ضربة تركية صادمة للجهود الروسية في انجاز مصالحة في الشمال السوري..

2018/08/08 - 05:26:01pm   

 

نفذت “الجبهة الوطنية للتحرير” التي شكلتها تركيا مؤخرا من مجموعة فصائل في الشمال السوري أولى مهامها ، وقامت بحملة اعتقالات في ريف حماة وإدلب طالت شخصيات قالت بانها على علاقة مع الحكومة السورية ومركز المصالحة الروسي وأعضاء “لجان مصالحة”، وتعتبر هذه الحملة الأكبر هي من نوعها في ريف حماة إدلب.

ويؤشر تصرف الجبهة الوليدة على التباعد والتباين بين تركيا وروسيا فيما يخص ملف التعامل مع إدلب، ويشكل كذلك صفعة للجهود الروسية على مدار شهر في نسج علاقات وإجراء اتصالات مع وجهاء من محافظة إدلب وريف حماه تمهيدا لإجراء مصالحات في المنطقة تفضي إلى انتشار الجيش السوري في هذه المناطق.

وحسب ما اعلنت الجبهة فقد تم اعتقال 45 شخصاً، من “دعاة مصالحة أو ممن رشحوا أنفسهم للانتخابات البلدية عن قراهم ومدنهم لصالح الحكومة السورية”، ومن المقرر أن تجري انتخابات المجالس المحلية، بحسب مرسوم جمهوري، في 16 أيلول/سبتمبر المقبل، للمرة الأولى منذ سبع سنوات.

وقالت الجبهة: “بعد عدم تمكن روسيا والنظام من دخول ريف حماة عسكرياً، سعى النظام وحليفه الروسي لكسب المنطقة عن طريق المصالحات”، إذ حاولت روسيا قضم مناطق من ريف حماة في آذار/مارس، عندما هددت باقتحام قلعة المضيق، وأجرت مفاوضات مع “لجان مصالحة” من أهالي المنطقة، ولكنها لم تتمكن من إحراز أي تقدم”.

 

“هيئة تحرير الشام” كانت قد نفذت أيضاً حملة اعتقالات في 28 تموز/يوليو في مدينة خان شيخون وقرية مدايا في ريف إدلب الجنوبي، واعتقلت 15 شخصاً على علاقة مع “لجان المصالحات” ومركز حميميم الروسي. 

 

وأعلنت الجبهة وهيئة تحرير الشام بشكل منفصل عن نيتهما الاستمرار في حملات الاعتقال حتى يتم القضاء على كل من يفكر بالمصالحة مع الحكومة السورية أو روسيا.

كما يعتبر هذا الإجراء ضربة لكل جهود المصالحة في ادلب وريفها وريف حماه، فإنه يدفع بورقة الحسم العسكري، في مواجهة كافة فصائل الشمال وليس فقط هيئة تحرير الشام.

كمال خلف


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً


المصدر:  رأي اليوم