الملكية الدستورية.. حل للأزمة أم تخدير للشعوب!\ د. علي عمار

2018/06/10 - 11:22:09pm   

 

نستعرض في هذا المقال دعوات الإصلاح السياسي والتحول نحو الديمقراطية والبيانات الإصلاحية في المملكة السعودية وسنذكر في مقالات أخرى دعوات الإصلاح في دول مجلس Ksa ammer2018.6.10التعاون الخليجي.

منذ تأسيس المملكة السعودية منذ سبع وثمانون عاما تكررت دعوات الإصلاح السياسي والتحول نحو ما يسمى الملكية الدستورية أو " البرلمانية " كانت تلك الدعوات على موجتين بعد مذكرة النصيحة و العريضة المدنية أوائل التسعينات الميلادية الموجة الأولى: عام 2003 وبدأت ببيان" رؤية لحاضر الوطن ومستقبله " الذي ساهم في كتابته الدكتور عبد الله الحامد  ..

وقال الناشط محمد سعيد طيب أن د. توفيق السيف هو من وضع الخطوط العريضة لبيان الرؤية ولكنه لم يوقعه حتى لا يبعد الإسلاميين السنة عن التوقيع على البيان بسبب ان السيف من الطائفة الشيعية وتم عقد  لقاء في البحرين ضم شخصيات سعودية ليبرالية وإسلامية وعلمانية اتفق خلاله المشاركون على كتابة خطاب الرؤية وتقديمه للنظام ممثلا آنذاك في ولي العهد حينها الملك عبدالله ثم تم تسليمه خطاب رؤية لحاضر الوطن ومستقبله من قبل د. عبد الله الحامد و د. متروك الفالح واصلاحيين آخرين وقال لهم ولي العهد " رؤيتكم رؤيتي ومشروعكم مشروعي" وفي أغسطس 2004 تم توجيه اتهامات للموقعين على الرؤية من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام وبيان دفاعا عن الوطن 2003 وبيان نداء الى القيادة والشعب معا الإصلاح الدستوري اولا 2003 و بيان شركاء في الوطن 2003الموجة الثانية : عام 2011 وبدأت ببيان" دولة الحقوق والمؤسسات"  والعراق الأخرى التي تلت بيان دولة الحقوق والمؤسسات وفيما يلي ذكرها:

"إعلان وطني للإصلاح" 2011م "دعوة للإصلاح" 2011م "رسالة شباب 23 فبراير إلى الملك" 2011م "بيان الشباب السعودي بخصوص ضمان الحريات و أدب الاختلاف" 2012م "مبادرة القيادة للمرأة السعودي" خطاب الشعب لخادم الحرمين الشريفين 2012م كل بيان أو خطاب أو عريضة من تلك البيانات والعرائض كان يتميز بشيء عن الآخر :

1- بيان الرؤية تميز بالحديث عن البطالة والمعتقلين والمنع من  السفر   .

2- بيان دولة الحقوق والمؤسسات يذكرها كلها ويضيف عليها أزمة السكن

3- الإعلان الوطني للإصلاح يضيف الفقر على جميع ما سبق ..

وعندما نعرف الملكية الدستورية هي : تحيد سلطة الملك بدستور مكتوب أو فصل السلطات وفصل الملك عن منصب رئيس الوزراء والمشاركة السياسية للشعب عبر برلمان منتخب وتعطي الملك حق تكليف رئيس كتلة الأغلبية الفائزة في الانتخاب البرلمانية لتشكيل حكومة جديدة في البلاد ولكنها لا تعطي الشعب حق انتخاب رئيس الوزراء بشكل مباشر من الشعب.

والملكية الدستورية كفكرة جيدة خصوصاً في دولة الملكيات المطلقة في الخليج ولكنها ليست حلاً نهائياً لكافة أزمات دول الخليج لأنها لا تضم مبدأ المساواة بين الجميع حيث تعطي تميزا للأسر المالكة مالي وشرفي لأعضاء تلك الأسر على  حساب بقية المجتمع ..

ربما تكون الملكية الدستورية حلاً مؤقتاً وليس حلاً نهائياً إلا في حالة تطبيق الملكية الدستورية دون تدخل أعضاء الأسر المالكة في الحياة السياسية وأنتخاب رئيس الوزراء بشكل مباشر من الشعب وإلغاء الألقاب المميزة لهم عن بقية أفراد المجتمع وهذا الأمر صعب التطبيق والقبول من الأسر المالكة ..

إن الملاحظ للوضع السياسي في السعودية يرى أن كل من يطالب بالملكية الدستورية هو متواجد داخل السعودية وأنه لا يوجد من يطالب بذلك خارج السعودية لأن وضع منهم داخل السعودية الأمني والسياسي والاجتماعي يختلف كثيرا عن منهم خارج السعودية حيث يستطيع من في الخارج أن يتحدث بالحقيقة عكس من بالداخل الذي يفضل المسكنات عن الحلول النهائية  والكل يقدر ويحترم من يطالب بها في الداخل ويحترم جرأته وشجاعته ووطنيته ..

الحل هو دولة مدنية ديمقراطية حقيقية تضمن انتخاب السلطة التشريعية والتنفيذية مباشرة من الشعب وتتيح حرية الرأي والتعبير وغيرها من حقوق الإنسان الأساسية بلا مهدئات ومسكنات وعلينا مواجهة التحديات والتوحد لا الاندماج ليكون للمعارضة كيان سياسي بضم الجميع يقدم مشروعاً سياسياً وأقتصادياً يطرح على المجتمع السعودي بدل من المطالبة بأمور لا جدوى منها فالعاقل يبدأ من حيث أنتهى الآخرون وليس من حيث بدأوا ! وهذا لا يعني رفض الملكية الدستورية ودعاتها بل الدعوة للأفضل مع دعمها وتطويرها والعمل من أجل تطبيقها.


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً