تعرضت شركة جوجل التكنولوجية العملاقة المملوكة لشركة Alphabet مساء أمس الأربعاء لدعوى قضائية جديدة لمكافحة الاحتكار، متهمة إياها بالتعاون مع شركة فيسبوك للتلاعب بسوق الإعلانات المربحة عبر الإنترنت.
وتمثل الشكوى، التي قادها المدعي العام في تكساس كين باكستون، الدعوى الثانية التي تشكك في هيمنة شركة جوجل واحتكارها للمساحة الإعلانية عبر الإنترنت في غضون شهرين فقط.

شركة جوجل
وقالت الدعوى أن شركة جوجل تواصلت مع شركة فيسبوك المملوكة لمارك زوكربيرج بعد أن ظهرت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة كمنافس قوي للإعلان عبر الإنترنت في عام 2017.
وزعمت أن العملاقين التكنولوجيين أبرما "اتفاقية غير قانونية" لمنح شركة فيسبوك وموقعها الاجتماعي المعلومات والسرعة وبعض المزايا الأخرى في المزادات الإعلانية التي أجرتها مقابل تراجع شبكة التواصل الاجتماعي عن التهديدات التنافسية.
في حين قال متحدث باسم شركة جوجل لصحيفة وول ستريت جورنال في بيان له: "إن ادعاءات المدعي العام باكستون بشأن تقنية الإعلانات لا أساس لها من الصحة، ومع ذلك فقد مضى قدماً في الدعوى القضائية على الرغم من كل الحقائق. لقد استثمرنا في أحدث خدمات تكنولوجيا الإعلانات التي تساعد الشركات وتفيد المستهلكين، وإننا سندافع بقوة عن أنفسنا من ادعاءاته التي لا أساس لها من الصحة في المحكمة".
والجدير بالذكر أن شركة فيسبوك لم ترد على الدعوى القضائية، التي اتهمتها على أنها متآمرة في القضية.
كما وتتبع الدعوى شكوى منفصلة من وزارة العدل، التي هاجمت ممارسات شركة جوجل الإعلانية في شهر أكتوبر أيضاً، بدعوى استمرارها في الاحتكارات غير القانونية في خدمات البحث عبر الإنترنت من أجل الحفاظ على تدفق أموال الإعلانات.
وفي تلك الدعوى، أشارت وزارة العدل الأمريكية إلى صفقة جوجل لدفع شركة آبل التكنولوجية العملاقة مليارات الدولارات سنويا مقابل جعل محرك البحث جوجل محرك بحث افتراضي على هواتف iPhone التي تنتجها الشركة.
بالإضافة إلى ذلك، استحوذت شركة جوجل على موفر تقنية الإعلانات DoubleClick في عام 2009، والذي استخدمته لبناء سوق الإعلانات الرقمية المهيمن، والمعروف باسم سوق تبادل الإعلانات.
وأتى الاستثمار ثماره بشكل جيد، حيث حققت الشركة الأم لجوجل، Alphabet، عائدات إعلانات رقمية بقيمة 37.1 مليار دولار في أحدث تقرير ربع سنوي لها.
لكن هيمنة إعلانات الشركة كانت أيضا موضوعاً مؤلماً لناشري الويب، بما في ذلك وكالات الأخبار ومواقع المعلومات المختلفة.
وكتب مكتب باكستون على تويتر: "استخدمت شركة جوجل تقنياتها الحديثة وصفاتها للتلاعب بسوق الانترنت وتدمير المنافسة وإلحاق الأذى بالمستهلكين".
وقال باكستون في مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر: "استخدمت شركة جوجل قوتها الاحتكارية للسيطرة على الأسعار والانخراط في تواطؤ في السوق للتلاعب بالمزادات الإعلانية في انتهاك صارخ للعدالة. وتخلصت جوجل من منافسيها بشكل فعال وتوجت نفسها كرئيسة للإعلانات عبر الإنترنت. فإذا كانت السوق الحرة عبارة عن لعبة بيسبول، فقد نصبت جوجل نفسها على أنها الرامي والضارب والحكم".
بالإضافة إلى ذلك، أفادت صحيفة بوليتيكو يوم الثلاثاء أن ثروات شركة جوجل ستقل بشكل أكبر هذا الأسبوع، حيث أنه من المتوقع رفع دعوى قضائية ثالثة ضد الاحتكار ضد جوجل يوم الخميس من قبل ائتلاف آخر من المدعين العامين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في البلاد. كما أنه من المتوقع أيضا أن تستهدف هذه الدعوى خدمات البحث التي تقدمها شركة جوجل، لكنها ستركز بشكل أساسي على كيفية تأثير تصميمها المتغير على المنافسين.
النهضة نيوز