في كل تاريخهم، لم يرسل العرب للفلسطينيين المرابطين في أرضهم سوى التوابيت والنعوش والأكفان

في كل تاريخهم، لم يرسل العرب للفلسطينيين المرابطين في أرضهم سوى التوابيت والنعوش والأكفان...

وحدهم سوريا وإيران وحزب الله هم الذين تحدوا الصعاب والمخاطر لكي يوصلوا للفلسطينيين ما يواجهون به سارق أرضهم ويدافعون به عن أنفسهم...

أما عرب المذلة والعمالة والتطبيع، فملياراتهم كانت مكرسة لتسليح وتمويل فصائل تنظيم القاعدة من قاطعي الرؤوس في سوريا، وجيوشهم لا زالت مخصصة لذبح الشعب اليمني وقصفه وحصاره وإبادته عن طريق المجاعة والمرض...

ولذلك فإن هذه الصواريخ التي تضيء سماء فلسطين هذه الأيام تشرح بكل بلاغة واختصار سبب الحرب الوهابية على سوريا في السنوات الثماني الأخيرة، وتفسر السعار الأعرابي في شيطنة إيران ومعاداتها ودق طبول الحرب ضدها...

هذه الصواريخ تروي أيضاً حكاية استقبال نتنياهو لجرحى جبهة النصرة في مستشفياته وأخذ الصور التذكارية معهم وصرفه لهم راتباً شهرياً مع سلاح وذخيرة، كما كشفت صحيفتي وول ستريت جورنال وهآرتس في تحقيقهما الاستقصائي في حزيران 2016...

فلو تخلت سوريا عن المقاومة وأوقفت شريان الحياة الممتد من طهران إلى الضاحية الجنويبة، لمنح الغرب بشار الأسد جائزة نوبل للسلام، ولما تجرأ ضباع "الصيدة التي أفلتت" من أعراب النفط والغاز على نزع مقعد سوريا في جامعتهم الخائبة...

المقاومة هي كل القصة أيها السادة، فهم يريدونكم خانعين راكعين منهزمين مستسلمين مفلسين مذلولين لكي يمرروا صفقة قرنهم ويصفوا قضيتكم، ولن يعطل خططهم ويبدد أحلامهم ويسقط مشاريعهم سوى المقاومة ولا شيء غير المقاومة...