القصة الحقيقية لما يحدث في الوسط الاعلامي المصري : من استيلاء المخابرات العامة على المشهد و "معاقبة " لميس واخواتها الى "صرخة " مصطفى بكري 

2018/09/14 - 12:55:58am   
   خاص   

 

عادل العوفي

 

"حركية دؤوبة " تجري هذه الايام في الوسط الاعلامي المصري الذي تتغير فيه الادوار بسرعة البرق ,غير ان الملفت يتجلى في كون ما كان يدرج سابقا في نطاق "الاسرار " و يتهم من يجاهر به بأنه "منخرط في المؤامرة الكبرى " التي تستهدف النظام الحاكم صار اليوم "واقعا ملموسا " ولم يعد بإمكان احد نفيه او دحضه .

حين قلنا سابقا ان سعي "المخابرات العامة " للاستيلاء على وسائل الاعلام والاجهاز عليها كليا يتم تحت "غطاء " رجال الاعمال الذين اقتحموا المشهد فجأة على غرار "أحمد أبو هشيمة " الذي بزغ نجمه دون سابق انذار ونجح في حصد الاخضر واليابس من القنوات الكبرى والصحف وحتى المواقع الالكترونية عبر شركته "العملاقة " {سابقا بالطبع } المعروفة باسم "اعلام المصريين " .

كان هذا الحديث يثير حفيظة الكثيرين في مصر وظل هؤلاء مصرين على النفي والانكار ,حتى اضحت الامور اليوم واضحة وضوح الشمس مع انشاء المخابرات لمجموعة قنوات "دي ام سي " {كان هذا في البداية } بعد ان اكتشفوا ان الاكتفاء بدور "الموجه " اصبح امرا "مملا " ليكتمل المشهد مؤخرا حين تمت "ازاحة " ابو هشيمة بعد ان كان "امبراطور الاعلام المصري " و دخول  عنصر جديد "قوي " على الخط ممثلا في شركة "ايغلكابيتال " {مملوكة لوزيرة الاستثمار السابقة داليا خورشيد } .

هذه الاخيرة اشترت اسهم زوج هيفاء وهبي السابق وفردت سطوتها من خلال ضم كل ما يؤثث الساحة الاعلامية من محطات ولن يكون اخرها على الاطلاق قنوات " سي بي سي " ,ولعل المثير للانتباه ويمكن اعتباره السبب الرئيسي في اماطة اللثام عن "الواقع المأساوي " للإعلام المصري {طبعا لمن لم يكن يريد سماع صوت الحقيقة } هو "تغييب " و "معاقبة " اهم الوجوه المعروفة على الساحة الاعلامية على رأس القائمة بالطبع "لميس الحديدي " و "تامر أمين " و "جابر القرموطي " و "محمد الغيطي " و "عزمي مجاهد " ثم "يوسف الحسيني " بالإضافة الى "اماني الخياط " التي كانت متخصصة في سب وشتم الدول العربية بمناسبة او بدونها  وغيرهم الكثير .

كل هؤلاء لطالما كانوا "مخلصين اوفياء " في خدمة نظام السيسي وانتهى "دورهم " اليوم مرتدين "الجلباية في البيت " كما يردد اشقائنا المصريين ,ولعل ما ساهم في "نشر الغسيل الوسخ " لما يقع هو "شكاوى " و "تذمر " هذه الاسماء "المنتهية الصلاحية " ومن فقدت اية مصداقية ورصيد لدى المشاهد واليوم ضاع حتى "رهانها الرئيسي " وشعروا بالخذلان والخيبة بعد ان جاءت "الثمن " غاليا وكي يدرك البعض "جسامة " ما نتحدث عنه يمكن الرجوع "لصرخة " الاعلامي والنائب في البرلمان مصطفى بكري عبر برنامجه حين قال "متأثرا " وهو يقاوم الدموع و "يتوسل " القائمين على المشهد الاعلامي "يجب ألا يعني اختلافنا على شيء أن أجلس في المنزلاليوم التالي. هذا ليس صحيحاً. رجاءً، رجاءً، نريد أن تقف بلادنا علىأقدامها، وسوف ندعمها كلنا. كلنا اخترنا الرئيس السيسي. لا أحد يمكنهالتشكيك والمزايدة على وطنيتنا " .

واضاف "لدينا الحق في أن نتنفس، أن نتحدث، أن نتكلم. الإعلاميونالجالسون في بيوتهم الآن، لماذا يحدث هذا؟! سيصبحون قنابل موقوتة. سيقفون ضد الدولة. عددهم 600 أو 700 شخص. ما الذي يحدث؟ " .

https://www.youtube.com/watch?v=jyHsPGZhCUk

والسؤال المطروح : هل ستلقى "استغاثة " مصطفى بكري الاذان ؟ ام انه سيدفع الثمن هو الاخر لطالما ان من يتسيدون الميدان الاعلامي و البلد عموما واثقون ومطمئنون لسيطرتهم على الامور ؟

انها نهاية كارثية حقا ..اللهم لا شماتة .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً