محمد عساف خجل من شعب غزة ويدعو النشطاء لدعم القضية الفلسطينية

فن ومشاهير

محمد عساف يبكي شعب غزة ويدعو لمواصلة دعم القضية الفلسطينية

28 شباط 2024

بكى الفنان الفلسطيني محمد عساف شعب غزة المكلوم، ودعا النشطاء إلى مواصلة دعم القضية الفلسطينية دون كلل أو ملل، لكونها أم القضايا وليست مجرد ترند.

محمد عساف عن حرب غزة: أسوأ أيام حياتي

وقال نجم برنامج اكتشاف المواهب ((Arab Idol)) في ((تخيل بودكاست)) الذي يقدمه الإعلامي طارق سكيك عبر ((قناة تخيل)) الناشطة في تطبيق يوتيوب، أنه يعيش أسوأ أيام حياته منذ الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بسبب حرب الإبادة العرقية الإسرائيلية ضد أبناء قطاع غزة المحاصر.

وأعرب المطرب الغزاوي الشاب عن أسفه الشديد لما يتعرض له أبناء شعبه من سادية وقذارة، وسط صمت العالم والدول الكبرى المتشدقة بكلمة ((الإنسانية)) والمروجة والداعية لحفظ حقوق ((الإنسان، المرأة، الطفل والحيوان)).

محمد عساف يشجب الصمت الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

وتساءل كيف لمجتمعات عظمى تنادي بالإنسانية وتحمل راية الحقوق والرفق أن تصمت أمام المجازر والجرائم الإسرائيلية في غزة، وأضاف: "لا أعتقد بأن عقلاً ما يستطيع استيعاب ما يحدث، ما هذا العالم الذي نعيش فيه، والأشخاص الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان، ماذا ستقولون للناس في المستقبل؟".

محمد عساف يستذكر أيامه في غزة ويشيد بأبناء القطاع المحاصر

وأكد المطرب الشاب أمله الكبير بالغد والمستقبل، موضحاً أن الصمود سِمة من سِمات شعبه، وأن غزة باقية لن تموت ولن تُمسح، وذلك قبل أن يستذكر طيبة وكرم أهالي قطاع غزة، وطرق التعليم التي جعلت منه محمد عساف الإنسان قبل الفنان.

حيث قال: "كل من يعرف غزة، يعلم أنها شعب طيب بين كتفيه رأس صعب قاسٍ.. لو كان شعب غير الغزاوي هنا لطفش.. شعبنا شعب مسكين طيب ولكن كبير على الشفقة.. وهو أهل الكرم وعنوان التفاؤل.. شعبنا عصيٌّ عن الفهم خاصة في الحدث الحالي الحاصل".

وبسؤاله عن مرحلة الطفولة في غزة، استذكر عساف سنوات دراسته في مدرسة الشيخ جميل، وأساتذته وطرق التعليم التي كانوا يتبعونها، وصرَّح: "أتذكر تفاصيل أساتذتي في غزة، وحال سألتني عن رأيِّ الشخصي أجد أنهم الأفضل دائماً، كان الأستاذ يُعلم ويُربي حتى أهل الحارة كان لهم دور في تنشئة أبناء الحي الواحد".

وأشاد بالترابط الاجتماعي في القطاع المكلوم: "كان هناك ولازال تكاتف وترابط اجتماعي، الناس يعرفون بعضهم البعض حتى ولو من بعيد، هل تصدق أن منزل عائلتي في غزة خلال الأيام الأولى من الحرب استقبل 150 شخصاً من معارف وأصدقاء وأقرباء، انظر كيف نزح أهل الشمال إلى الجنوب وكيف استقبل أهالي الجنوب أبناء جلدتهم من النازحين".

وأشار محمد عساف إلى أن هناك صورة مبهمة وحكمة إلهية خفية في حرب غزة، مستغرباً كيف يكون الصبر رفيق المكلومين، وكيف العزة تسيطر على المحتاجين النازحين.

وروى: "أحد الأشخاص الذين أعرفهم اتصل من غزة للاطمئنان عليِّ، فسالته عن نفسه، فأجابني بأنه تقبل استشهاد ابنه وزوجته، فبكينا، ومن ثم أخذ يردد عبارة الحمدلله، وقال لي لقد غيرتنا هذه الحرب".

وتابع: "حاولت أو أواسيه فطلب مني ألا أفعل ذلك، وقال لي أنا لم أهنأ بولدي ولكنه ذهب برفقة زوجتي لعند الأرحم مني.. أنا أردت فقط الاطمئنان عليك".

وأضاف النجم الفلسطيني: "هنا سألته حقاً أنت تتصل لتطمئن عليِّ، وأنا الذي يجب عليه الاطمئنان عليكِ، ومن ثم أخبرته إن كان يريد شيئاً أو إن كان باستطاعتي مساعدته في شيء ما، ليصدمني رده، حيث استغرب من كلماتي وقال لي هل تظن بأني تصل لغرض ما؟ أنا اتصلت لأطمئن عليك"، وأكد محمد عساف أنه شعر بشيء من الدوار والقهر والخجل من هذا الشخص الذي فقد ولده وزوجته، والمغيب عن أخبار أهله.

وقال: "أنا لا أريد الحديث عن نفسي وعن عائلتي في غزة، لأن كل من في القطاع أهلي وأصحابي وما يحدث ولازال يحدث عليهم ينزل عليَّ وعلى أسرتي، إن المعاناة ليست بجديدة، وقد شهدتها عند محاولتي الخروج من المعبر لأجل الالتحاق ببرنامج المواهب، حيث قضيت 3 ايام بين الذهاب والرجوع إلى المعبر".

إصابة إخوة محمد عساف خلال الحرب في غزة

وأشار الفنان الغزاوي محمد عساف إلى أن معاناة سكان القطاع اليوم، تكمن في الانتهاكات الإسرائيلية والجرائم الصهيونية المتكررة ضدهم، إضافة إلى الحصار المطبق الذي أدى إلى استشراء الجوع وتكدس الجثث.

وعن حال أفراد أسرته في غزة، أوضح أن حالهم من حال مواطنيهم، وأن إخوته تصاوبوا خلال الحرب ونزحوا، وأن المعاناة ليست بعيدة عنه رغم بعده الجغرافي عن غزة.

محمد عساف يدعو إلى مواصلة الحديث عن القضية الفلسطينية

وعن انكفاء النجوم والمشاهير عن دعم القضية الفلسطينية، أكد محمد عساف أنه لن يلوم أحد أو يسيء إلى أحد، قبل أن يشير إلى أن البعض يجهل حجم ثقل القضية الفلسطينية وأنها قضية الأحرار حول العالم، ون البعض اتخذها كقضية رائجة وتعامل معها كـ تريند.

وأشار إلى أنه اليوم يُقيِّم الأشخاص من خلال نظرتهم للقضية لكونها قضية إنسانية بحتة، ودعا النشطاء والمؤثرين إلى مواصلة دعمهم للقضية الفلسطينية وتسليط الضوء على معاناة أهالي غزة، مؤكداً ن دعم القضية الفلسطينية شرف لكل حر ثائر على الاحتلال.

وأضاف في تصريحاته: "النشر مهم.. حاولنا استغلال صفحاتنا لدعم القضية الفلسطينية، ولكن مازلنا مقصرين بالدعم رغم وصول حقيقة الاحتلال إلى الغرب، واستمروا في النشر ففلسطين هي أم القضايا، وليست مجرد تريند عابر".

وتوجه إلى الأحرار حول العالم، بالقول: "أي إنسان حر بعيداً عن المسميات، وقوفك مع فلسطين شرف لك ويشرفك كإنسان، وتذكروا أن رابين كان يأمل بأن تغرق غزة لكونها ولادة للمقاومين والمثقفين وحملة الشهادات العالية ورغم ذلك انظروا، قد راح رابين وبقيت غزة".

وبسؤاله عن مميزات غزة، أجاب محمد عساف: "اللمة الحلوة.. الناس تعرف بعضها البعض، خفة ظل الناس في غزة، بحر غزة، أكلات غزة"، وذلك قبل أن يستذكر طريقة طهوِّ أكلة (العجر القرصة) وكيفية صناعة الخبزة الخاصة بها.

وأكد النجم الشاب محمد عساف في ختام حديثه، أن عودة غزة أمر حتمي، وأن القدس هي القبلة وهي الوجهة، واصفاً إياها بـ درة التاج.

أغنية غزة العزة لـ محمد عساف

يشار إلى الفنان الفلسطيني محمد عساف، طرح مؤخراً أغنية وطنية تحت عنوان ((غزة العزة))، وذلك عبر قناته الرسمية الناشطة على تطبيق يوتيوب، تعاون فيها بالكلمات مع الشاعر سامي عفانة، وبالألحان والتوزيع الموسيقي وائل الشرقاوي، بينما صوَّر قصة الأغنية على طريقة الفيديو كليب بعدسة المخرجين ثائر منير ويوسف شاهين.

ويقول مطلع أغنية غزة العزة: " غزة من الصغر على أرضك أنا رابي.. صابر على الأوجاع.. وما بعتو ترابي.. ترابي.. لك أكتب يا هل تاريخ على اللي جرى بي.. أنا غزة وبصمودي المثل انضرب".

النهضة نيوز