اللقاءات النجمية تلعب دوراً بتغير مدار الأرض

منوعات

دراسة جديدة: مرور النجوم العابر في نظامنا الشمسي يلعب دورا في تغير مدار الأرض

21 شباط 2024

توصل علماء الفلك إلى أن مرور نجم عابر بنظامنا الشمسي منذ ما يقرب من 3 ملايين سنة، كان من الممكن أن يغير مدار الأرض.

تشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة Astrophysical Letters، إلى أن ما يسمى بـ "اللقاءات النجمية" يمكن أن تلعب دوراً أكبر في تغير مدار الأرض وحتى التطور البيئي مما كان يُعتقد سابقاً. 

التغيرات في الانحراف المداري للأرض

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة "ناثان كايب" وهو عالم كبير في معهد علوم الكواكب، في بيان حول الدراسة: "أحد أسباب أهمية ذلك هو أن السجل الجيولوجي يظهر أن التغيرات في الانحراف المداري للأرض تصاحب التقلبات في مناخ الأرض، وإذا أردنا البحث بشكل أفضل عن أسباب الشذوذات المناخية القديمة، فمن المهم أن تكون لدينا فكرة عن شكل مدار الأرض خلال تلك الفترات".

مرور النجوم قرب كوكب الأرض يغير مدارها

ركزت الدراسة على حادثة مرور لنجم محدد وهو HD-7977، الذي طار عبر نظامنا الشمسي منذ حوالي 2.8 مليون سنة، لكن علماء الفلك يعتقدون أنه جاء من مسافة لا تزيد عن 31000 وحدة فلكية من الشمس، وهو ما يعادل 31000 ضعف المسافة بين الأرض والشمس، وهذا إما بعيد جداً أو قريب جداً، اعتماداً على وجهة نظرك، وهناك فرصة صغيرة ولكن لا تزال كبيرة أن يكون قد جاء من مسافة تعادل 4000 وحدة فلكية.

ومن خلال تشغيل عمليات المحاكاة المدارية في الاتجاه المعاكس، وجد الباحثون أن مثل هذا الاقتراب قد يكون كافياً لتغيير مدار كوكبنا.

العامل الرئيسي في هذا الحساب هو الكواكب العملاقة المجاورة لنا مثل كوكب المشتري وزحل، وهي ضخمة بما يكفي للتأثير قليلاً على مدار الأرض، وإذا أدى مثل هذا الاقتراب إلى التأثير على مدار الكواكب العملاقة الموجودة في النظام الشمسي، فإن هذه الاضطرابات يمكن أن يتردد صداها علينا أيضاً.

اللقاءات النجمية تلعب دوراً بتغير مدار الأرض

والأهم من ذلك هو أن هذه اللقاءات بين النجوم ليست حالة نادرة، حيث يمر هذا النجم على مسافة 50000 وحدة فلكية من الشمس كل مليون سنة في المتوسط.

يجادل كايب وفريقه بأن هذه النتائج تثبت أن اللقاءات النجمية يمكن أن تضيف حالة من عدم اليقين إلى "التنبؤات" المتعلقة بتغير مدار الأرض، والذي بدوره له آثار على كيفية تعاملنا مع السجل الجيولوجي للأرض، وذلك لأنه إذا كانت النجوم الأخرى مؤثرة، فإن الاضطرابات التي تسببها، إذا كانت كبيرة بما فيه الكفاية، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى الكثير من التقلبات في مناخ كوكبنا. 

المصدر: مجلة Astrophysical Letters