الأنظمة الغذائية منخفضة البروتين تحسن الوظيفة الحركية لمرض باركنسون

علوم

الأنظمة الغذائية تؤثر على الأعراض الحركية لمرض باركنسون وتناول المكملات لا يظهر أي فائدة

22 شباط 2024

قامت مجموعة من الباحثين باجراء تحليل شامل ومراجعة منهجية، في دراسة نُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، لمجموعة من الدراسات السابقة التي درست تأثير الأنظمة الغذائية المختلفة والمكملات الغذائية في تسريع أو تخفيف أعراض مرض باركنسون PD، وكشفت المراجعة التي تضمنت 24 منشور، أن الأنظمة الغذائية للبحر الأبيض المتوسط والنظام الغذائي الكيتوني وغيرها من الأنظمة الغذائية منخفضة البروتين يمكن أن تخفض بشكل فعال من إجمالي نتائج مقياس تقييم مرض باركنسون الموحد UPDRS، وهذا يساعد على تحسين الوظيفة الحركية العامة.

وعلى عكس الفرضيات السابقة، وجدت هذه الدراسة أن المكملات الغذائية، لم تؤثر على تحسين تقييم مرض باركنسون أو نتائج اختبار المشي لمدة ست دقائق 6MWT. 

العلاقة بين الأمراض التنكسية العصبية والنظام الغذائي

أمراض التنكس العصبي هي حالات مزمنة مرتبطة بالعمر وتتميز بفقدان وظيفة الجهاز العصبي المحيطي أو خلايا الدماغ، ويعد مرض الزهايمر AD ومرض باركنسون PD من أكثر الأمثلة انتشاراً للأمراض التنكسية العصبية، حيث يؤثر الأخير على أكثر من 1٪ من جميع البشر فوق سن الستين، مما يجعله اضطراب الحركة الأكثر شيوعاً في العالم.

ولسوء الحظ، كما هي الحال بالنسبة لمعظم حالات التنكس العصبي، لا يوجد علاج لمرض باركنسون في الوقت الحالي، وتهدف العلاجات الحالية إلى إدارة الحالة وإبطاء تقدمها، أما الأبحاث فتركز على الوقاية من مرض باركنسون، ويُعزى الارتفاع الأخير في حالات الإصابة بداء باركنسون في المقام الأول إلى التطور العالمي للاستهلاك الغذائي والسلوكيات الصحية، حيث تعتبر الأنظمة الغذائية ذات النمط الغربي سيئة للصحة خاصةً مع الخمول وعدم ممارسة التمارين الرياضية.

تأثير الأنظمة الغذائية في تسريع أو تخفيف أعراض مرض باركنسون

وقال الباحثون: "إن اتباع نظام غذائي صحي، وتحسين نمط الحياة، وتناول المواد الغذائية الغنية بالعوامل المضادة للأكسدة، كما أن المواد المغذية التي تستهدف مضادات الالتهاب يمكن أن تكون استراتيجية فعالة محتملة لعلاج مرض باركنسون".

تشير مجموعة متزايدة من الأدلة العلمية إلى وجود ارتباط قوي بين الخيارات الغذائية والنتائج السريرية المرتبطة بالعمر، حيث لوحظ أن بعض الأنظمة الغذائية تعمل على تسريع ظهور مرض باركنسون وتطوره بينما تقلل أنظمة أخرى من خطر الإصابة بالمرض، وعلى الرغم من العديد من التجارب والدراسات المتقاطعة التي تكشف عن الفوائد الغذائية المرتبطة في المقام الأول بميكروبيوم الأمعاء، إلا أن المراجعات والتحليلات التي تناقش نتائجها لا تزال غير متوفرة.

الأنظمة الغذائية منخفضة البروتين تحسن الوظيفة الحركية لمرض باركنسون

وكشف الفحص الأولي أن بعض الأنظمة الغذائية، وخاصة حمية البحر الأبيض المتوسط، والوجبات الغذائية الكيتونية، وغيرها من الأنظمة الغذائية التي تتميز بتناول كميات منخفضة من البروتين، قد خفضت بشكل كبير درجات أعراض مرض باركنسون الحركية، في حين لم يحصل الأشخاص الذين تناولوا المكملات الغذائية على أي من هذه الفوائد. 

المصدر: المجلة الأوروبية للتغذية السريرية