توصلت دراسة جديدة إلى أن عقاراً تجريبياً قد يحسن وظائف القلب للأشخاص الذين يعانون من حالة تسمى اعتلال عضلة القلب الضخامي الانسدادي، وهو تضخم يصيب عضلة القلب ويمكن أن يعيق تدفق الدم منها وإليها.
وقال باحثون في الدراسة التي نقلتها شبكة نيوز ماكس وترجمها موق "النهضة نيوز" إن العقار الجديد الذي يدعى "mavacamten"، يحسن بنية عضلة القلب، ويقلل من تصلب العضلة ويعيد الحركة الطبيعية للصمام التاجي الذي يفصل بين غرفتي الجانب الأيسر من القلب.
كما وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة شيلا هيغدي، أخصائية طب القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريجهام والنساء في بوسطن: "إن استخدام mavacamten كعلاج خاص بمرض معين سيكون بمثابة تقدم كبير في العلاج لهذه الفئة من السكان، ولكن يجب أن نوضح أنه لم يتم الموافقة عليه ولم يتم مقارنته بعلاجات أخرى في دراسة إكلينيكية بعد".

اعتلال عضلة القلب الضخامي الانسدادي
في الوقت الراهن، يعتمد علاج اعتلال عضلة القلب الضخامي الانسدادي على تخفيف الأعراض، وفي المرحلة الثالثة من التجربة، لم يخفف عقار mavacamten الأعراض فحسب، بل وساعد أيضا في تحسين الأسباب الكامنة وراء الحالة.
وقالت الدكتورة هيغدي: "إن Mavacamten هو الدواء الأول من فئة مثبط الميوسين المصمم لاستهداف بروتينات عضلة القلب التي تؤدي إلى زيادة انقباض القلب، وهي إحدى السمات المميزة للمرضى الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب الضخامي المصحوب بأعراض".
تجدر الإشارة إلى أنه يعاني حوالي 1 من بين كل 500 شخص من اعتلال عضلة القلب الضخامي الناجم عن الجينات في عضلة القلب التي تتسبب في تقلص جدران البطين الأيسر بشكل أقوى وتثخن أكثر من المعتاد.
وفي هذه الحالة على وجه التحديد، تزداد سماكة الجدار بين غرف القلب، وتصبح جدران الغرفة التي تضخ الدم صلبة ومتيبسة. مما يمكن أن يؤدي إلى منع أو تقليل تدفق الدم من البطين الأيسر للقلب إلى الشريان الأورطي، الذي يرسل الدم إلى جميع أنحاء الجسم.
كما وتركز علاجات اعتلال عضلة القلب الضخامي على تخفيف أعراض هذه الحالة الصحية النادرة، والتي تشمل آلام الصدر وضيق التنفس خاصة عند بذل المجهود البدني، والتعب، واضطراب نظم القلب، والدوخة، والإغماء، والتورم في الكاحلين، والقدمين، والساقين، والبطن، والأوردة في الرقبة.
وقال الدكتور جريج فونارو، الرئيس المؤقت لقسم أمراض القلب بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، أن مرض اعتلال عضلة القلب الضخامي يؤدي إلى اعتلال كبير ويصعب إدارته مع التقدم في العمر.
وقال الدكتور فونارو، الذي لم يشارك في الدراسة: "على الرغم من الأدوية المتوفرة حالياً، يعاني العديد من المرضى من قيود وظيفية وأعراض معيقة. كما ويبدو أن هذا العلاج يمثل تقدما مهما في علاج المرضى الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب الضخامي ويمكن أن يلبي احتياجات مهمة للغاية لم تتم تلبيتها من قبل".
النهضة نيوز