بلجيكا تعلن أكبر حزمة دفاع جوي متعددة الطبقات بقيمة تتجاوز 3 مليارات يورو.. فيديو

بلجيكا تنفق أكثر من 3 مليارات يورو لبناء درع دفاع جوي جديد (مصدر الصورة: Thales, Army Recognition, and Norwegian MoD) بلجيكا تنفق أكثر من 3 مليارات يورو لبناء درع دفاع جوي جديد (مصدر الصورة: Thales, Army Recognition, and Norwegian MoD)

صرح موقع Army Recognition بأن وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن Theo Francken أعلن خلال قمة الناتو NATO المنعقدة في أنقرة أن بلجيكا ستقتني عشر بطاريات من نظام NASAMS، وعشرين منظومة من طراز Skyranger 30، وأربعة عشر رادارا من طراز Ground Master 200، ضمن حزمة دفاع جوي متعددة الطبقات تفوق قيمتها ثلاثة مليارات يورو. 

وتهدف هذه الصفقة إلى إنشاء شبكة أرضية عالية الحركية لحماية الموانئ الحيوية والقواعد الجوية وممرات الإمداد اللوجستي للحلفاء في عموم البلاد، من التهديدات الحديثة منخفضة ومتوسطة الارتفاع، ومن خلال دمج هذه المنظومات مباشرة ضمن بنية تشغيلية مشتركة مع هولندا في إطار دول بنيلوكس، يلغي البرنامج الازدواجية في التدريب والبرمجيات وبنية الصيانة.

بلجيكا تعزز دورها اللوجستي داخل حلف الناتو بمنظومات جديدة

وأوضح الموقع أن حزمة الشراء البالغة قيمتها ثلاثة مليارات يورو تشمل أربعة وأربعين أصلا رئيسيا للدفاع الجوي، موزعة بين عشر بطاريات متوسطة المدى من نظام NASAMS، وعشرين منظومة قصيرة المدى من طراز Skyranger 30، وأربعة عشر رادارا متحركا من طراز Ground Master 200 التابع لشركة Thales الفرنسية. 

وتنشئ هذه الصفقة المتزامنة شبكة إقليمية عابرة للحدود تربط المستشعرات بمنصات الإطلاق، إذ توحد إجراءات القيادة والصيانة والتعامل مع الصواريخ عبر مجال بنيلوكس الجوي بأكمله. 

وتعزز الحزمة موقع بلجيكا كمركز لوجستي رئيسي داخل حلف الناتو، نظرا لأهمية موانئها وقواعدها الجوية وشبكاتها البرية والسككية في نقل قوات الحلفاء والذخيرة والوقود نحو شمال وشرق أوروبا. 

كما ستشكل بطاريات NASAMS العشر الطبقة متوسطة المدى، فيما ستوفر منظومات Skyranger 30 العشرون طبقة الدفاع قصير المدى ضد المسيرات والطائرات المروحية والذخائر المتسكعة والأهداف المنخفضة الطيران، بينما ستؤمن رادارات GM200 الأربعة عشر مهام المراقبة الجوية وتتبع الأهداف بشكل متحرك يقلل الاعتماد على المواقع الرادارية الثابتة.

رادار Ground Master 200 يعزز سرعة الرصد ودقة الاستجابة

وأضاف الموقع أن رادار Ground Master 200، المنتج من شركة Thales، هو رادار متوسط المدى متحرك يعتمد تقنية المصفوفة النشطة الممسوحة إلكترونيا AESA، قادر على دعم مهام المراقبة الجوية والسطحية والإنذار من قذائف الصواريخ والمدفعية والهاون وتنسيق الأسلحة لمنظومات الدفاع الجوي الأرضية. 

ويصل مدى الرادار الآلي إلى مئتين وخمسين كيلومترا في وضع المراقبة، ومئة كيلومتر في وضع الاشتباك، بسقف ارتفاع يبلغ ثمانين ألف قدم وتغطية زاوية ارتفاع تصل إلى سبعين درجة، فيما يبلغ معدل التحديث ثانية ونصف الثانية، وهو عامل مهم في مواجهة الصواريخ الجوالة والمسيّرات والطائرات المنخفضة الطيران لتقليص الفارق الزمني بين الرصد والتصنيف والاشتباك. 

ويتميز هذا الرادار بقدرة تنقل عالية تلائم البيئة الكهرومغناطيسية المعقدة، إذ يتسع كامل نظامه داخل حاوية معيارية واحدة بطول عشرين قدما ووزن يقل عن عشرة أطنان، ويمكن نقله برا وسككيا وجويا عبر طائرات مثل C-130 أو بالمروحيات، مع إمكانية نشره خلال نحو خمس عشرة دقيقة فقط، ما يمنح بلجيكا القدرة على توزيع أربعة عشر رادارا عبر الموانئ والقواعد والممرات اللوجستية دون الاعتماد على عدد محدود من المواقع الثابتة المعرضة للاستهداف.

بطاريات NASAMS وSkyranger يشكلان العمود الفقري للدفاع الجوي البلجيكي

واختتم الموقع تقريره بالتأكيد على أن نظام NASAMS يعتمد بنية موزعة تسمح بفصل منصات الإطلاق ومراكز التحكم بالنيران والرادارات عبر مواقع مختلفة مع بقائها مترابطة رقميا، ما يقلل من هشاشة وحدة الإطلاق أمام الضربات المخطط لها مسبقا أو المدفعية أو المسيّرات، إلى جانب قدرته على استخدام صاروخ AIM-120 AMRAAM المتوافق مع انتقال بلجيكا المرتقب إلى مقاتلات F-35. 

أما منظومات Skyranger 30 العشرون، فتعتمد مدفع Oerlikon KCE عيار ٣٠×١٧٣ ملم بمعدل إطلاق نظري يبلغ نحو ١٢٠٠ طلقة في الدقيقة ومدى فعّال يصل إلى ثلاثة كيلومترات، مزودة بذخيرة قابلة للبرمجة تنفجر قرب الأهداف الجوية الصغيرة لتشكل سحابة شظايا فعّالة ضد المسيّرات والذخائر المتسكعة، ما يحسن معادلة التكلفة مقارنة باستخدام صواريخ باهظة الثمن ضد أهداف رخيصة. 

لكن مع ذلك، تترك هذه الحزمة فجوة في طبقة الدفاع الجوي بعيدة المدى المرتبطة بأنظمة مثل Patriot أو SAMP/T، في مواجهة الصواريخ الباليستية والتهديدات الجوية بعيدة المدى.