إجتمع في وزارة الصحة العامة حمد حسن بكافة النقباء المعنيين بملف الدواء للبحث في سبل وضع حد لأزمة فقدان أصناف من الأدوية، ومتابعة الجهود التي تم بذلت في الأسبوع المنصرم سواء لناحية حث المستودعات والوكلاء على توزيع الأدوية أو لناحية ترشيد الرقابة على بعض المستوردين والمستودعات، وذلك في سبيل تحقيق الهدف وهو ضمان تأمين الدواء المدعوم من قبل مصرف لبنان للمرضى المقيمين على الأراضي اللبنانية".وهو الإجتماع الثاني من نوعه.
وأكد الوزير حمد حسن في تصريح بعد اللقاء أنه مرفوض أن يلجأ أي طرف إلى الإحتكار بشتى أنواعه، بدءا من حجز الدواء لديه إلى توزيعه على الصيدليات بطريقة شحيحة جداً أو بطريقة غير عادلة
وأضاف حسنأنه سيتم تطبيق آلية مراقبة تتيح معرفة الكميات المشحونة وكيفية تسليمها وتوزيعها من خلال استخدام الـ"Bar coding"، بحيث يمكن تتبع الأدوية والصيدليات التي تم صرفها منها".
وأشار حسن إلى أن "السياسة الحالية ترتكز على تأمين الدواء للمريض من خلال المحافظة على عدالة التوزيع، على أن تواصل وزارة الصحة العامة تتبع كل دواء مفقود من السوق بطريقة عكسية، بحيث يتم تحديد الخلل وسبب فقدانه".
ورفض حسن بعد جولاته الميدانية تصنيف الصيدليات من قبل بعض المستوردين الذين يسلمون صيدليات من فئة "أ" كميات غير محدودة من الأدوية، ويعتبرون صيدليات أخرى من فئة أدنى، فيسلمونها كميات أقل وهكذا دواليك"، مؤكدا أنه يجب إقرار عدالة التوزيع في هذه المرحلة.
وأكشف حمد حسن أن كمية الأدوية الموجودة في المستودعات تكفي لمدة تراوح بين شهرين وثلاثة أشهر ودعا إلى ترشيد توزيع هذه الكميات بشكل يؤمن حاجات الناس حتى نهاية السنة، على أن يبدأ العمل على تأمين كمية إضافية تكفي لثلاثة أشهر جديدة بالمال الذي لا يزال متوفرا في مصرف لبنان، في موازاة استمرار وزارة الصحة العامة في التدقيق والرقابة".
وأوض حسن أن المشكلة تكمن في تأخير المعاملات في مصرف لبنان وما نصت عليه تعاميم صادرة عن المصرف لناحية تأمين دفع الأموال نقداً"،
وتوجّه حسن برسالة إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة متمنياً علىيه أن تتم مناقشة كل ما له علاقة بالقطاع الصحي والإستشفائي والدوائي والمستلزمات مع وزارة الصحة العامة لأنها المرجعية ومظلة الدفاع عن مصلحة المواطن الصحية، وذلك قبل تعميم أي إجراء يترك تأثيراً سلبياً مباشراً على تقديم الخدمات الطبية والصحية والإستشفائية".
وطلب منه تسريع المعاملات كما المساعدة على تأمين المواد الأولية الضرورية بعد إنفجار المرفأ التي حرمت منها مصانع الأدوية المحلية، لإعادة تحفيز صناعة الدواء المحلي وتأمين حاجة المواطنين اللبنانيين من الدواء".
وختم حسن قائلاًأنه ستتم ملاحقة المرتكبين مع الجهات الرقابية والنيابة العامة ومكافحة الجرائم المالية لأنه لا يجوز في هذا الوقت الصعب أن نسمح لضعفاء النفوس بالاستثمار في صحة المواطن وحقه بدوائه".