القوة الصاروخية اليمنية تطلق صاروخ #زلزال1 على تجمعات مسلحي التحالف غرب #حيران غرب اليمن          #صعدة: استشهاد مواطن واصابة آخر بنيران #حرس_الحدود_السعودي في مديرية #شدا الحدودية شمال اليمن         

التأليف الحكومي مكانك راوح.. وتصاعد في أزمة مفوضية شؤون اللاجئين\ لبنان

2018/06/13 - 09:41:49am   

 

 

 

يسيطر ركود نسبي على الساحة السياسية في لبنان مع اقتراب عطلة عيد الفطر المبارك، ولم تنعكس الامطار الغزيرة غير المسبوقة التي هطلت أمس ايجابا على معضلة تأليف الحكومة، حيث بقيت هناك عدة عقد تشوب هذا الملف بعد تقديم الرئيس المكلف سعد الحريري تصوّرا للتشكيلة الحكومية والتي لم يكن فيها أي جديد عن حكومة تصريف الأعمال الحالية.
وفي ملف آخر، يبدو أن هناط تصاعدا في الأزمة بين لبنان والأمم المتحدة على خلفية قرار وزارة الخارجية اللبنانية وقف طلبات الإقامة لموظفي مفوضية شؤون اللاجئين.


"الأخبار": تكبير حصة القوات وترميم «14 آذار»: حصار العهد سعودياً

رأت صحيفة "الأخبار" ان الرئيس المكلف سعد الحريري يسير بين نقاط وفواصل المطالب المتشعبة للكتل والقوى السياسية. في باله، تجربة حكومية لا يمانع بإعادة استنساخها ومحاذرة في التعامل بواقعية مع نتائح انتخابات نيابية أفرزت وقائع جديدة، خصوصاً في البيت السني. في الوقت نفسه، المطلوب منه سعودياً أن يعطي القوات اللبنانية تمثيلاً وزارياً يتناسب ووزنها السياسي، وهو لا يستطيع أن يدير ظهره لمطالب التيار الوطني الحر والعهد. لذا، وبمعزل عن تصريحاته الإعلامية المتفائلة بقرب تشكيل الحكومة، لم يبادر الحريري، حتى الآن، إلى إجراء أية مشاورات جدية تتعلق بالملف الحكومي. التقى مستشاره السياسي الوزير غطاس خوري بوزير الإعلام ملحم رياشي مرتين، لكن البحث بينهما لم يصل إلى التفاصيل. لكن بعض «الكتل الأكثر تمثيلاً»، مثل اللقاء الديموقراطي وحزب الله وحركة أمل، لم تتلق، حتى الآن، أية اشارة تنبئ بالجلوس على طاولة البحث في تفاصيل الملف الوزاري ولا بقرب تشكيل الحكومة.

لم تُسأَل أي من هذه الجهات، عن الحقائب التي تقترحها ولا عن الأسماء التي تريد توزيرها. ما يعني أن كل التشكيلات والصيغ المتداولة غير دقيقة. ليست عقدة واحدة تلك التي تعترض تشكيل الحكومة، بل جملة عقد أصعبها عقدة القوات اللبنانية التي تطالب بحصة لا تقل عن حصة التيار، أي ست وزارات في الحكومة لكل منهما (ربطاً بتفاهم معراب)، الأمر الذي يعتبره التيار والعهد بمثابة إشهار حرب ضدهما.

في زيارته الأخيرة إلى السعودية، لم يقابل رئيس الحكومة المكلف لا الملك السعودي ولا ولي عهده محمد بن سلمان، غير أن ما تردد من معلومات عن اجتماعه برئيس الاستخبارات العامة السعودية خالد الحميدان، ظل محل أخذ ورد لكن سلوك الحريري بعد عودته، خصوصاً لجهة تبنيه مطالب القوات حكومياً، أعطى إشارة إلى أنه يتبنى الموقف السعودي الذي كان قد تبلغه رئيس القوات سمير جعجع بأن الحريري لن يبرم أي تفاهم مع ميشال عون أو جبران باسيل على حساب القوات اللبنانية.

وبينما يصر فريق في التيار الوطني الحر على رأسه باسيل، بأن كتلة القوات (15 نائباً) لا تستحق أكثر من ثلاثة مقاعد، أي نصف حصة كتلة لبنان القوي (30 مقعداً) التي يفترض أن تنال ستة مقاعد وزارية، لكن الحريري يصر على أربعة مقاعد بالحد الأدنى للقوات وبينهم بطبيعة الحال موقع نائب رئيس الحكومة.

وعندما ذهب ممثل القوات للتباحث مع رئيس الجمهورية بحصة معراب، جاءه الجواب: «موقع نائب رئيس الحكومة سيكون من حصة العهد. اذهبوا إلى سعد الحريري واتفقوا معه على البقية». في المقابل، يردد رئيس الحكومة المكلف أن مشكلة القوات «حلها بالدرجة الأولى بين التيار والقوات وحين يتفقان على صيغة ما، يبدأ الحديث الجدي بتشكيل الحكومة». التفسير السياسي هو الآتي: يتجنب الحريري مواجهة السعودية في ما يتعلق بحصة القوات، ويريد أن يتسلح بالرفض المسيحي وتحديداً العوني ذريعةً لانتفاء مسؤوليته، وحتى يلقي بالحجة على الآخرين.

تكفي الحريري رسالة استقبال السعوديين للنائب السابق وليد جنبلاط وتحديداً اللقاء بينه وبين ولي العهد. صارت للرياض حساباتها و«أحصنتها الرابحة». جعجع بالنسبة إلى السعودية «رجل ثقة صادق وثابت على مواقفه». في المقابل، يتصرف رئيس الجمهورية على قاعدة أن السعودية تعمل ضد العهد وأنها تقدم لرئيس القوات دعماً معنوياً وسياسياً ومادياً، «وإذا تجاوب الحريري مع فكرة أوسع تمثيل للقوات، يعني رضوخه للقوات والسعوديين، وفي المقابل، سيكون ثمن الرفض تأخير تشكيل الحكومة، وهو بحد ذاته يشكل ضربة للعهد واستنزافاً له على عتبة دخول عامه الثالث.

عون للقوات: نائب رئيس الحكومة من حصة العهد

النقطة الثانية التي تسعى إليها السعودية لتطويق العهد تتمثل بإعادة إحياء فريق الرابع عشر من آذار، على رغم قول جعجع في مجلس خاص إن 14 آذار ماتت في العام 2011 يوم غادر الحريري لبنان وفقدت هذه القوى عمودها الفقري القوي، وبالتالي، لم تعد تنفع كل وسائل الإنعاش، خصوصاً أن جنبلاط أعاد تموضعه خارج 14 آذار والحريري نسج تحالفات مختلفة عن تحالفاته السابقة في الانتخابات النيابية، ما يعني بحسب جعجع، الحاجة إلى تحالفات جديدة وليس إعادة إحياء تحالفات قديمة.

في سياق تشكيل الحكومة، تتبدى ملامح حرب تصفية حسابات بين القوات والتيار الوطني الحر. يتصرف جعجع على قاعدة أن التيار أخل بتعهداته القديمة، فيما يتصرف التيار على قاعدة أن موازين القوى داخل البلد وفي المنطقة لا تسمح لسمير جعجع بأن يطلب ما يطلبه «فما كان أثناء اتفاق معراب شيء وما وصلت إليه الأمور شيء آخر».

وعلى رغم كون حصة القوات ليست الوحيدة أمام الحكومة مع وجود عقبات درزية وسنية غير أن أي طرف لم يتحدث عن صعوبات جوهرية تعتري تشكيل الحكومة، لكن في المقابل لا أحد يحكي عن تشكيلها. ينتظر الحريري نتائج لقائه مع ولي العهد محمد بن سلمان في روسيا على هامش احتفالات البدء بكأس العالم لمباراة كرة القدم حيث دعا الرئيس الروسي بوتين ما يقارب 300 شخصية عالمية احتفاء بالمناسبة.
قد يزيد هذا اللقاء إن حصل من حيرته أكثر مما يساعده على حلّ عقدة الحكومة، ليعود إلى لبنان ويكون في انتظاره رئيس جمهورية شبه متأكد أن «ما يفعله السعوديون موجه ضدي» ويجب ألا يرضخ له.


"الجمهورية": التأليف في مغاور العُقد

لم تطرأ أيّ إيجابيات ملموسة بعد على جبهة التأليف الحكومي، ما أثار ويثير الاستغراب لدى الرأي العام اللبناني حول تأخّر الولادة الحكومية، فيما الضرورات الملحّة للبلد تستوجب التعجيل في هذه الولادة حتى ولو في الشكل. ورشح للمتابعين أنّ مشاورات التأليف في حلقة مفرغة على رغم تقديم الرئيس المكلّف سعد الحريري تصوراً أوليّاً لرئيس الجمهورية ميشال عون تناولَ حصص القوى السياسية، ولم يغُص في الأسماء المقترحة لحكومته العتيدة. ولم يظهر أنّ هذا التصور قد نجح في تذليل العقبات التي تعترض التأليف، أو أنه قادر على نزع الألغام من أمامه. إذ انّ العُقد الموزّعة على أكثر من محور، لا تزال على حالها، وفق مطّلعين على مشاورات التأليف.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» ان مشاورات التأليف لم تغادر بعد مرحلة المقدمات التمهيدية والتأسيسية الى التفاصيل، فالنقاش لا يزال في طور جس النبض. وكشفت أن لدى عون ملاحظات جوهرية على الصيغة التي قدمها الرئيس الكلف له، موضحة انه رفض اقتراح الحريري المتعلق بحصة رئيس الجمهورية و»التيار الوطني الحر» وهي تسعة حقائب وزارية تتوزع بين 3 لعون و6 لـ«التيار».

واشارت المصادر إلى أن عون و«التيار» يطالبان بعشرة وزراء، وأن المعروض على «القوات اللبنانية» هو اربعة او خمسة وزراء. ولفتت المصادر الى أن صيغة الحريري تخلو من أي مقعد وزاري للفريق السني المستقل عن تيار «المستقبل»، الأمر الذي يشكل ثغرة إضافية فيها.

أين العقد؟
وعلمت «الجمهورية» أنّ العُقد التي كانت ولا تزال تعوق التأليف تتلخّص بالآتي:

- الخلاف على الحصص الوزارية المسيحية، وتحديداً بين تكتل «لبنان القوي» وتكتل «الجمهورية القوية»، خصوصاً أنّ الحريري يميل إلى التمسّك بمعادلة حكومته الأولى التي تصرّف راهناً الأعمال، أي أن يكون لتكتل «لبنان القوي» 9 وزراء بمن فيهم وزراء رئيس الجمهورية، وأن يكون لتكتل «الجمهورية القوية» 4 وزراء. لكن العقدة لا تزال في الحقيبة الأساسية التي تريدها «القوات»، الى جانب موقع نائب رئيس الحكومة.

ويبدو انّ بعض المعنيين بالتأليف يتعاملون مع مطالبة «القوات» بحقيبة سيادية على أنها من باب رفع سقف التفاوض لا أكثر للحصول في النتيجة على حقيبة أساسية، خصوصاً أنّ رئيس الحكومة يتعامل مع بند الحقائب السيادية على أساس الإبقاء عليها كما هي في حكومة تصريف الأعمال بلا أي تعديل.

- التمثيل الحكومي للنواب السنّة من خارج تيار «المستقبل» حيث يرفض الحريري تخصيص هؤلاء بأيّ مقعد وزاري، بحجّة أنهم غير متّفقين ولا يمثّلون خياراً سياسياً واحداً. ويحصر «تنازله» عن مقعد سني، بوزير يكون من حصّة رئيس الجمهورية مقابل وزير مسيحي يُضاف الى حصّته السنية.

- العقدة الدرزية حيث يرفض رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط التخلّي عن أيّ مقعد درزي لمصلحة الوزير طلال ارسلان، حيث يبدو وفق مطّلعين أنّ قوى 8 آذار لا تمارس أي ضغط على ارسلان عملاً بمبدأ تسهيل التأليف، خصوصاً أنّ تفاهماً سياسياً يجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري وجنبلاط، قد يجعل الأول في منأى عن أيّ ضغط يمارسه على رئيس «اللقاء الديموقراطي» لقبول مبدأ المقايضة بين المقعد الدرزي والمقعد المسيحي.

- التمثيل الأرمني، حيث سيكون المقعد الأول من حصّة حزب «الطاشناق»، فيما لا يزال المقعد الثاني موضع تجاذب حول هوية الجهة المخوّلة تسميته. إذ تفيد المعلومات أنّ رئيس الحكومة المكلف يطالب بأن يتولى بنفسه تسمية الوزير الأرمني الثاني أسوة بالحكومة الحالية.


"اللواء": ورشة التأليف تنتظر تنازلات الكتل بعد الفطر

بدورها اعتبرت "اللواء" أنه مع مغادرة الرئيس الحريري مساء أمس إلى موسكو، حيث يلتقي الرئيس فلاديمير بوتين عند الرابعة من بعد ظهر اليوم في الكرملين، ويشارك غداً في افتتاح المونديال إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات، قبل ان ينتقل إلى المملكة العربية السعودية.. تكون البلاد دخلت عطلة عيد الفطر السعيد، الذي دعا دار الفتوى والمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى إلى التماس هلاله مساء غد الخميس.. إلى حين عودته إلى بيروت بعد الثلاثاء المقبل.

وعليه، لم تطرأ أي تحركات أو لقاءات جديدة حول تشكيل الحكومة، لكن مصادر مطلعة على الاتصالات قالت لـ«اللواء» ان الاتفاق تم بين الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف و«حزب الله» على حصة الثنائي الشيعي من الحقائب، وان لا مشكلة في هذا الجانب. ولكن بقية العقد لم تجد لها حلا حتى الآن.

واوضحت المصادر ان موضوع الوزير السني من خارج «تيار المستقبل» محلول ايضا تقريبا والاتجاه هو ان يكون من حصة رئيس الجمهورية وهو ما أعلنه الحريري نفسه بسبب رفضه الحريري توزير شخصية من السنة المستقلين من حلفاء «حزب الله»، ما لم يصرّ الفريق الاخر على ذلك او على توزير شخصية مسيحية من الحلفاء.

واستبعدت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان تكون ولادة الحكومة وشيكة، أي بعد عطلة العيد مباشرة، مشيرة إلى ان التصور الأوّلي وغير النهائي الذي اودعه الرئيس المكلف، رئيس الجمهورية قبل سفره لتوزيع الحصص الحكومية على الكتل النيابية الكبيرة، لا يعني ان الأمور تحلحلت، بل ما زالت بحاجة إلى الكثير من البحث والنقاش في ضوء استمرار العقدتين المسيحية والدرزية على حالهما، لأن «القوات اللبنانية» لم تقبل بأن تكون حصتها في الحكومة ثلاثة وزراء، مع وزير رابع يكون مشتركاً بينها وبين حزب الكتائب، وتصر على ان يكون لها 5 وزراء من بينهم منصب نائب رئيس الحكومة، وهو ما يرفضه «التيار الوطني الحر» الذي يفضل ان يكون هذا المنصب من حصته، فيما العقدة الدرزية ما زالت على حالها بالنسبة إلى رفض «اللقاء الديموقراطي» ان يحسب النائب طلال أرسلان من الحصة الدرزية، وهذا الموقف ما زال ساري المفعول بانتظار عودة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي انتقل من السعودية إلى شمال أوروبا (النروج)، بحسب ما كشف في تغريده له عبر «تويتر»، من «اجل تمضية بعضاً من الوقت الضائع بعيدا عن الخلطة الوزارية».

وعليه، استبعدت المصادر ان تتبلور الصورة النهائية لتصور تركيب الحكومة قبل الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، لافتة النظر إلى ان فكفكة العقد الموجودة أمر غير سهل، وهي مرتبطة مباشرة بموعد ولادة الحكومة والتي تعتبرها المصادر بأنها هي الأساس في عملية التأليف، لأنه في حال تمّ التوافق والتفاهم على حصص القوى السياسية التي يجب أن تتمثل، بالنسبة إلى العدد والحقائب، يكون الرئيس المكلف قد تخطي المرحلة الأكثر صعوبة، ويكون عندها امام ولادة وشيكة للحكومة، خصوصا وان لا مشكلة بعد ذلك بالنسبة إلى الأسماء التي ربما أصبحت معروفة بشكل اولي لدىكل فريق سياسي، وان كان هذا الأمر لايعني ان كل الأسماء المتداولة هي صحيحة.

وكشف نائب من كتلة الثنائي الشيعي لـ «اللواء» عن مشروع حل للعقدة الدرزية، تقضي بتوزير ارثوذكسي هو النائب السابق مروان أبو فاضل من الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرأسه النائب أرسلان، ولكن من حصة رئيس الجمهورية، ويعهد إليه في الوقت نفسه بمنصب نائب رئيس الحكومة.

أما رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، فأمل ان تكون هناك سرعة أكثر في تشكيل الحكومة، لافتا إلى ان أي مشادات من هذا النوع لا تعطي أية نتيجة. وقال بعد الاجتماع الأسبوعي «لتكتل «لبنان القوي» ان الحكومة تتألف بعد انتخابات نيابية حيث ظهرت الاحجام والوقائع السياسية، والممكن وغير الممكن واضح جداً من دون ان يقوم أي طرف بتكبير أو تصغير حجمه ليشارك في الحكومة بالقدر الذي أراد فيه النّاس ان يُشارك.


"البناء": أزمة لبنان والأمم المتحدة إلى تصاعد

على صعيد آخر، يبدو أن الأزمة بين لبنان والأمم المتحدة على خلفية قرار وزارة الخارجية اللبنانية وقف طلبات الإقامة لموظفي مفوضية شؤون اللاجئين تتجه إلى تصاعد، وقد طلبت المفوضية أمس، من وزارة الخارجية العودة عن قرارها، وقال المتحدث باسم المفوضية اندري ماهيسيتش للصحافيين في جنيف إن «المفوضية العليا تلقت بالفعل مذكرة رسمية من وزارة الخارجية اللبنانية تتعلق بتجميد منح أذونات الإقامة للموظفين الدوليين». واعتبر ان «هذا القرار يضرّ بالعاملين معنا وبعائلاتهم وله تأثير مباشر على قدرة المفوضية العليا للاجئين على القيام بشكل جيد بعملها في لبنان». غير أن مصادر الخارجية استبعدت أن «يتراجع باسيل عن قراره الذي يعتبر ضمن صلاحياته كسائر الوزراء ولا يحتاج الى قرار من الحكومة»، موضحة بأن «لا عودة عن هذا القرار إلا إذا لمس لبنان تغييراً في سلوك المفوضية ومساعدتها الجدية لإعادة النازحين الى سورية».

وتحت وطأة قرار الخارجية سارعت الأمم المتحدة الى تطويق ذيول الأزمة، وزار المنسق المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني وممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار رئيس حكومة تصريف الأعمال أمس، في بيت الوسط، بحضور مستشار الحريري لشؤون النازحين الدكتور نديم المنلا في محاولة للضغط عليه لإلغاء قرار الخارجية.

وقال الحريري بعد اللقاء: «الحل النهائي في ما يخصّ اللاجئين، بالنسبة إلينا وكذلك إليهم، هو في عودتهم إلى سورية. هذا ما توصلنا إليه، وهذا ما ستسمعونه منهم مباشرة». وقال لازاريني: «لقد أكدنا باستمرار أن عودة اللاجئين إلى سورية أو إعادة تموضعهم في دولة ثالثة هما الحلان الدائمان الوحيدان. وإلى حينه، نحن نحترم قرارهم الشخصي بعودتهم إلى ديارهم، ولن نعيق أبداً أي عودة يمكن أن تحصل، تكون قائمة على قرارهم الخاص. إنّه حقهم، وسيكون غير قابل للتصديق أن تعارض الأمم المتحدة قرار اللاجئين بشأن مستقبلهم».

وإذ لفتت مصادر «البناء» الى أن الخلاف مستمر بين رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية بهذا الشأن، ولم يتم التوصل الى حل رغم طلب الحريري تدخّل رئيس الجمهورية، أشارت الى أن «الحريري لم يستطع إقناع باسيل بالعودة عن قراره»، وحذّر باسيل أننا «أمام أزمة يراد لها أن تستمر، فبعض الخارج يريد للأزمة أن تطول».

ودعا «ألا يكون ملف النازحين موضوع تجاذب داخلي ونريد أن نعرف لماذا لوائح النازحين غير موجودة على المعابر، لأن النازح عندما يعود الى بلده تنتفي عنه صفة النزوح». وأضاف: «اتفقنا في حكومات سابقة على أن يُستعمل بنك المعلومات في وزارة الشؤون للتخفيف من أعداد النازحين عبر شطب أسماء مَن يعودون».