عملة بيتكوين BTC تهبط دون نموذج القوس وتقترب من قيعان الدورات السابقة

عملة بيتكوين BTC تهبط تحت المسار التاريخي.. ومؤشرات القاع تثير الانتباه (مصدر الصورة: 99Bitcoins‏) عملة بيتكوين BTC تهبط تحت المسار التاريخي.. ومؤشرات القاع تثير الانتباه (مصدر الصورة: 99Bitcoins‏)

ذكر موقع AMBCrypto أن عملة بيتكوين BTC تسجل حاليا أقل مستوى ضمن نموذج قوس قزح، في استمرار لتراجع دفع السعر إلى ما دون مساره التاريخي، علما بأن هذا المقياس يصنف عادة سعر عملة بيتكوين BTC وفق نطاقات تقييمية تعتمد على العلاقة بين السعر السوقي واتجاه النمو طويل الأجل. 

ومع تعمق هبوط السعر أكثر تحت هذا الاتجاه، تنتقل العملة عبر نطاقات أقل تكلفة تباعا، لتصل إلى ما يعرف بمنطقة التصفية، إذ تداولت عملة بيتكوين BTC عند وقت كتابة التقرير بمستوى أدنى بنسبة 66% من السعر النموذجي البالغ 186700 دولار، ما يضعها دون أضعف نطاق في النموذج. 

ويرى محللون أن هذا المستوى المتدني تاريخيا غالبا ما يترافق مع بدايات فترات تراكم، لكنه لا يشكل بحد ذاته دليلا حاسما على اقتراب نهاية الدورة الهابطة الحالية.

مؤشرات التقلب تضع عملة بيتكوين BTC قرب مستويات القيعان السابقة

وكشف الموقع أن مؤشر Z-Score المعدل وفق التقلبات هبط إلى مستوى 2.293-، متجاوزا بذلك القاع المسجل عام 2022 عند 1.979-، ما يعني ببساطة ارتفاع احتمالية وجود خصم إضافي في السعر عند أخذ فروقات التقلب بين الدورات السعرية المختلفة بعين الاعتبار، وهو ما يعزز فرضية دخول عملة بيتكوين BTC مرحلة تقييمية نادرة الحدوث تاريخيا. 

وقد ارتبطت مستويات متطرفة مماثلة بفترات تراكم، إلا أنها لم تحدد من الناحية الفنية القاع النهائي في أي من المرات السابقة، في حين أن أي تعاف فوق أضعف نطاق قد يشير بدلا من ذلك إلى بدء عملة بيتكوين BTC في إغلاق فجوة تقييمه. 

وعلى صعيد آخر، بلغت الدورة الحالية يومها الـ1363، بينما سجلت آخر قاعين سابقين حول اليومين 1432 و1436، ما يضع عملة بيتكوين BTC على بعد نحو 69 إلى 73 يوما من مطابقة تلك المدد الزمنية رغم اختلاف ظروف التقييم الحالية بشكل واضح عما كان سائدا خلال تلك الفترات. 

وفي الوقت ذاته، تراجعت عملة بيتكوين BTC بنسبة 49 إلى 50% عن قمتها البالغة 126000 دولار المسجلة في أكتوبر الماضي، بينما ظلت نسبة القيمة السوقية إلى القيمة المحققة MVRV قريبة من مستوى 1.2، وهو رقم يستحق المتابعة عن كثب خلال الأسابيع المقبلة نظرا لدلالته على مدى اقتراب السوق من مستويات التصحيح الحادة التي شهدتها الدورات السابقة.

مؤشرات القيمة والسيولة ترسم صورة مختلطة للسوق

وأفاد الموقع أن هذه القراءة تبقى فوق مستوى 1.0 المرتبط عادة بعمليات إعادة ضبط تقييمية أعمق، وهو ما يعني بعبارة بسيطة أن عملة بيتكوين BTC أصبحت أرخص، إلا أن مؤشر MVRV يوحي بأن التقييمات لم تنخفض بنفس عمق بعض القيعان الكبرى السابقة. 

وبالتالي فإن التوقيت الزمني يقترب بشكل متزايد من مدد الدورات السابقة، فيما لم تصل بعد مقاييس التقييم والتكلفة الأساسية إلى مستويات مماثلة لتلك الفترات، وهو ما يبقي الصورة العامة للسوق مختلطة بين إشارات التوقيت الزمني ومؤشرات القيمة الفعلية للعملة. 

ورغم أن مدة الدورة الحالية تتحرك بما يتوافق مع فترة القاع السابقة، فإن إشارة السيولة العالمية لم تعد تتبع العلاقة التاريخية نفسها، إذ تحركت عملة بيتكوين BTC وعرض النقد العالمي M2 صعودا معا بشكل كبير خلال عامي 2024 و2025 قبل أن ينفصلا بشكل حاد في عام 2026. 

واستمر عرض النقد العالمي M2 في الارتفاع نحو مستوى 144946، بينما تراجعت عملة بيتكوين BTC نحو 62795 دولارا، ما خلق تباعدا متزايد الاتساع، وهو تحول ينعكس أيضا في معامل الارتباط لفترة 24 شهرا الذي هبط إلى منطقة سلبية، رغم بقاء معامل الارتباط طويل الأجل عند مستوى 0.86.

عملة بيتكوين BTC بين إشارات القاع ومخاطر استمرار الهبوط

ونقل الموقع أن ارتفاع السيولة يوفر دعما اتجاهيا ضئيلا أو معدوما لسعر عملة بيتكوين BTC مقارنة بالاتجاهات التاريخية، ما يضعف دور مؤشر M2 كعامل تأكيد لمقارنة توقيت الدورة السعرية الحالية، خصوصا بعد أن كان هذا المؤشر يعمل سابقا كأداة مساندة موثوقة لقراءة اتجاه السوق العام. 

وفي المقابل من شأن عودة الارتباط الإيجابي بين الأصلين أن يعزز هذا الدور التأكيدي، في حين أن استمرار التباعد بينهما قد يقلص من أهمية مقارنات التوقيت الدوري، ويضعف الثقة في الاعتماد على مؤشرات السيولة وحدها لتحديد نهاية الدورة الهابطة الحالية. 

وفي الخلاصة تقترب عملة بيتكوين BTC من مستويات القيعان السابقة للدورات الماضية، إلا أن مقاييس التقييم لم تؤكد بعد بلوغ القاع الفعلي، فيما يضعف تباعد العملة عن مؤشر M2 من قوة التأكيد السيولي الكامن خلف إشارات الدورات التاريخية السابقة، ما يجعل الحذر سيد الموقف لدى المتداولين في الوقت الراهن، مع ترقب مزيد من البيانات التي قد تحسم اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.