عملة بيتكوين BTC تتراجع نحو 60 ألف دولار وسط الضغوط المتلاحقة

عملة بيتكوين BTC تغرق في دوامة الحرب والنفط ومبيعات Strategy المثيرة للقلق عملة بيتكوين BTC تغرق في دوامة الحرب والنفط ومبيعات Strategy المثيرة للقلق

أفاد موقع Cointelegraph بأن عملة بيتكوين BTC تراجعت بنسبة 3.5% خلال تداولات الأربعاء، لتصطدم مجددا بمستوى الدعم الحرج عند 60 ألف دولار، وذلك بعد فشلها في اختراق مستوى 64500 دولار مطلع الأسبوع.

وجاء هذا التراجع متزامنا مع تطورات جديدة في الحرب الأمريكية الإيرانية دفعت أسعار النفط للارتفاع، إلى جانب موجة توتر جديدة اجتاحت أسواق السندات اليابانية، ما أدى إلى موجة تخفيف مخاطر واسعة النطاق شملت مختلف الأسواق العالمية. 

وفي وقت استعادت فيه مؤشرات ناسداك 100 جزءا من خسائرها خلال نفس الجلسة، عجزت عملة بيتكوين BTC عن الارتداد من مستوى 62 ألف دولار، وهو ما يشير إلى وجود ضغوط إضافية تتجاوز حركة الأسواق التقليدية وتؤثر بشكل خاص على العملة الرقمية الأولى عالميا، وتشير هذه التطورات إلى دخول السوق مرحلة حذر واضحة وسط تزايد المخاوف من استمرار الضغط البيعي.

اليابان والفدرالي يضيفان وقودا لضغوط السوق

وأشار الموقع إلى أن أسعار خام برنت قفزت من 68 دولارا إلى 74 دولارا للبرميل خلال أسبوع واحد فقط، عقب الانهيار الرسمي لمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، بعدما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق بأنه انتهى، وذلك إثر ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية ردا على هجمات طالت سفنا في المنطقة. 

وتغذي كلفة الطاقة المرتفعة الضغوط التضخمية بشكل مباشر، ما يقلص فرص خفض البنك المركزي الأمريكي (الفدرالي) لأسعار الفائدة في المدى القريب، ويحد من احتمالات طرح حزم تحفيز اقتصادي جديدة. 

وبحسب أداة CME FedWatch يسعر المتداولون حاليا احتمالات بنسبة 69% لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر، مقارنة بـ42% فقط قبل شهر واحد، وهي بيئة تضغط بشدة على الأصول عالية المخاطر، في وقت لا تزال فيه عملة بيتكوين BTC بعيدة عن كونها أداة تحوط فعالة في نظر كثير من المستثمرين. 

كما أضاف الرئيس ترامب خلال قمة الناتو مطالبته بإنهاء التجارة الأمريكية مع إسبانيا، واصفا الحليف الرئيسي بأنه قضية خاسرة لفشله في الالتزام بأهداف الإنفاق الدفاعي الجديدة، وهو ما يعزز مخاوف تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. 

أما في اليابان، قفزت عوائد السندات الحكومية إلى أعلى مستوى في 30 عاما، وسط مخاوف من تراجع استقلالية البنك المركزي بعدما سعت الحكومة لتعديل صلاحياته بهدف تحقيق اقتصاد أقوى، علما أن اليابان تعد أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، ما يرفع من مخاطر انتقال الأزمة عالميا.

مبيعات شركة Strategy المفاجئة تثير قلق المستثمرين

وكشف الموقع أن شركة Strategy (MSTR US) أعلنت الإثنين عن بيعها كمية إضافية من عملة بيتكوين BTC بقيمة 216 مليون دولار، في خطوة فاجأت كثيرا من المتابعين بعدما تبين أن هذه المبيعات جرت خارج إطار برنامج المكاسب الأساسي البالغ 1.25 مليار دولار. 

وأوضحت إقرارات الشركة من نوع 8-K أن هذا البرنامج مخصص فقط للعائدات الموجهة لتمويل الاحتياطيات النقدية، ما يعني أن عمليات البيع الأخيرة تمت لأغراض مختلفة. 

لكن المستثمرون يخشون الآن من استمرار الضغط البيعي من جانب شركة Strategy مع سعيها لإدارة هيكل رأسمالها والتزاماتها من الديون، خصوصا في ظل توزيعات أرباح سنوية تبلغ وحدها 1.76 مليار دولار، علاوة على ذلك تحمل الشركة أكثر من 3.8 مليار دولار من الديون القابلة للتحويل، على أن يحل أقرب موعد لاستدعائها قبل أبريل 2027، وهو ما يبقي احتمالات مزيد من مبيعات عملة بيتكوين BTC قائمة في الأفق المنظور.

الهند تشدد الخناق وسط ترقب لاختبار الدعم

وذكر الموقع أن مستندات صادرة في الهند تظهر دعما قويا من البنك المركزي الهندي لسياسات تميل نحو حظر أنشطة العملات الرقمية، بما في ذلك منع البنوك من أي انكشاف على الأصول الافتراضية حفاظا على الاستقرار المالي، فيما شددت مصلحة الضرائب الهندية على مخاطر التهرب الضريبي المرتبط بهذا القطاع. 

إن هذه الإشارات المتعلقة بتشديد الرقابة العالمية تضيف طبقة إضافية من الضغط على سعر عملة بيتكوين BTC ومعنويات السوق، وتظل السيطرة في يد المتشائمين مع تراجع شهية المخاطرة بفعل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وتوقعات باتخاذ الاحتياطي الفدرالي الأمريكي موقفا نقديا أكثر تشددا، إلى جانب استمرار حاجة شركة Strategy للسيولة. 

ومن المرجح أن تبقى المعنويات العامة هشة، ما يجعل إعادة اختبار مستوى الدعم عند 60 ألف دولار أمرا واردا بقوة خلال الفترة القريبة القادمة.