مطرودين من جامعة النخبة الروسية يطلقون مؤسسة منافسة

معارضون روس يطلقون مؤسسة جديدة معارضون روس يطلقون مؤسسة جديدة

أطلق عدد من الأساتذة و الباحثين، ممن قالوا بأنه تم طردهم من واحدة من أعرق الجامعات الروسية بسبب رفضهم تقليص انتقاداتهم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤسسة جديدة لمواجهة ما وصفوه بأنه "اعتداء على الحرية الأكاديمية".  

واتهمت إيلينا لوكيانوفا ، أحد المطرودين من الجامعة، والمشاركة في تأسيس "الجامعة الحرة" الجديدة ، الكرملين بكبح جماح طلبة قسم علوم الصحة و السلامة و البيئة، حيث تم إنهاء عقد أستاذة القانون الدستوري بعد أن انتقدت التغييرات التي أدخلت على القانون الأساسي لروسيا، و التي تسمح لبوتين بالبقاء رئيساً للبلاد حتى عام 2036 تقريبا .

و قالت لوكيانوفا : " لقد بدأت الدولة في التدخل في الحقوق و الحريات الأكاديمية، فكل عام جديد من الخريجين ذوي التفكير الطبيعي يمثل تهديدا للسلطات ، إننا نقدم فرصة لحوالي 5500 شخص للحصول على أماكن في الجامعة الحرة ، التي بدأت في تقديم دروس عبر الإنترنت لحوالي 500 طالب منذ بداية الشهر الماضي ، و إننا نأمل أن تكون هذه الجامعة قادرة على تقديم شهادات في المستقبل ".

يأتي هذا الجدل بعد طرد العشرات من الموظفين في الجامعة العليا للاقتصاد التي تديرها الحكومة الروسية، والتي كانت يوماً ما رمزاً رئيسياً للتحول في روسيا ما بعد الشيوعية، وسط مخاوف من اتساع نطاق حملة قمع المعارضة التي تغذيها قضية التسمم شبه المميت لزعيم المعارضة الروسية و المعارض الأبرز للرئيس بوتين، أليكسي نافالني .

وتأسست الجامعة العليا للاقتصاد عام 1992 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وتوسعت بشكل كبير إلى ما هو أبعد من الاقتصاد و لديها الآن حوالي 47000 طالب، وتعتبر جامعة للنخبة الروسية وأحد أعرق الجامعات الروسية على مستوى الوطن، وتقدم الجامعة شهادات زمالة مزدوجة بالشراكة مع 36 جامعة أجنبية ، بما في ذلك كلية لندن للاقتصاد و جامعة هومبولدت الألمانية .

وكان مسؤولو قسم علوم الصحة و السلامة و البيئة، نفوا وجود أي دافع سياسي وراء تخفيض الوظائف و طرد معارضي الرئيس بوتين، ومنعت الجامعة الطلاب و أعضاء هيئة التدريس هذا العام من التعبير عن وجهات نظر سياسية يمكن أن تعكس الانتماء العام للجامعة ، بعد محاكمة 2019 لإيغور جوكوف ، و هو مدون معارض و طالب في قسم علوم الصحة و السلامة و البيئة ، و الذي حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ بتهمة "التطرف" بعد حضوره الاحتجاجات التي اندلعت في العاصمة موسكو العام الماضي .

وكالة بلومبرغ