قال المبعوث الأمريكي إلى إيران وفنزويلا إليوت أبرامز، مساء أمس الخميس، أنه من غير المرجح أن ترد إيران على اغتيال العالم النووي الكبير محسن فخري زاده قبل أن يتولى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن منصبه، من أجل عدم تعريض حدوث تغيير محتمل في السياسة الأمريكية بشأن تخفيف العقوبات عن طهران للخطر.

محسن فخري زاده
وبدوره قال الممثل الخاص للولايات المتحدة لإيران وفنزويلا، إليوت أبرامز، لوكالة "رويترز" للأنباء أن الجمهورية الإسلامية المحاصرة في حاجة ماسة لتغيير في السياسة الأمريكية بعد سنوات من العقوبات المعوقة التي عانت منها في ظل إدارة ترامب، بما في ذلك العقوبات الجديدة التي فُرضت أواخر الشهر الماضي.
وبسبب هذا، أكد أبرامز أنه من غير المرجح أن تفعل طهران أي شيء لإثارة غضب إدارة بايدن القادمة، حيث قال: " إذا كانوا يريدون تخفيف العقوبات، فإنهم يعرفون أنهم سيحتاجون إلى الدخول في نوع من المفاوضات بعد 20 يناير، ويجب أن يكون في أذهانهم أنهم لا يريدون القيام بأي أنشطة من الآن وحتى يوم 20 يناير قد تجعل تخفيف العقوبات أكثر صعوبة".
كما وأضاف أنه من المرجح أن تعيد الولايات المتحدة وإيران التفاوض بشأن الاتفاق النووي لعام 2015 الذي يعود إلى عهد أوباما، والذي يهدف إلى كبح التطلعات الإيرانية إلى الحصول على أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
وتخلت إدارة ترامب عن الصفقة في عام 2018، واختارت موقفا أكثر تشددا من إدارة أوباما. في حين قالت إيران أنها لن تفكر في إعادة التفاوض على الاتفاق.
ودعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي يوم السبت الماضي إلى "معاقبة" المسؤولين عن اغتيال فخري زاده، مضيفاً أن عمله يجب أن يستمر، وطالب بمتابعة هذه الجريمة ومعاقبة مرتكبيها، ومواصلة الجهود العلمية والفنية لهذا الشهيد في كافة المجالات التي كان يعمل بها، وذلك بحسب بيان نشر سابقاً على موقع المرشد الأعلى.
وفي جنازة فخري زاده يوم الاثنين، أعلن وزير الدفاع الإيراني الجنرال أمير حاتمي أن الانتقام الإيراني سيكون مؤكداً، حيث قال: "العدو يعلم جيدا أنه لا يستطيع ارتكاب جريمة دون رد من الشعب الإيراني".

جنازة فخري زاده
وأضاف حاتمي بعد تقبيل نعش فخري زاده ووضع جبهته عليه: "دم الشهيد سيذكر الى الأبد والعدو أخطأ عندما ارتكب هذا الاغتيال، فهذا لن يوقف تقدم البرنامج النووي الايراني بل سيعجله أيضاً، والرد قادم لا محالة".
رداً على تلك التهديدات، أصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تحذيراً من السفر يوم أمس الخميس، والذي حذر فيه من أن إيران قد تحاول مهاجمة الإسرائيليين في الخارج، وحث على مزيد من اليقظة والحذر، مستشهداً بالتهديدات الأخيرة تجاه إسرائيل من قبل المسؤولين الإيرانيين.
وجاء في التحذير: "في ضوء التهديدات التي أطلقتها عناصر إيرانية مؤخراً، وبالنظر إلى التورط السابق لعناصر إيرانية في هجمات إرهابية في دول مختلفة، هناك قلق من أن إيران ستحاول العمل بهذه الطريقة ضد أهداف إسرائيلية".
كما ووجه المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، ألون أوشبيز، يوم الإثنين، رسالة إلى جميع البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية يحثها فيها على توخي الحذر في أعقاب اغتيال فخري زاده، وتوجيه إيران أصابع الاتهام إلى إسرائيل لاحقا والتعهد بالانتقام لاغتياله.
ودعا أوشبيز البعثات إلى الحفاظ على "أعلى مستوى ممكن من الاستعداد واليقظة لأي نشاط غير عادي في منطقة البعثة، وفي منازل العائلات وفي مراكز الجاليات اليهودية والإسرائيلية حول العالم".
النهضة نيوز