بعد لقاء الرزاز بالأحزاب، الاردن الى المجهول.. / ناجي الزعبي

2018/06/12 - 11:22:10am       

 



في لقاءه (بالأحزاب التي تتلقى دعماً سنوياً يبلغ ٥٠ الف دينار لكل منها) من الحكومات الاردنية  (المعينة تعيين) 
وغير المنتخبة والتي تعلم هي قبلنا جميعاً انها ( احزاب نخب وليست احزاب جماهير ولا تعبر عن مصالح وارادة هذه الجماهير) ، والذي قرر الرئيس ( المعين) والذي لا يعبر ايضاً عن إرادة شعبية اردنية ومفروض كالمعتاد على مدار عمر الدولة الاردنية الذي اشرف على ان يبلغ ١٠٠ عام ومعادلة الحياة السياسية مقلوبة رأساً على عقب اي ان رئيس الحكومة يعين ولا يؤخذ رأي الشعب الاردني صاحب المصلحة بقرار تعيينه, كان كما يقول المثل الاردني :
( العرس ب حوفا والطخ ب قفقفا ) .
اذاً المشهد كالتالي نحن امام معادلة من ثلاثة أضلاع رئيس معين تعيين وغير منتخب يجمع احزاب نخب وليست جماهيرية ، يقرر نيابة عن ملايين شعبنا الاردني مادة الحوار .
ويدعي ان نهجه ديمقراطي هل هذا يعقل ان يُصدَّق !! 
اذا بداهة يعبر الرئيس وسياساته عن إرادة وبرامج من عينه ، ويعلن في قسمه أمامه عن إخلاصه له ، ولا يتطرق القسم للشعب ، كما يفعل السلام الملكي الذي حل محل النشيد الوطني الذي لم يواكب عمر الدولة الاردنية . 
بالتالي فقد رهن الرئيس هو وحكومته وبرلمانه الذي يُفصَّل على مقاس السلطة التنفيذية ، والقضاء الذي يهيمن عليه والإعلام الذي يخضعه لسطوته لمن عينه وليس للشعب. 
اذا ومنذ الخطوة الاولى نحن امام مشهد سيرالي وفانتازيا سياسية لا تحاكي الواقع وهي مجرد عالم افتراضي لم ولن يتسنى له احداث تغيير في الجوهر طالما بنية النظام غير نابعة من الشعب وليست قادرة على انجاز مهمة الانحياز للشعب ، وتحقيق الخيار الديمقراطي مسبوقاً بالاستقلال الوطني ، وانهاء حالة التبعية السياسية والاقتصادية والرضوخ للوصاية الاميركية ، وطالما القرار والنهج مكبلين بالقرار والارادة الاميركية ، واي كلام غير هذا يبقى رومانسية وانشاء جميل ، فعمن تتحدث يا دولة الرئيس ، وعن اي سياسات ومستقبل. 
انت معين ومفروض ، وبنفس الكيفية عينت انت وفرضت من تريد محاورتهم  ، وفرضت نهجك وبرنامجك وسياق الحوار عليهم ولم تأخذ راي اي فرد اردني في مادة الحوار قبل ان تتولى امر الاردن والاردنيين فلا انت ولا الحضور منتخبين من الشعب وتمثلون مصالحه وآماله وارادته ومستقبله برغم إنكم تحاورتم كأولياء امر للشعب المغيب قررتم نيابة عنه في تكرار لأداء الحكومات السابقة لكن بإخراج جديد وبحلة زاهية وإخراج جميل لمضمون ثابت هو تغييب الشعب وتهميشه والعبث بمصيره ومستقبله وكأنه قطيع بشري .
تطرقت يا دولة الرئيس لعمر الدولة الاردنية وهي النقطة الاولى التي سنستخدمها حجة ضدك وضد النهج الذي اتى بك هو نهج الرضوخ للوصاية الاميركية ومصادرة الارادة والسلطة والسيادة لشعبنا على مدار هذا السنين وعلى مدار عدد الحكومات الاردنية التي ناهزت ال ١٠٣ حكومات ولم يتغير النهج ، وعن مآلات هذا النهج عبر هذه السنوات فالواقع اخطر مما يمكن تصوره والصورة بأسوأ حالاتها.
فالاردن مباع ارضاً ، وبحراً ، وجواً ، ومديون بما يفوق الناتج الاجمالي المحلي ومحروم من استثمار موارده الوطنية ، بلا تنمية وطنية وبلا حياة سياسية ، ومعاد ومعتدي على محيطه العربي ، وانت قفزت بفعل النهج والسياق الثابت للمركب الذي يوشك على الغرق والذي كبلت الحكومات التي سبقتك ارادته وصوته ورحلته للمجهول ، وتحدثت برومانسية عن السمن والعسل الذي ينتظر شعبنا والمركب يسير باسرع مما ينبغي للهاوية ، وكنت والحضور تغردون خارج سرب الواقع والحقيقة .
تطرقت دولة الرئيس لقانون الضريبة الذي أنتج الازمة المفتعلة وقررت نيابة عن شعبنا ان القانون الذي هبط من الأعلى والذي اعلن الوزير السابق القوي الذي قدمه انه قد أتاه فقدمه للحكومة  كما هو دون ان يطلع يطلع عليه كما صرح بذلك نائب رئيس الوزراء السابق د ممدوح العبادي ، فهل تريدنا ان نصدق انك قادر على الوقوف ضد التيار ونهج التبعية  ومقارعة صندوق النهب الاميركي الذي يمسك برقابنا ويقبض على اقتصادنا ويرهنه ويرهن ارادتنا وسياساتنا ويبقينا تحت وصايته وولايته لامرنا ؟؟ّ!! .
تطرقت دولتك في حديثك لعقد اجتماعي جديد ولم نفهم ماذا تعني اذا انك تلقيت تعليمات بان هناك عقد اجتماعي جديد وقلت لنا كأستاذ مدرسة هذه اول حصة في علاقتنا معاً وعليكم ان تقبلوا وتفلسفوا الفكرة التي اعتقد ربما انك لم تصغها .
العقد الاجتماعي كما قد يخطر بالبال صيغة اجتماعية وديمغرافيا جديدة ولا شئ في الافق سوى الكنفدرالية مع السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني .
فهل هذا خيار شعبنا الاردني ؟ وهل هذه حياة ديمقراطية ، وهل هذا تغيير في نهج الوصاية الاميركية والارتهان لإرادتها ؟؟.
في تصريحه لفضائية اردنية قال د ممدوح العبادي : 
 ( اذا عمل الرئيس ولاية بنسبة ٣٠٪؜ ) فذلك امر ممتاز ، وأضاف ان هناك وزير ظل لكل وزير يملي عليه ما يفعل وان الرئيس لا يستطيع مقارعة مؤسسة الديوان والمخابرات والقصر .
دولة الرئيس ما لم تُردَ السلطة للشعب ستظل الامور كما هي عليه ,  ولنقل باختصار ان لك مهمة مفروضة على الجميع ستنفذها ,  وان الاجتماع كان حلماً جميلاً سنصحو منه جميعاً على واقع مرّ مختلف تماماً والمركب قد غرق وفات الاوان وانت ونحن والوطن بعهدة المجهول .

هل يستطيع الرزاز الاجابة واتخاذ قرار حول الاسئلة التالية ، اذا استطاع ستكون هناك  نية صادقة للتغيير

السؤال الأول : لماذا بيعت كل مقومات  ومقدرات الدولة ولَم يبقي منها  شيء  ... شركات وأراضي وموانىء ومباني .. وكيف بيعت  ، ومن الذي باع ، وأين ذهبت أثمانها .

السؤال الثاني :  ما هي أسباب إرتفاع المديونية لهذا الحد الخطير في ظل  

1- بيع  مقدرات الوطن .
2- الدعم الدولي والعربي .
3- الأسعار الملتهبة بإرتفاع ضريبة المبيعات المتكرر .

السؤال الثالث : ما هي الأسباب الموجبة للتعديلات الدستورية والتي بموجبها سُمح بإزدواجية الجنسية بحيث  يحق للمتجنس تولي مناصب قيادية عليا بالدولة  .

السؤال الرابع : ما هي الدوافع وراء  هيكلة قواتنا المسلحة  بحيث تم تقليصها وجمعها في  مجموعات وكتائب . ومن هو صاحب  شركة ولاء  المسؤولة عن غذاء القوات المسلحة .

السؤال الخامس : ثلاثة مواضيع ما زالت معلقة ولَم يتم الكشف عنها .

1- اتفاقية الغاز والغموض الخاص بقيمتها  ولماذا لم يُسمح بمناقشة بنودها تحت القبة  .

2- الكازينو ...  كلّف الدولة مليار دينار أردني  ... من صاحب الفكرة ولماذا تم الفصل  في جدليته بالقانون البريطاني .

3- منحة النفط الكويتية والبالغة مائة مليون ، لماذا لم تدخل البنك المركزي وأين ذهبت .

السؤال السادس : من يقف وراء إغلاق ما يقارب 1500 مصنع وتشريد اكثر من 300 مستثمر ، ثم تم تعديل الدستور بحيث يمنح رجال الاعمال الجنسية الاردنية ، وكان ذلك بحجة التشجيع على الاستثمار .!!

السؤال السابع : هناك أشخاص متهمون شعبيا ومتورطون في النكسة الإقتصادية ، وحتى اللحظة يحظون برعاية رسمية  وحاضرون في القرار السياسي والإقتصادي ، وبعضهم بلا صفة رسمية  .

السؤال الثامن : أثبت بعض الخبراء وبلغة الارقام ومن خلال فضائيات أردنية  الفروق المالية  الكبيرة جراء تسعيرة النفط الأغلى عالميا ،  وحتى اللحظة لم نسمع رد منطقي ومقنع من الحكومات المتعاقبة عن مصير هذه الأموال .

السؤال التاسع : لماذا غابت المشاريع الإستثمارية عن جدول اعمال الحكومات في السنوات الأخيرة ، علماً ان الأردن يستفيد من المركبة أكثر من الدولة المصنعة ، ومن برميل النفط أكثر  من الدولة المنتجة . 

السؤال العاشر : بشهادة القاصي والداني فإن الأردن ملىء بالخيرات المتنوعة والمتعددة من نفط ومعادن ويورانيوم وصخر زيتي ورمل زجاجي  ، فما هي الأسباب التي تمنع إستخراجها .

السؤال الحادي  عشر : هل تستطيع اخلاء الاردن من القواعد العسكرية الاميركية والفرنسية  وهل انت صاحب قرار بشأن اية قواعد جديدة قد تقام .
السؤال الثاني عشر : هل انت صاحب قرار  بشأن ما يلي :
١ . السفارة الصهيونية 
٢. الدور الاردني بسورية  وفتح الحدود معها.
٣. الكنفدرالية مع العدو الصهيوني .
٤ . فك الارتباط مع صندوق النهب الاميركي وبناء تنمية وطنية شاملة .
٥. استثمار الموارد والثروات الوطنية .
٦ .اطلاق الحريات السياسية ورفع القبضة الامنية .


ناجي الزعبي
عمان ٢٠١٨/٦/١٠


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً


المصدر: