أين الضمير الوطني وأين البوصلة الاخلاقية والعروبية لدى المطبعين العرب...؟!

 

نواف الزرو

في ظل التهافت العربي التطبيعي-الخياني للقضية وللشعب الفلسطيني وللامة- مع الكيان نتابع موقفا ماليزيا كبيرا ومحترما ومشرفا لم ترتق اليه السياسات العربية، ففي منتضف شباط الماضي اجتمع المجلس الوزاري الماليزي وقرر اعتماد موقف رئيس الوزراء مهاتير محمد بمنع السباحين الاسرائيليين، بالإضافة للامتناع عن استضافة أي بطولات أو مؤتمرات دولية قادمة تشترط مشاركة إسرائيليين. هذا الموقف القوي فسره وزير الرياضة والشباب سيد صادق بقوله: إذا فشلنا في الحفاظ على مصالح اخواننا الفلسطينيين من أجل بطولة رياضية، فإننا نكون قد ضيعنا ضميرنا وبوصلتنا الاخلاقية. وعلى مدى الأسابيع التالية تتالت البيانات الرسمية والشعبية الماليزية المؤيدة لقرار الحكومة والمنددة بممارسات الاحتلال العنصرية ضد الفلسطينيين". ويعتبر هذا الموقف الماليزي استثناءا في هذا الظرف العربي الردىء، وفي ظل متاهات التطبيع العربي الذي يفوق تهديده للقضية كل التهديدات الصهيونية، فكيف نفهم هذا الموقف الرسمي والشعبي الماليزي الرافض للكيان ولكافة الضغوطات التي تمارس على الحكومة الماليزية...؟. انها الارداة والسيادة الحرة ونزعة الوطنية والاستقلال والإباء لدى الحكومة الماليزية والشعب الماليزي. فأين الضمير الوطني-الرسمي العربي وأين البوصلة الاخلاقية-القومية العروبية لدى المطبعين العرب....؟!