ترسيم الحدود البحرية

تقارير وحوارات

محلل سياسي للنهضة نيوز: مفاوضات ترسيم الحدود تؤكد أن لبنان لم يرضخ للضغوط

4 تشرين الأول 2020 00:47


أكد الكاتب السياسي و الباحث الاقتصادي زياد ناصر الدين أن اتفاق الإطار لترسيم الحدود البحرية بين لبنان ودولة الاحتلال لا يعني اتفاق تطبيع بل هو رسم خريطة للتفاوض غير المباشر مع "إسرائيل" قد تكون طويلة أو قصيرة الأمد .

وأضاف ناصر الدين في مقابلة مصورة مع مراسل "النهضة نيوز" أن ما يميّز الاتفاق هو تلزيم أو تثبيت الحدود البحرية مع البرية ، أي ان المسار البري سيحمي المسار البحري و هذا الأمر حاولت أميركا خلال ال 10 سنوات الماضية كسره ولكنها لم تنجح، معتبرا أن " لبنان لن يتخلى عن نقطة من مياهه الإقليمية كما لم يتخلى عن ذرة من ترابه".

وقال ناصر الدين أن الحكومة اللبنانية أمام تحد كبير للحفاظ على نجاح هذه المفاوضات، كما أن على رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش اللبناني تحضير وفد لقيادة المفاوضات غير المباشرة .

وعلى المستوى الاقتصادي تطرق ناصر الدين في حديثه لموقعنا إلى الأخبار المتداولة عن رفع الدعم، واعتبر الباحث السياسي أن هذه الخطوة هي تمهيد لتحرير سعر الصرف الذي قد يغير شيئا فشيئا في الواقع الاجتماعي و يدفعه نحو الأسوأ.

وأردف ناصر الدين بالقول: "إن جزء كبير من حياتنا ومصاريفنا قائم على سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية 1550 و ورفع الدعم عن السلع خاصة البنزين والطحين و الدواء واعتماد سعر 3900 ليرة لبنانية أمر يهدّد الأمن الاجتماعي للمواطن اللبناني".

أما عن صندوق النقد الدولي والشروط التي يضعها، أكد ناصر الدين على ضرورة عدم الرضوخ للشروط و حماية الاقتصاد الوطني من خلال خلق سياسة اقتصادية نقيضة للسياسة القديمة وكذلك إعادة الثقة بالاقتصاد من خلال زيادة الاستثمارات و التدفقات المالية .


وتابع ناصر الدين حديثة عن انفجار مرفأ بيروت وترميمه، وأوضح أن هناك تنافس كبير للمرافئ في المنطقة بعد الأضرار التي لحقت بالمرفأ جراء الانفجار، كما أكد على ضرورة تشغيل نفق حمانا الذي يصل لبنان بسوريا وذلك تمهيدا لمشروع إعادة إعمار سوريا.

وفي ملف التحقيقات بواقعة انفجار المرفأ, طرح ناصر الدين عدة تساؤلات حول تقرير الـ "اف بي آي" الذي اعتبر أن هناك تفجير وليس انفجار وقال: " هل هذا التقرير هو للتشويش على اتفاق الإطار لترسيم الحدود البحرية بين لبنان و"إسرائيل" أم هو لزيادة الانقسامات الداخلية كما حصل في 2005 بعد اغتيال الحريري ".

وأضاف ناصر الدين أن التحليلات التي يتم الترويج لها على أن مرفأ حيفا يمكن أن يكون بديلا عن مرفأ بيروت يطرح علامات استفهام حول دور و علاقة "إسرائيل" بانفجار مرفأ بيروت .

وختم ناصر الدين حديثه موجهاً كلمة للبنانيين الذين وصفهم بالحلقة الأضعف و شدّد على أهمية وجود نظام جديد يبني "الحجر والبشر" .

النهضة نيوز - بيروت