نقل موقع COINOTAG أن عملة البيتكوين BTC تداولت قرب مستوى 65 ألف دولار يوم الاثنين، في وقت أضافت فيه موجة صعود جديدة في أسعار النفط العالمية ضغطا إضافيا على الأصول عالية المخاطر في الأسواق المالية.
وقفز خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة تقارب 3% عند افتتاح عطلة نهاية الأسبوع ليتجاوز مستوى 90 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو، عقب تصاعد الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3% ليتداول قرب 84 دولار.
ويشير متداولو الطاقة إلى المخاطر الجيوسياسية باعتبارها المحرك المباشر، مع ارتفاع أسعار الخام بأكثر من 20% خلال الشهر الجاري.
وبالنسبة للعملات الرقمية، فإن القراءة الفورية تتمثل في دولار أقوى وسيولة أكثر تشددا، وهو عامل ضاغط تاريخيا على أكبر الأصول الرقمية.
ارتفاع النفط يعزز استمرار السياسة النقدية المتشددة
وسلط الموقع الضوء على أن التصعيد تجاوز الضربات الرمزية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ قتل جنود أمريكيون في حوادث وقعت في الأردن والعراق، ما دفع واشنطن إلى نشر طائرات مقاتلة إضافية في المنطقة، بينما وسّع الطرفان هجماتهما على البنية التحتية الحيوية.
ويتابع المتداولون عن كثب مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره جزء كبير من شحنات النفط الخام العالمية عبر البحر، إذ أظهرت بيانات الشحن تراجع حركة الناقلات عبر المضيق إلى نحو 10 ناقلات في اليوم الذي استؤنفت فيه الضربات، أي نصف الحجم المعتاد تقريبا، ما عمق مخاوف تعطل الإمدادات.
كما أفادت تقارير بتضرر محطات الطاقة وتحلية المياه في الكويت، ما زاد من هشاشة الصورة العالمية للإمدادات، وقد بدأت صدمة الطاقة تصل إلى المستهلكين مباشرة، وهي قناة مهمة للعملات الرقمية لأنها تغذي توقعات التضخم، إذ اقترب متوسط سعر البنزين الأمريكي من 4 دولارات للغالون، بينما تجاوز الديزل 5 دولارات، وارتفع سعر البنزين نحو 34% والديزل نحو 36% منذ بداية النزاع، وفق بيانات جمعيات السيارات، ما قد يقلل من فرص خفض الفائدة القريب.
ومع تراجع مخزونات النفط الخام العالمية بعد ضربات استهدفت طاقات التكرير الإيرانية والروسية، يحذر المحللون من أن هذا الارتفاع قد ينعكس على مؤشرات التضخم بعد فترة زمنية.
قطاع التكنولوجيا يدخل السوق الهابطة وسط صدمة صينية
وأظهر الموقع أن أسواق الأسهم تمتص صدمة ثانية في الوقت ذاته، إذ دخل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات رسميا في سوق هابطة يوم الجمعة، بعدما هبط بأكثر من 20% من قمته، وسط تسارع موجة بيع واسعة في قطاع التكنولوجيا.
وقادت أسهم الرقائق والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تراجع أربعة مؤشرات أمريكية رئيسية، إذ انخفض مؤشر أشباه الموصلات بنسبة 1.63% خلال الجلسة، بينما تراجع مؤشر آسيا والمحيط الهادئ التابع لمورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال بأكثر من 9% عن قمته في يونيو، مقتربا من منطقة التصحيح.
وفي قلب هذا التراجع التقني تقف صدمة تنافسية قادمة من الصين، حيث أطلقت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة مونشوت طرازها الجديد كيمي كي 3، وهو ما تحدى افتراض الهيمنة الأمريكية غير المهددة في مجال الذكاء الاصطناعي، ودفع نحو إعادة تسعير تقييمات شركات الرقائق، إذ بات المستثمرون يتساءلون عما إذا كان الإنفاق الرأسمالي الضخم سيتحول إلى نمو مستدام حقيقي.
الأنظار تتجه نحو بيانات الفائدة ومؤشر الخوف يهبط إلى منطقة الفزع
واختتم الموقع بالإشارة إلى أن الأنظار تتجه الآن نحو جدول اقتصادي كلي مزدحم، إذ كرر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن خفض التضخم لا يزال الأولوية القصوى، فيما يترقب المتداولون بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر يوليو، وتترقب الأسواق أيضا نتائج أعمال الشركات، إذ من المقرر أن تعلن شركتا ألفابت وتسلا نتائج الربع الثاني بعد إغلاق التداول في 22 يوليو.
ووسط الأجواء المتوترة، تعزز الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، بينما تراجع الذهب بنسبة 0.5% إلى ما دون 4000 دولار للأونصة، وبلغ مؤشر الخوف والطمع الخاص بالموقع مستوى 29 نقطة، أي في منطقة الخوف الواضح، فيما ارتفعت هيمنة عملة البيتكوين BTC إلى 69.8%، مع بلوغ القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية نحو 1.86 تريليون دولار، ومع عدم اقتراب أي عملة رئيسية من أعلى مستوى تاريخي لها، تبقى قراءة الموقع للتدفقات دفاعية، إذ تظل قوة البيتكوين النسبية هي الإشارة المهيمنة حتى تستقر توقعات النفط والفائدة.