تأثير الوجبات السريعة في ارتفاع معدل الإصابة بالحساسية

علوم

المواد المضافة في الوجبات السريعة تسبب ارتفاع معدل الحساسية

8 كانون الأول 2022

كشفت دراسة جديدة أن المواد المضافة في الوجبات السريعة يمكن أن تتسرب إلى الأطفال أثناء تواجدهم في الرحم وتسبب تغييرات مرتبطة بتطور الحساسية لديهم في مراحل متقدمة من العمر .

ارتفاع معدل الحساسية في أمريكا وبريطانيا

حيث يفسر هذا الاكتشاف الذي توصل له الباحثون بعد مراجعة نحو 170 دراسة سبب ارتفاع معدلات الحساسية في الولايات المتحدة وبريطانيا خلال العقدين الماضيين بشكل جزئي.

أسباب ارتفاع معدل الحساسية في أمريكا وبريطانيا

حيث وجد الباحثون أن الجزيئات الدقيقة المضافة كالسكريات والمحليات والمواد الحافظة المستخدمة في صنع الحلويات والكعك والشراب يمكن أن تعبر المشيمة وتصل إلى الجنين، مشيرين إلى إن تلك الجسيمات النانوية تتراكم في الأمعاء وتعطل ميكروبيوم (التوازن البكتيري المعوي) لدى الأطفال .

تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون أثناء الحمل على مناعة الطفل

وقد أظهرت سلسلة من الأبحاث أن الاعتماد على الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون أثناء الحمل يمكن أن يدمر جهاز المناعة لدى الأطفال وتتركهم عرضة لمجموعة من المشكلات الصحية، فما مجموعه 5.6 مليون تلميذ أمريكي يعانون من الحساسية، ناهيكم عن أن الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعا مضاعفا في معدلات الإصابة بالحساسية خلال العقد الماضي، فقد ارتفعت من 2٪ في عام 2007 إلى 8% اليوم، كما و شهدت المملكة المتحدة ارتفاعا مماثلا أيضا.


يجادل العلماء بأن الزيادة المفاجئة في الارتفاع قد بدأت لأن الجيل الحالي قد نشأ في عالم يزداد تعقيما وخال من العديد من الجراثيم التي تساعد في بناء نظام مناعي قوي مقارنة بالأجيال السابقة.

الإضافات الغذائية التي تسبب ارتفاع معدل الحساسية

ففي أحدث الأبحاث ، قام العلماء بمراجعة قواعد البيانات للدراسات السابقة حول تأثير المواد المضافة في الغذاء على بكتيريا الجسم وجهاز المناعة، والتي اشتملت ما يصل إلى 168 ورقة بحثية ودراسة أجريت في المختبر على القوارض والبشر. حيث ركزوا على ثلاث إضافات موجودة في العديد من الأطعمة المصنعة، بما في ذلك ثاني أكسيد التيتانيوم الذي يستخدم في الحلوى الشعبية ، وتوابل السلطة والعلكة التي تعطيها ملمس ناعم أو تستخدم كملون أبيض.

كما و نظرت الدراسة أيضا في ثاني أكسيد السيليكون ، الذي يمنع الأطعمة من التكتل أو الالتصاق ببعضها البعض ، و مادة نانو الفضة الحافظة التي تستخدم في تغليف المواد الغذائية لإطالة العمر الافتراضي للوجبات الخفيفة. حيث وجد العلماء الكثير من الأدلة على أنه في الفئران ، يمكن للجسيمات النانوية الموجودة في هذه المواد المضافة أن تعبر المشيمة وتدخل إلى أمعاء الأطفال، لكنهم قالوا أن هناك بعض العلامات التي تشير إلى كون ذلك يمكن أن يحدث عند البشر أيضا.

الميكروبيوم وجهاز المناعة البشري

بالإضافة إلى ذلك، قال الباحثون أن القناة الهضمية لا تمتص الجزيئات الدقيقة ؛ والتي تتجمع معا وتعمل على تعطيل البكتيريا المعوية المحيطة بها بدلا من ذلك، ونظرا لأن الميكروبيوم مرتبط للغاية بجهاز المناعة البشري ، فقد افترض الباحثون أنه يمكن أن يلعب دورا في تطور الحساسية أيضا. ولأن الحساسية لدى الأطفال أكثر شيوعا من البالغين ، فقد جادل العلماء أن هذه المعلومات تعزز نظرياتهم.

تأثير الجسيمات النانوية المنقولة بالغذاء

حذرت الدكتورة كارين عادل باينت ، خبيرة صحة الإنسان في جامعة باريس ساكلاي والمؤلفة الرئيسية للدراسة قائلة:" إن تأثير مثل هذا التعرض للمواد النانوية المضافة للأطعمة على تطور الحساسية الغذائية لم يتم تقييمه حتى الآن. حيث تسلط دراستنا الضوء على الحاجة الملحة لتقييم المخاطر المتعلقة بالتعرض للجسيمات النانوية غير العضوية المنقولة بالغذاء خلال فترة حرجة من الحساسية وتأثيرها على صحة الأطفال".

و أضافت: "يمكن لمثل هذه المواد الدقيقة عبور حاجز المشيمة ثم الوصول إلى الجنين النامي، بجانب قدرتها على التأثير على إفراز الحليب لدى الأم وبالتالي الوصول إلى الطفل الرضيع عبر الحليب أيضا".

أغذية تسبب الحساسية

تجدر الإشارة إلى أن كلا من الفول السوداني والجوز يعتبران أشهر الأطعمة التي تقف وراء معظم أنواع الحساسية لدى الأطفال ، في حين أن المحار والحليب والفول السوداني السبب الرئيسي للحساسية لدى السكان بشكل عام.

كما أنه يشتمل أكثر من 900 منتج غذائي على مادة مضافة أو مكون واحد على الأقل يتم تعريفه على أنه جسيمات متناهية الصغر، إليكم أشهر تلك الأطعمة الشائعة مع نسب تواجد الجسيمات فيها:

- حليب الأطفال (26 %).

- الحلويات (16 %).

- حبوب الإفطار (15 %).

- ألواح الحبوب (13 %).

- المعجنات والمثلجات (11 %).


الديلي ميل