إضاءة ذكية تتعرف على نشاطك وتضبط الضوء تلقائيا

‏نظام إضاءة ذكية يتكيف مع طبيعة العمل ‏( مصدر الصور: Unsplash ) ‏نظام إضاءة ذكية يتكيف مع طبيعة العمل ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏طور علماء جامعة ريشيتنيف في روسيا نظاما ذكيا للإضاءة التكيفية في أماكن العمل، يستطيع تحديد النشاط الذي يؤديه المستخدم وضبط خصائص الضوء تلقائيا بما يتناسب مع طبيعة المهمة.

‏وأفادت الخدمة الصحفية للجامعة لوكالة تاس بأن الجهاز يستخدم تقنيات الرؤية الحاسوبية للتعرف على نشاط المستخدم، ثم يضبط سطوع الضوء واتجاهه ودرجة حرارته اللونية بما يتناسب مع احتياجات الشخص.

‏وأوضحت الجامعة أن طلابها وعلماءها في مدينة كراسنويارسك طوروا نموذجا أوليا لنظام ذكي للإضاءة التكيفية في أماكن العمل، وقد سُجل الابتكار بالفعل لدى الهيئة الروسية للملكية الفكرية «روس باتنت» (Rospatent).

‏كيف يتعرف النظام على طبيعة العمل؟

الإضاءة الذكية ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏بحسب المطورين، تتحكم أنظمة الإضاءة التكيفية الموجودة حاليا في الضوء إما يدويا، أو اعتمادا على مستوى الإضاءة المحيطة فقط، من دون مراعاة طبيعة النشاط الذي يؤديه الشخص.

‏لكن أنواع العمل المختلفة تحتاج إلى أوضاع إضاءة مختلفة؛ فقراءة المستندات الورقية، والعمل أمام شاشة الكمبيوتر، والرسم الهندسي، وتجميع القطع الصغيرة، تتطلب جميعها ظروفا ضوئية مناسبة لكل مهمة.

‏وقد يؤدي الضوء غير الملائم إلى إجهاد العينين بسرعة، وانخفاض الإنتاجية، والإصابة بالصداع.

‏وأوضح الباحثون أن النظام الجديد يستخدم شبكة عصبية التفافية تعمل على وحدة تحكم دقيقة مدمجة، للتعرف على نشاط المستخدم وضبط الإضاءة بما يتناسب مع المهمة التي يؤديها.

‏وتبلغ دقة التعرف على النشاط 88% على الأقل، فيما يتراوح زمن الاستجابة بين 3 و4 ثوان.

‏كما يجري تعديل الإضاءة بصورة تدريجية وسلسة، لتجنب التغيرات المفاجئة التي قد تسبب انزعاجا للعينين.

‏إضاءة تناسب الطلاب والعاملين أمام الكمبيوتر

‏وقالت فيكتوريا ليونتييفا، رئيسة فريق المشروع، إن العلماء انطلقوا في البداية من فكرة بسيطة، وهي أن الضوء لا ينبغي أن يكون ساطعا فحسب، بل يجب أن يكون مناسبا أيضا لنوع النشاط الذي يؤديه الشخص.

‏وأضافت أن تنفيذ هذه الفكرة باستخدام وحدة تحكم دقيقة لم يكن أمرا سهلا، إذ تطلب ذلك تبسيط الشبكة العصبية وتقليل حجمها حتى تتمكن من العمل في الوقت الفعلي.

‏وأوضحت أن النظام يمكن دمجه في مصباح مكتبي عادي أو وحدة إضاءة سقفية.

‏ويكتسب هذا الابتكار أهمية خاصة بالنسبة إلى الطلاب والعاملين في المكاتب، الذين يقضون من 8 إلى 10 ساعات يوميا أمام أجهزة الكمبيوتر، إذ يمكن للإضاءة المناسبة أن تساعد على تقليل إجهاد العينين.

‏تطبيقات محتملة في المنازل والمكاتب

‏يعتمد النظام على وحدة تحكم دقيقة، ويمكنه العمل بصورة مستقلة أو ضمن منظومة موزعة تشمل عدة مناطق إضاءة، ما يسمح بتوسيع نطاق استخدامه.

‏وأضافت الجامعة أن المطورين يخططون لاستخدام هذه التقنية في:

‏المنازل الذكية.

‏المكاتب وأماكن العمل.

‏المؤسسات التعليمية.

‏مساحات العمل المشتركة.

‏أماكن العمل المنزلية.

‏ويمثل النظام خطوة نحو تطوير بيئات عمل أكثر ذكاء، تستطيع التكيف تلقائيا مع احتياجات المستخدم، بدلا من الاعتماد على إعدادات إضاءة ثابتة أو تعديلات يدوية.