مصدر عسكري يمني: الجيش واللجان الشعبية يصدون زحفاً واسعاً لمسلحي التحالف ،في منطقة المفاليس بحيفان بـتعز وسط #اليمن ، واغتنام اسحلة خلال صد الزحف.          #عسير: قصف مدفعي يستهدف تجمعات لجنود السعوديين قبالة منفذ علب وفي موقع سهوة محققة إصابات مباشرة         

صنعاء هي مدينة القدس وهي أورشليم أرض الميعاد التي تحدثت عنها الكتب السماويه

2018/09/17 - 09:48:07am       

 

صنعاء هي مدينة القدس وهي أورشليم أرض الميعاد التي تحدثت عنها الكتب السماويه .
 
المفكر العراقي فاضل الربيعي يفجر قنبلة جديدة في وجه الصهيونية :
مرفت عمارة
أخبار الأدب المصرية
 
باحث عراقي : القدس وأورشليم ليستا المكان نفسه..
باحث : القدس ليست "أورشليم" التوراتية..
باحث: القدس ليست أورشليم الموصوفة توراتياً..
 
(فاضل الربيعي).. مفكر عراقي مقيم في هولندا له ما يزيد عن ثلاثين مؤلفا، وهو شخصية استثنائية يجمع بين الباحث في أصول التاريخ وتشابك مصادره الزمنية والسياسية، وبين كاتب الرواية والمقال، يصدر له عن المجلس الأعلى للثقافة »حول مسألة مصر في التوراة والنقوش الآشورية واليمنية«، وعن الهيئة العامة للكتاب مؤلفه الشهير» القدس ليست أورشليم» الذي نحاوره عنه الآن، متحدثا حول أسانيده التي اعتمد عليها...
 
ما الذي استندت عليه لإثبات قولك أن القدس ليست أورشليم؟
ما تقوله أطروحتي النظرية هو أن التوراة في نصها العبري المعتمد رسميا لا تقول بأي صورة من الصور أن القدس هي أورشليم، ولا يوجد أي نص أو جملة أو إشارة في التوراة تقول أن مدينة القدس هي نفسها مدينة أورشليم، وعلى العكس من ذلك، التوراة وهي تصف مكانا بعينه تسميه قدس بدون ألف ولام، تصفه بأنه جبل وتستخدم نصوص التوراة في وصف هذا المكان كلمة »صعد» بما يؤكد أن المكان الموصوف هو مكان جبلي، كما أن نصوص التوراة كلها التي يرد فيها هذا الإسم تصف المكان محاطا بسلسلة من الجبال والوديان، وهي تسمي هذه الأماكن بالتسلسل مثلا وادي »دبرة»، جبل «صنة» وسلسلة جبلية تسميها »جنب»، بينما تصف التوراة مكانا آخر تسميه أورشليم تصفه بأنه مدينة ولا تقول أنه جبل، وتقدم لهذه المدينة وصفا مختلفا عن وصف جبل قدس، فهذه المدينة المسماة أورشليم هي قرب حصن جبلي إسمه «صهيون» وحصن جبلي آخر اسمه بيت بوس، كل هذا يعني أننا لدينا مكانان مختلفان كليه عن الوصف، أحدهما جبل والثانية مدينة، ولكل منهما وصف مختلف عن الآخر.
 
هناك دليل آخر أن اسم القدس الألف واللام هو اسم حديث لا يرقى لأبعد من فترة الفتوحات الإسلامية ببلاد الشام، وفي عام 51 هجرية عندما دخل عمر بن الخطاب بلاد الشام كتب العهدة الشهيرة المسماة بالعهدة العمرية، وفيها يقول هذا ما عاهد عليه عمر بن الخطاب أهل «إيليا» ولم يقل القدس، لأن العرب والمسلمين لم يكونوا يعرفون هذا المكان بإسم القدس، وكانوا يستخدمون الإسم الروماني للمدينة المسيحية في جنوب بلاد الشام »إيليا»، ولذلك فمن غير المنطقي أن تكون التوراة التي كتبت تقريبا نحو خمسمائة سنة قبل الميلاد أن تكون ذكرت أنه سوف يظهر بعد 51 هجرية، ولذلك مرة أخرى ما تقوله التوراة لاعلاقة له بفلسطين.
 
العبرية ولهجات اليمن :
 لكن في سورة الإسراء ورد أن النبي أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصي؟
النص القرآني يقول المسجد الأقصى ولم يقل القدس، الآن يجب أن أوضح الأمور التالية منعا لأي إلتباس، هو أن اليهودية دين عربي قديم، وظهرت في اليمن، وهو أمر معروف لا يحتاج نقاش، لأن الأديان الكبرى الثلاثة لازالت في هذه المنطقة في العالم في الجزيرة العربية، أي أن اليهودية ليست دينا وافدا من خارج الجزيرة العربية، بل ولد في اليمن، وبالتالي فاللغة التي كتب بها الكتاب المقدس هي لغة عربية قديمة، والأدق لهجة عربية قديمة من لهجات أهل اليمن وهي العبرية، ولذلك أيضا فالأحداث والقصص والمرويات التي تتحدث بها التوراة لها علاقة بتلك البيئة اليمنية، ولا علاقة لها بفلسطين، ما فعله علماء الآثار من التيار التوراتي والمستشرقين طوال أكثر من ثلاثمائة سنة، هو أنهم طابقوا بطريقة تعسفية بين ما ورد من أسماء في التوراة، جغرافية فلسطين لتبرير اغتصابها، وفي سياق هذه المطابقة التعسفية ترجموا كلمة »هافشلم« بمعنى الفلسطينيين، وهذا لا أساس له لأن الإسم ينصرف إلي جماعة وثنية تعرف بإسم الفلستيين من عباد الفلس وهو إله وثني قديم من معبودات اليمن، والأمر المثير الذي يؤكد صلة اللهجة العبرية بلهجات اليمن القديم، أن العبرية الرسمية اليوم في إسرائيل تسمي العبرية الصنعانية نسبة إلى صنعاء أو العبرية السبأية، ولأن كل ما يدور في التوراة من قصص ومرويات لاعلاقة له لاجغرافيا ولا تاريخيا بفلسطين، فقد أصبح من واجبنا الآن أن نبين أكذوبة أن فلسطين هي أرض الميعاد، التي انطلت على بعضنا للأسف، و اليوم هناك مايعد ولا يحصى من اللقي الأثرية والمكتشفات والمخطوطات القديمة والنقوش المكتوبة باللغة العبرية، وهي موجودة باليمن ومحفوظه هناك.
 
ليس كل مسلم من قريش!
الآن قد يقول قائل إنك تريد بهذه الأطروحة أن يستولي الصهاينة علي أرض اليهود.؟
 
للرد علي هذا أقول :
أولا : إن كثيرا من الناس يخلطون بين بني إسرائيل و اليهود، و يعتقدون أنهما شيء واحد، وهو غير صحيح مفهوميا، لأن بني إسرائيل قبيلة واليهودية دين، ولذلك فليس كل من انتسب إلى أو اعتنقه أو تهود أصبح من بني إسرائيل،وهذا شبيه تماما بما هو حال الإسلام، فالإسلام دين وقريش قبيلة، فليس كل مسلم من قريش، هناك مسلم صيني، فلبيني، باكستاني إيراني...لكنه لاينتسب تلقائيا لأنه أصبح مسلما إلى قريش، واليهودي الفرنسي هو يهودي لكنه فرنسي و ليس من بني إسرائيل، لأن بني إسرائيل قبيلة عربية قديمة، وبذلك لا يحق للمسلم الصيني أن يطالب بإرث أو حقوق في الأرض بمكة أو الحجاز أو المدينة لمجرد أنه أصبح مسلما.
 
ثانيا: إن الإلحاح والإصرار على القول إن اليهود الغربيين من فرنسا و بريطانيا و أمريكا و سواها، هم تلقائيا من بني إسرائيل، يعني من بين ما يعني أن هؤلاء أصبح لهم حق الإستيلاء على تراث بني إسرائيل، عبر الإنتساب إليه.
 
ثالثا : لذلك يجب أن نفك الإرتباط بين هذه المفاهيم، نحن نعترف بيهوديتهم فهذا دين من أديان السماء، ولد في أرض العرب، ولكننا لا نعترف بأن معتنقي هذا الدين من الشعوب غير العربية لهم أي حق ديني أو تاريخي، وإلا سوف يتعين علينا أن نقبل بأن كل مسلمي الأرض وهم قد يتجاوزون المليار، تلقائيا من قريش لمجرد أنهم مسلمين، ولهؤلاء الحق في أرض العرب.
 
رابعا : يجب أيضا أن نميز بين العبرانيين وبني إسرائيل، فليس صحيحا ما يقال أن هاتين الجماعتين جماعة واحدة، والصحيح أنهما جماعتان مختلفتان، والقول بوجود أوجه شبه بسبب تماثل إسم العبرانيين مع اسم اللغة العبرية، لكن هذا التماثل لاعلاقة له بوجود قرابات أسرية أو روابط دم، لقد استخدمت هذه الأكذوبة لتبرير فكرة أن بني إسرائيل عبروا نهر الأردن ووصلوا فلسطين، وأنهم لهذا السبب عبرانيون، وهي أكذوبة روج لها علماء آثار ومستشرقون وكتّاب تاريخ.
 
الغريب أن التوراة تتحدث عن جبل أريحا الذي استولى عليه يوشع بن نون عندما عبر الأردن، بينما نعلم أن أريحا فلسطين هي أكثر بلدان العالم انخفاضا، هذا يدلل على أن هناك قراءة خاطئة و مغرضة للنص التوراتي، قسمت و فهمت بموجبها الأسماء و الوقائع لغرض مطابقتها مع جغرافية فلسطين.
 
موقف إسرائيل:
 
 هل جابه كتابك» القدس ليست أورشليم» رد فعل من إسرائيل؟ وماذا كنت تتوقعه بعد صدوره؟
 
عندما صدر الكتاب منذ سنوات وثارت حوله نقاشات مختلفة جوبه بالصمت من جانب الإسرائيليين، كتبت فيه أنني أتحدى  علماء الآثار و خبراء اللغة العبرية والمؤمنين جميعا بالتوراة، أن يعطوني نصا واحدا أو جملة واحدة أن القدس هي أورشليم، تلك خدعة انطلت علينا وصدقناها، وكرست للأسف أقلام عربية تجادل في الله بغير علم، لكن ما أثار انتباهي في ردود الأفعال الإسرائيلية، هو القرار الأخير الذي صدر عن مجلس الوزراء الإسرائيلي برئاسة نتنياهو وقرر بموجبه إعتبارالقدس مدينة توراتية،ولم يقولوا أورشليم، كما أن قرار وزارة المواصلات الإسرائيلية لشطب كلمة القدس العربية من اللافتات التي كتب عليها أورشليم، قرار مثير للإنتباه ويدل علي مبلغ الحرج في استمرار هذه الإكذوبة، القدس العربية الإسلامية قدسنا و هذه أرضنا وما ورد في التوراة ليس مقصودا به على الإطلاق القدس العربية.
 
 أين القدس التي تتحدث عنها؟
 
طبقا للوصف التوراتي، المقصود من كلمة قدس الجبل، إنما هو جبل قدس المبارك الذي يبعد جنوب تعز باتجاه عدن نحو ثمانين كيلو متر ، وهو جبل عظيم وشامخ ومقدس منذ آلاف السنين، وتحيط به محمية طبيعية تسمى »بُرع« وفيه وادي شهير إسمه وادي المفاليس أي الفلس وهؤلاء هم الفلسة الذين هاجروا إلي الحبشة، ويعرفون اليوم باسم »يهود الفلاشا»، وإليك الإكتشاف المذهل التالي، لقد احتار علماء الآثار وكتاب التاريخ في التعبير الذي يرد في الكثير من نصوص التوراة و يسمي قدس بإسم قدس برنيع، وهذا الإسم ظل لغزا يستعصي على الحل، فما المقصود به؟ ببساطة سنجد الجواب عند سكان القرى في جبل قدس، الذي يقدسون حتى اللحظه جبل قدس و يتبركون به ويغنون بأغانيه، ويقولون: قدس يا ذا البرع نسبة إلى جبل برع ومحميته الطبيعية الجميلة، أما حرف النون الزائد في كلمة برنع أو برينع فهو حرف النون الذي يعرف في لهجات اليمن بأنه النون الكلاعية، التي استخدمت كأداة تعريف منقرضة، يستعان عنها بألف ولام حديثة الآن، وفي الأصل كانوا يستعيضون عنها بكلمات ذا أو ذو أو ذي، ولهذا يقولون قدس ذا البرع، المدهش في الأمر أن هناك جماعة يمنية متطرفة في إسرائيل تسمي نفسها»أمناء جبل الهيكل« لأنها تؤمن أن هيكل سليمان بني في جبل قدس، و القدس العربية الإسلامية ليست فوق الجبل، ولا قرب الجبل و ليست جبلا.
 
أورشليم صعدة! :
لكن أين تقع أورشليم؟
 
طبقا لما ورد في نصوص التوراة فلقد استولى الملك داوود على أورشليم بعد سلسلة معارك خاضها في سلسلة جبلية، وفي هذه السلسلة هناك جبل تسميه التوراة جبل صهيون، تقول التوراة أن داوود استولى عليه من مكان تسميه التوراة حرفيا »صعدة« وهذا اسم صعدة اليمنية الشهيرة، الغريب أن النص التوراتي يقول أن داوود بعد أن استولى على حصن جبل صهيون إنطلاقا من مدينة صعدة سماه جبل»دود»، وهذا يعني داوود في العبرية، وحتى اليوم هذا الجبل لايزال يحمل الاسم القديم نفسه، ويسميه الناس جبل الدود، ويعتقدون أنه جبل يحمل فيه حشرات الأرض.
 
الأكثر إثارة أن التوراة تسمي الوادي في صعدة بإسم وادي »كتاف» وهو نفس إسمه اليوم، تقول التوراة:« بعد أن استولى داوود علي صهيون وسمى الحصن بإسم دود، إتجه إلى حصن آخر إسمه بيت بوس، وهذا هو الحصن العظيم الذي لايزال حتى هذه اللحظة يحمل نفس الإسم، وقد زرت هذا المكان وهو فوق جبل شامخ حصنه منيع قديم يعيش فيه يهود اليمن، وطبقا لوصف التوراة فقد كان بيت بوس هي أورشليم، ولذلك من الواضح الآن أننا نتحدث عن مكانين أحدهما أورشليم وهو بيت بوس شرق صنعاء، ومكان آخر جبل إسمه قدس جنوب تعز.لكن ليس بالضرورة أن يكون بيت المقدس في «قدس« كيف تحفرون تحت قبة الصخرة تفتشوا عن هيكل الرب مدفونا في باطن الأرض بينما التوراة تقول أن بيت الرب بني فوق جبل قدس، لذلك هذه الجماعة اليمنية المتطرفة »أمناء جبل الهيكل« يؤمنون بحرفية ما ورد بالتوراة، وما ورد فيها يقول أن هيكل سليمان في الجبل، الحفريات التي تجري اليوم تحت قبة الصخرة لاعلاقة لها بأكذوبة البحث عن الهيكل، بل تدمير مسجد قبة الصخرة، بحيث ينهار تلقائيا بسبب الحفريات، وكيف يكون هناك هيكل لسليمان تحت صخرة بنى فوقها الأمويون مسجدا، هذه أكذوبة.
 
قصص التوراة دارت في اليمن و ليس عسير:
 
ما تقييمك لتجربة كمال صليبي واعتباره مكة والمدينة مدن يهودية، وتأليف كتاب طبع بجميع لغات الأرض أصبح مرجعا؟
 
برأيي أن تجربة الدكتور الراحل العالم الجليل الدكتور كمال صليبي في كتابه الشهير »التوراة جاءت من جزيرة العرب» مثلت إنعطافة كبرى في البحث التاريخي وقدمت كشوفات علمية جديدة، هذه الكشوفات غيرت الإتجاه الذي كان سائدا في البحث فيما يتعلق بقصص التوراه لأنها أعادت وضع هذه القصص ضمن البيئة العربية، ولكن مشكلة هذه التجربة أنها وقعت في مشكلتين جوهريتين، الأولى أنها وضعت كل مرويات التوراة في مسرح ضيق لا يتعدى منطقة عسير، وهذا برأيي مجاف للحقيقة ومخالف لها، لأن قصص التوراة ترسم مسرحا أكبر من هذا الشريط الجبلي الضيق، المشكلة الثانية أن صليبي كان مضطرا لإثبات نظريته أن قصص التوراة في عسير إلى القيام بلعبة لغوية عندما قام بتأويل أسماء قرى في الجزيرة العربية تأويلا تعسفيا لكي تتطابق مع ما ورد في التوراة من أسماء، بالطبع تمثل مدرسة الصليبي استطرادا في أفكار المدرسة الألمانية، وهو تلميذها في النهاية، ولكن يبدو لي أن الألمان الذين تبنوا مشروع صليبي لم يزودوه بنقوش ومعطيات صحيحة، و المدرسة الألمانية تعرف جيدا من خلال تجربة علماء آثار مثل هاليبي وجلاسر وفليبي وجان أن... 


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً


المصدر: