هـل المعـارضة التـي قــتلت أو حرضــت علـى القـتل ستــعود إلـى سـورية؟..

الكاتب: محمد محسن

هـل المعـارضة التـي قــتلت أو حرضــت علـى القـتل ستــعود إلـى سـورية؟..
المعارضة السورية تعاملت مع أمريكا ومن يتعامل معها يتعامل مع اسرائيل

عودة المعارضة العميلة ستأت بأمراضها إلى جسم المجتمع العربي السوري... 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما يهاجم قطيعٌ أو مجموعة قطعان من الوحوش الضارية الكَلِبَةِ ( المصابة بداء الكَلَبْ ) قريةً بعد حصارها من جميع الجهات، وراحت تفترس بعضاً من ابنائها الواحد تلو الآخر، يصبح الخطر داهماً ويمس جميع سكان القرية، عندها يجب أن تستدعي الضرورة تلاقي وتكاتف جميع سكان القرية وحتى القرى المجاورة، وتناسي جميع خلافاتهم الجزئية وغير الجزئية، للوقوف أمام الوحوش المهاجمة، ـــ لا كما فعل البعض في وطنهم سورية ــــ ويبدأ البحث كل عن أسلحته المخبأة ليوم كريهة كهذه، وسبل المواجهة الجماعية لرد الهجمة الضارية، ولا بأس من الاستنجاد بالقرى حتى البعيدة جداً، هكذا علمنا التاريخ ، أو يجب أن يكون عليه الحال في حالة تعرض الوطن لأي مكروه .
.
ولكن غالباً بل ودائماً [ من الطبيعي أن تعض الوحوش المهاجمة الكَلِبَةُ [ بعض ] كلاب القرية، فتصاب الكلاب هي الأخرى ( بمرض الكَلَبْ ) فتخون كلاب القرية وظيفتها في حماية القرية والدفاع عن سكانها وقطعانها، وتنضم إلى قطعان الوحوش الضارية المهاجمة، بل وتشكل رأس الحربة لهذا الهجوم، وتصبح الأكثر خطراً من الوحوش المهاجمة، لأن كلاب القرية الكَلِبَةِ تعرف أماكن الضعف في القرية ، كما تعرف زواريبها وخباياها وخفاياها، ثم من تعضه من سكان القرية سينضم بحكم الإصابة بالفيروس الكلبي إلى القطيع المعادي، من هنا تكمن خطورة الكلاب الكَلِبَةُ مضاعفة .
.
هل يمكن أن نسقط هذه الصورة بكل تفاصيلها، على الحرب الأمريكية وشركائها الأوروبيين والاقليميين، التي شنوها على سورية ؟، بشقيها الخارجي والداخلي ؟، والتي حولت ونقلت كلاب القرية ( المعارضين ) بعد إصابتهم بداء الكلب، ( والكلاب الكَلِبَةُ أول من تعض أصحابها وأهلها،) وتصبح أكثر خطراً، وأكثر رغبة في التشفي والقتل لخصومها من المواطنين الذين وقفوا إلى جانب الوطن، لذلك وغالباً ما تقوم بدور الضاغط والمطالب لقوى العدوان الاستمرار والامعان في القتل والتدمير تشفياً، لذلك كان من المتعارف عليه، أن تأمر بلديات المدن بقتل الكلاب الكَلِبَةِ أينما شوهدت لخطورتها .
.
يحدث بعضاً من هذا الخروج ( الكلبي ) وليس كله في كل دول العالم، ولكن أن تنضم الكلاب ( المعارضة ) كلها إلى القطعان الأكثر وحشية وهنا ( اسرائيل ) وللإنصاف البعض التحق بإسرائيل مباشرة كفهد المصري، واللبواني، وغيرهما كثير، من الذين عملوا معها عندما اختطفوا الجولان، والبعض الآخر زارها جريحاً ليتداوى في مشافيها، وامعاناَ في عمالتهم زارهم نتنياهو وهم على أسرة المشافي الاسرائيلية، والبعض جاءها بالواسطة تحت ابط الدولة الحامية لإسرائيل أمريكا .

هذه المعارضة التي انتقلت إلى مواقع العمالة، وبحسب الخندق التي باتت تقاتل منه، تصبح الأكثر اصراراً على متابعة الحرب ، والأكثر اصراراً على متابعة القتل والتخريب والسبي، وتدمير الشجر والحجر والبشر، للوطن الذي كان وطنها وذلك تشفياً للأحقاد التي تنهش كبدها، ، وبحكم تحالفها الجديد الذي يدفع الأمور بهذا الاتجاه، وأعتقد هنا أنها خصيصة غير مألوفة بل وغريبة تميزت بها [( الكلاب الكَلِبَةُ ) من المعارضة السورية ] بين كل معارضات العالم، ونأمل ألا تصبح نهجاً يحتذى من المعارضات الدولية في المستقبل، حيث بذلك يضيع الوفاء الذي عرفت به الكلاب الداجنة، ـــ كما هو عليه الحال المشابه في فنزويلا، من حيث القطيع الكَلِبِ المهاجم ، ومن حيث امكانية تكليب الكلاب الداجنة في داخل المدن الفنزولية، التي تصبح كَلِبَةً ــــ
.
من هنا يمكن أن نعتبر أن الهجمة الأمريكية على سورية مع حلفائها، أخذت طابعاً عالمياً متميزاً، لم يحدث مثيله من قبل، فهي لم تخض حرباً مباشرة أو حتى بالوكالة بمفهومها التقليدي، بل استخدمت في حربها على سورية، أداة جديدة للقتل مستحدثة، حيث صنعت جهازاً متوحشاً كأداة مستحدثة للقتال، مستندة على فتوى شيوخ الدين الوهابيين من الكلاب الكَلِبَةِ ، مع مساندة اخوانية فعالة، فتوى تكفر المخالف من المذاهب والأديان الأخرى والكافر يقتل، وعلى ضوء هذه الفتوى، تم تجميع هؤلاء الوحوش، وزجهم في أتون الحرب، بوعد من السماء، أن من يَقْتُلَ ويُقْتَلُ في المعركة يفوز بجائزة كبرى في الجنة قوامها سبعون حورية، ولكل حورية سبعون وصيفة لكل قتيل .
.
وسيبرم الشيخ ( العريفي) شيخ ( جهاد النكاح ) عقود النكاح هذه مستنداً هناك في الجنة على الحيثيات الفقهية ( التجسيدية ) التي قال بها ابن تيمية، وتبناها محمد بن عبد الوهاب ، وهذه الأنكحة معفاة من المهور، لأن دم القتيل في الأرض بحسب هذه الفتوى هو المهر المجزي والمكافئ لمهور / 4900 / حورية ووصيفة، أما مفتي السعودية الأشوص، فلقد أضاف إلى ذلك العديد من الغلمان المخلدون لكن هنا حسب الرغبة . 
.
انضمت المعارضة السورية ( الكَلِبًةُ )إلى ما يزيد عن / 400 / ألف وحش مسلح، مزودين بالفقه القاتل، اتو من جميع العشوائيات الاسلامية المنتشرة في العالم، هذا الرهط المتوحش القاتل، راح يمارس القتل المجاني بأبشع صوره واشكاله، حتى أنهم استحدثوا اشكال للقتل لم تكن معروفة من قبل، ولمدة ثمان من السنوات أو أكثر، هذه القطعان المتوحشة، وبعد أن انضمت لها المعارضة السورية المصابة بفيروس الكَلِبِ، باتت لا تشكل خطراً فقط على سورية، بل طاعوناً ووبالاً على جميع شعوب الأرض، وعلى وجه الخصوص، الدول التي يوجد فيها تجمعات اسلامية مؤثرة، بما فيها الدول المصنعة، أو المسلحة، أو الممولة لها، أو حتى الدول التي قامت بالأدوار الثلاثة معاً . 
.
بهذا تكون الولايات المتحدة التي تفوق أجهزتها الاستخبارية جميع أجهزة العالم، في السماء والأرض، والتي تنفق عليها المليارات في العام، والتي يعتقد الموالون لها وعملاءها أنها كلية القدرة ولا تخطئ، لأنها على دراية بحركة عصافير الدوري في بلادنا، قد ارتكبت أخطاء استراتيجية ستترك بصماتها على مسيرة البشرية لعقود، ومن حيث النتيجة، يمكن اعتبارها أسباباً أساسية وجوهرية لانتقالات جذرية في التحالفات الدولية، تؤثر تأثيراً دراماتيكياً على السياسات الدولية بشكل عام، وعلى الكيان الأمريكي بشكل خاص .

إن تصنيع أمريكا للارهاب الاسلامي الدولي الوحشي كأداة رئيسية في الحروب التي خاضتها في المنطقة، بعد أن جربت هذا السلاح مدة تزيد على خمسة عشر عاماً في جبال تورا بورا في افغانستان، وثبت بالدليل القاطع فشله المذري، وكان نتيجته أن دمرت افغانستان بالكامل وحولتها من دولة مستقرة نسبياً إلى دولة فاشلة، ومع ذلك أعادت تجربته بنسخة مزيدة ومنقحة، في كل من العراق، وسورية، وليبيا، واليمن .
انتاج هذه المجموعات الارهابية التي تم تصنيعها في المخابر والمؤسسات الاستخبارية الأمريكية، أصبحت طاعوناً لا يشكل خطراً على الدول المستهدفة بل لابد وأن تنتشر فيروسات هذا الطاعون في الدول الصديقة لأمريكا وحتى المتحالفة معها، وهذا يشكل خطراً عالمياً كانت أمريكا هي المسؤولة عن انتشاره وهذه سقطة تاريخية ستسجلها صفحات التاريخ الأمريكي الأسود .
.
لقد استشعرت أمريكا وحلفاءها الاقليميين ( تركيا، والسعودية على وجه الخصوص) هذا الخطر الذي بات داهماً، ولكن في الربع الأخير من الحرب، وبعد أن فشلت هذه الأدوات المتوحشة من تحقيق الغايات التي صنعت من أجلها، والتي كان أهمها تدمير سورية وتفتيتها، وبعد أن تكشف النصر السوري وبات ظاهراً للعيان .
.
وبالرغم من الخطر الداهم الذي بات يشكله هذا الطاعون، والذي يفرضه المنطق والواقع الذي آل إليه الميدان، والذي كان يستدعي الاستدارة الأمريكية مع حلفائها، والوقوف إلى جانب الدولة السورية التي أثبتت أنها وحدها القادرة طبعاً مع حلفائها على تعقيم المنطقة من هذا البلاء، استمرت أمريكا في بهلوانياتها في تدويخ المنطقة، ولكن علينا أن ندرك أن أمريكا ذاتها هي في حالة ضياع للوزن، وفي حالة عدم اتزان، لأنها أخفقت في جميع سياساتها في المنطقة .
.
إن الاستعراض الذي قدمناه أثبتنا فيه، أن المعارضة السورية أصيبت بداء الكَلًبْ، وهذا مرض خطير لا دواء له إلا بقتل الكلاب الكلبة، ليس هذا فحسب، بل أكسبها انضمامها إلى قطعان الإرهابيين القادمة من كل عشوائيات العالم، خصيصة أخرى أو مرضاً آخر إلى مرضها الأول، ألا وهو أكل أكباد الانسان نيئة .
فإذا ما أضفنا لهذين المرضين الخطيرين، عمالتها المباشرة وغير المباشرة إلى اسرائيل وظهورها في خندق واحد معها، وكان عداؤنا التاريخي معها، ليس من خلال اغتصابها لفلسطين العربية فحسب ، بل من خلال مئات الآلاف من الشهداء السوريين والعرب الذين سقطوا في مواجهة اسرائيل منذ عام / 1948 / وما قبله .
.......بعد الذي سقناه .. يصبح الجواب على سؤال [ هل هناك امكانية لعودة المعارضين السوريين الذين أصيبوا بالأمراض الفتاكة الثلاثة إلى سورية . ؟؟ .
يصبح الجواب مضمراً ومن السهل الوصول إليه بدون عناء . 

محمد محسن: كاتب عربي من سوريا