية، وأن القرى الحدودية اللبنانية، وخاصة المتداخلة منها، هي التي تشتهر بتهريب المحروقات من سوريا إلى لبنان سابقا، وربما تستخدم اليوم نفس الخطوط ولكن بشكل معكوس، كما يدرك الجميع، انه لو كان فعلاً لحزب الله يد في هذا المشروع، لما كان سمح للجهات الأمنية بالتدخل لكشف واحدة من أكبر شبكات تهريب المحروقات إلى الداخل السوري، وهي عبارة عن أنابيب ممتدة من الداخل اللبناني إلى الداخل السوري، ما يعكس طبيعة مافيا الجريمة المنظمة التي تتحكم بالموضوع، أما الأسماء فهي معروفة وواضحة لدى الدولة اللبنانية، بالإضافة إلى وسائل الإعلام كافة، فلم لا يتم إعلانها على الملأ؟

بما يتعلق بالحرب، فلا هي على الأبواب، ولا على النوافذ، ولو كانت كذلك لما رأيتم الحركة الكثيفة للوافدين من الولايات المتحدة الأميركية وكندا وغيرها من دول الاتحاد الاوروبي، من لبنانيين واجانب، جل ما في الأمر، إجراءات روتينية على جانبي الحدود، وكما يقول المثل: " قلّو لاطيلك، قلو صاحيلك " وهذا الأمر يحدث من سنين طويلة، وخاصة في فترات الصيف، الفترة الأنسب للحروب في منطقتنا المشتعلة أصلاً ! أما التهويل، فما هو إلا ورقة إضافية للضغط على حزب الله ولإحراجه أمام حلفائه اللبنانيين، وربّما، يكون أيضاً.. خطوة لخدمة إسرائيل في حال ردّ الحزب بعدم نيته الدخول في حرب، إلا أن ذلك لم يحصل، فهذه الأمور متروكة لمجرياتها، ولا تحددها أقلام هنا وهناك، موالية كانت، أم معارضة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر اصحابها، وليس عن وجهة نظر موقع النهضة نيوز

النهضة نيوز