حكم اعتراض مقاتلات عسكرية للطيران المدني وفق القانون الدولي

حكم اعتراض مقاتلات عسكرية للطيران المدني وفق القانون الدولي

إن وجود هيئة مختصة بالطيران المدني تابعة للأمم المتحدة، كان من أهم شروطها تطور الطيران المدني في جميع أنحاء العالم بشكل آمن، حيث تضع المعايير واللوائح التنظيمية الضرورية لسلامة وأمن وكفاءة الطيران وانتظامه.

في سؤال قانوني لأحد الإخوة الإيرانيين، على هيئة استشارة قانونية، حول حكم اعتراض طائرة ركاب مدنية، في الجو، وبصرف النظر عن جنسية الركاب أو جنسية الطائرة.

أولاً، إن قرار الاعتراض بمقاتلات حربية لطائرة ركاب مدنية، لا يتخذ في العادة إلا بعد التحدث إلى الطيار أولاً، والتعرف إلى الأسباب التي دفعته إلى تغيير المسار أو اختراق المجال الجوي من دون موافقة مسبقة.

بالتالي، إذا قدم الطيار أسبابه، وتم قبولها، يمكن للدولة أن توافق له على الاستمرار في رحلته، أو تطالبه بالهبوط فوراً، وعلى الطيار الامتثال فوراً لمطالب الدولة، التي تم اختراق مجالها الجوي، حرصاً على سلامة الركاب، وتنفيذاً لقوانين الطيران المدني الدولي.

لكن في حادثة الطائرة الإيرانية، ومع انتفاء الأسباب أعلاه، يقع ذلك في نطاق القرصنة الجوية، لأنه يعرض حياة الركاب الآمنين للخطر، وكان من الممكن أن يؤدى إلى كارثة جوية.

من هنا، من حق الجمهورية الإسلامية، أن تتقدم بشكواها إلى جميع المنظمات الدولية المعنية بالطيران المدني وإلى الأمم المتحدة، كدولة مالكة للطائرة، كذلك من حق الأفراد المتضررين، أيضاً تقديم شكاوى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، نتيجة الإرهاب الذي تعرضوا له في الجو، أيضاً لوجود إصابات كثيرة بين الركاب.

فالحالة القانونية لهذا الفعل يعتبر خرقاً لكل القوانين الدولية لا يمكن إنكارها لوجود الأدلة والبراهين، التي تثبت الواقعة، مثل صور الرادار والمحادثات اللاسلكية بين الطيارين وأبراج المراقبة، التي تعاملت مع الطائرة لحظة تعرضهما للاعتراض.

 

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر اصحابها، وليس عن وجهة نظر موقع النهضة نيوز

النهضة نيوز