دراسة: بعض الأطفال الذين يدخلون المستشفى مصابين بفيروس كوفيد-19 يعانون من الصداع

علوم

دراسة: بعض الأطفال الذين يدخلون المستشفى مصابين بفيروس كوفيد-19 يعانون من الصداع

25 كانون الثاني 2022

ذكرت دراسة جديدة أن أكثر من 40٪ من الأطفال الذين تم نقلهم إلى المستشفى بسبب فيروس كوفيد-19 يعانون من الصداع وغيره من الأعراض العصبية المزمنة.

الأعراض العصبية المزمنة

وقال باحثون من مركز جامعة بيتسبرغ الطبي في ولاية بنسلفانيا أن الأطفال الذين أصيبوا بهذا الصداع أو عانوا من حالة عقلية متغيرة تُعرف باسم اعتلال الدماغ الحاد كانوا أكثر عرضة للحاجة إلى العناية المركزة.

وقالت مؤلفة الدراسة الرئيسية، الدكتور إريكا فينك، وهي طبيبة مختصة في العناية المركزة للأطفال في مستشفى جامعة بيتسبرغ الطبي للأطفال في بيتسبرغ: "يمكن أن يؤثر فيروس سارس-كوفيد-2 على مرضى الأطفال بطرق مختلفة، ويمكن أن يسبب مرضاً حاداً، حيث تظهر الأعراض المرضية بعد الإصابة بفترة وجيزة، أو قد يصاب الأطفال بحالة التهابية بعد أسابيع من إزالة الفيروس". 

وقالت فينك في بيان صحفي بالمستشفى: "كان أحد الأسئلة الكبيرة التي طرحها المختصون هو ما إذا كانت المظاهر العصبية متشابهة أو مختلفة في مرضى الأطفال، اعتماداً على أي من هاتين الحالتين لديهم".

وبالنسبة للدراسة، استعرض الباحثون حالات 1493 طفلاً تمت رعايتهم في 30 مركزاً للرعاية المركزة للأطفال حول العالم، وكان من بين هؤلاء 1278، أو 86٪، من المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بفيروس كوفيد-19 الحاد و 215 طفلاً مصابين بمتلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة التي يمكن أن تظهر بعد عدة أسابيع من تعافي الأطفال من الفيروس.

متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة

ووجد فريق البحث أن الأعراض العصبية كانت أكثر شيوعاً لدى الأطفال الذين يعانون من متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة، والذين كانوا أكثر عرضة للإصابة باثنين أو أكثر من هذه الأعراض.

بالنسبة للأطفال الذين يعانون من متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة، غالباً ما لاحظ الباحثون صداعاً واعتلال دماغي حاد ودوخة، وفي الأطفال الذين أصيبوا بفيروس كوفيد-19 الحاد، لاحظوا أيضاً صداعاً واعتلال دماغي حاد، بالإضافة إلى نوبات صرع، وبشكل أقل شيوعاً، تضمنت الأعراض فقدان حاسة الشم وضعف البصر والسكتة الدماغية والذهان.

وقالت فينك: "لحسن الحظ، معدلات الوفيات بين الأطفال منخفضة لكل من فيروس كوفيد-19 الحاد ومتلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة، لكن هذه الدراسة تُظهر أن تواتر المظاهر العصبية مرتفع، وقد يكون في الواقع أعلى مما وجدناه لأن هذه الأعراض ليست موثقة دائماً في السجل الطبي أو يمكن الوصول إليها، وعلى سبيل المثال، لا يمكننا معرفة ما إذا كان الطفل يعاني من صداع".

يقوم فريق البحث الآن بإجراء دراسة متابعة لتحديد ما إذا كان فيروس كوفيد-19 أو متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة يمكن أن يكون له تأثيرات دائمة على صحة الأطفال أو نوعية الحياة، سواء كانوا يعانون من هذه الأعراض العصبية أم لا.

وأضافت فينك: "هدف آخر طويل المدى لهذه الدراسة هو بناء قاعدة بيانات تتعقب المظاهر العصبية بمرور الوقت، ليس فقط لفيروس سارس-كوفيد-2، ولكن لأنواع أخرى من العدوى أيضاً، تمتلك بعض البلدان قواعد بيانات ممتازة تتيح لها تتبع ومقارنة الأطفال الموجودين في المستشفى بسهولة، ولكن ليس لدينا مثل هذا المورد في الولايات المتحدة."

المصدر: UPI