كلمة مواطن بسيط: هل نلوم الغول بعد ما أيقظناه

2018/09/12 - 05:32:29pm   

 

الجزائر: الكاتب طارق ثابت

المتتبع والمهتم بالشأن الخارجي،والأحداث التي كتبها التاريخ بالدم،لا تفوته ذكرى 11.سبتمبر.2001 التي أتت على 3000 قتيل،وكادت أن تعصف بغول العالم وشرطيّه النشط فوق العادة (أمريكا).
الغول الذي استشاط غيظا من حينها،وراح يلتهم الأخضر واليابس،ويسنّ ما يَسنّ،ويجمع من الأتباع والحلفاء ما استطاع إلى ذلك سبيلا،لإعادة الضربة المؤلمة،بأخرى أشدّ إيلاما وتدميرا.
إن كل ما مرّ علينا وعلى ذاكرة الإنسان العربي،من احتلال لأفغانستان ،والعراق.....مرورا بالزوبعة الرملية شديدة القوة التي مسّت الأنظمة العربية،وأسقطت ما تبقّى من حصونها المشيدة،وإسقاط القادة من كراسيهم غير المحصّنة إلا من الخونة،هو ثأر الغول لنفسه،ولعزّته وجبروته،في رسالة واضحة منه ومن رائحة فمه النتنة،نتيجة الجثث التي التهمها ظلما وعدوانا،يريد إبلاغنا فيها وبالبنط العريض،أنا ربكم الأعلى،كنتم هانئين وأنتم تتدثرون بدثاري،والآن وقد خرج من أصلابكم جيل عاف ظلالي وآذاني،فستذوقون أشدّ العذاب.
هذا اليوم،لن ينساه الغول وأبنائه وأتباعه،كذلك لن ننساه نحن الضعفاء المغلوب على أمرنا،لأنه كان السبب في ذهاب كثير من تاريخنا وحضارتنا،وطمس معالمها،بدعوى نشر السلام والديمقراطية والعدل والقضاء على الإجرام.
فأين هي الديمقراطية الحقة التي نادى بها الغول؟وأين نحن من السلام المزعوم؟ وهل فعلا قضينا على الإجرام وطوينا ملفّه للأبد ؟
________________________________
Tarekmidia1@gmail.com

 


المصدر:  النهضة نيوز