أخبار لبنان

صحيفة لبنانية: الرئيس ميقاتي يقترح آلية للرد على الرسالة الخليجية والرئيس عون يؤيد

27 كانون الثاني 2022

يواصل المعنيون في لبنان دراسة الرسالة التي حملها وزير الخارجية الكويتي قبل أيام لإعداد الرد عليها وسط إصرار على حفظ العلاقات اللبنانية الخليجية وتعزيزها، إلا أن بنود هذه الرسالة تحمل في طياتها مطالب لا تأخذ في الحسبان المشهد الحقيقي على الساحة اللبنانية وتركيبته وتوازناته مما يجعل بعض بنودها شروطا تعجيزية تمثل تدخلا واضحا في السيادة والقرار اللبناني.

حيث كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية اليوم عدم وجود توافق لبناني بعد على كيفية التعامل مع ورقة «الشروط السعودية» المسمّاة «مبادرة»، التي نقلها وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح إلى لبنان هذا الأسبوع باسم دول مجلس التعاون الخليجي، مبينة بأن الخلاف ليس حول الموقف من البنود الواردة في الورقة، وإنما حول كيفية التعامل مع أصل الفكرة. إذ إن موقف حزب الله الرافض نهائياً لهذا النوع من التدخل، لا ينسحب على غيره، علماً بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان حاسماً مع الوزير الكويتي، خلال اجتماعه به، بأن المشكلة الرئيسية تتعلق بالموقف من القرار 1559 الذي نُفّذ عام 2005 عندما خرج الجيش السوري من لبنان، فيما لم تطبّق إسرائيل الجانب المتعلق بها بالانسحاب من الأراضي المحتلة في الجنوب، كما أكد له أن سلاح حزب الله هو سلاح مقاومة مرتبط ببقاء الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الصباح كان يدرك بأنه سيسمع هذه الأجوبة، حتى قبل وصوله الى بيروت، وهو كان صريحاً في إبلاغ أحد من زارهم بأن «المبادرة» عبارة عن طلبات سعودية لم تنل موافقة كل أعضاء دول مجلس التعاون، وأن عواصم غربية ليست على اطلاع عليها، مع بروز مؤشرات على إمكانية حصول تدخل أميركي لوضع سقف للتصعيد السعودي ضد لبنان.

وأضافت الصحيفة، في انتظار الاجتماع التشاوري المباشر بين الرؤساء الثلاثة في شأن الرسالة السعودية، يعدّ الرئيس نجيب ميقاتي مسوّدة ردّ لا تلقى معارضة من فريق رئيس الجمهورية، وهي تقوم على ضرورة التعامل مع أصل المبادرة وليس مع الورقة بحد ذاتها، على قاعدة أن على لبنان تلقّف قرار دول مجلس التعاون بالعودة الى التواصل مع لبنان، والردّ بالمثل من خلال إبداء الاستعداد لتأكيد التزامه احترام العلاقات مع الخليج والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والجامعة العربية، والتزام الحكومة اللبنانية اتفاق الطائف وحرصها على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وتأكيدها على المضيّ في خطة إصلاحات والتفاوض مع الجهات الدولية، وتتضمن مسودة ميقاتي تأكيداً بأن لبنان يتعاون أمنياً مع كل الدول العربية، ومع دول الخليج، في مكافحة التهريب وخصوصاً المخدرات، وتخلص المسوّدة إلى الدعوة لتشكيل لجان مشتركة للحوار حول أي مسألة عالقة، في إشارة إلى ملف حزب الله ودوره وسلاحه، وبهذا يعتبر ميقاتي، مع تأييد ضمني من فريق بعبدا، أن لبنان قد يتمكن من تجاوز القطيعة مع الدول الخليجية ويعيد تنشيط العلاقات مع بقية الدول العربية.

كما علمت الصحيفة في السياق نفسه، بأن وزير الخارجية عبد الله بو حبيب يعدّ، من جهته، مسودة ردّ عرضها على رئيسَي الجمهورية والحكومة، وسيعرضها على رئيس مجلس النواب قريباً.

المصدر: الأخبار اللبنانية