الاشتباكات بين قوات "قسد" والقوات التركية تهجر أسر جديدة من منطقة عين عيسى بريف الرقة شمال سوريا

الاشتباكات بين قوات الاشتباكات بين قوات "قسد" والقوات التركية تهجر أسر جديدة من منطقة عين عيسى بريف الرقة شمال سوريا

أفادت وسائل إعلام حربية في سوريا عن تجدد الاشتباكات بين القوات التركية من جهة وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي من جهة أخرى، ما أدى إلى تهجير أسر جديدة من القرى المحيطة بالمنطقة.

وذكرت مصادر أن عددا من الأسر هجرت منازلها في منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي نتيجة تصاعد حدة الاشتباكات بين قوات "قسد" والقوات التركية من والقصف المتبادل بين الطرفين والذي أدى إلى دمار في بعض منازل المواطنين وممتلكاتهم والمرافق العامة.

وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات أسفرت عن وقوع خسائر بين الطرفين فضلا عن تسببها بحالة من الذعر والهلع بين المدنيين نتيجة القصف العنيف ما تسبب بمعاناة إنسانية وعدم قدرة الأهالي على تأمين حاجياتهم والذهاب إلى أعمالهم.


تهجير الأسر في بلدة عين عيسى

وأعلنت "تنسيقيات المسلحين" أمس عن الرئيس المشترك لما يسمى "مكتب شؤون الدفاع" في شمال وشرق سوريا التابع لـ"قسد" "زيدان عاصي" لينفي ما يتم تداوله عن ابرام اتفاق بينه وبين روسيا حول بلدة عين عيسى.

زيدان ورغم تأكيده لما تتعرض له البلدة من قصف مدفعي مركز من قبل عناصر الجيش التركي والتسللات التي يواجهها عناصره في ريف عين عيسى أطلق على هذا الاتفاق مع روسيا بانسحاب قوات "قسد" من عين عيسى بأنه شائعات، مؤكداً أن الخريطة العسكرية لم تتغير على الأرض وأن قوات "قسد" على ما هي عليه مع وجود حالات كر وفر في المنطقة.

ولفت إلى أن الاتفاق الوحيد حاليا والذي لم يتغر هو تشكيل نقاط خارج عين عيسى لمنع تقدم القوات التركية والفصائل المواليه له، وهو تأكيد للإتفاق السابق منذ حوالي عام تقريباً عندما انتشرت قوات الجيش السوري برعاية روسية على الحدود لوقف إطلاق النّار.


قوات سوريا الديمقراطية شمال شرق سوريا

وعن سيناريو التسليم المزعم من قبل قوات "قسد" للبلدة والضمانات المقابلة لهذا التسليم لعدم تكراره في مناطق أخرى زعم العاصي أن الضامن الأمريكي تخلى عن "قسد" و"الإدارة الذاتية"، ما أدّى لسيطرة تركيا على بعض المناطق، والآن روسيا تعمل بكل جهدها لبسط السيطرة على أغلب النقاط المهمة بالنسبة لـ "الإدارة الذاتية" كعين عيسى الاستراتيجية، وقال: لا ضمانات سوى أننا حررنا هذه المناطق.

أما عن خيار فشل الحوار قال العاصي: الجميع يعلم بأن روسيا لم تلتزم بتعهداتها ولم تطبق الاتفاقيات، وهناك اتفاقيات سريّة بين تركيا وروسيا على حساب "الإدارة الذاتية" لمصلحة تركيا، بالتالي لا خيار لقسد سوى ماتقوم به حاليا في بقاءها بالمنطقة كخط دفاع أول أمام تركيا حسبما زعم.

يشار إلى أن وزارة الدفاع الروسية نشرت وحدات إضافية من الشرطة العسكرية في مدينة عين عيسى شمال سوريا وسط توتر الأوضاع هناك مع اشتداد الاشتباكات بين "قوات سوريا الديمقراطية" وفصائل موالية لتركيا.


الوجود الأمريكي شمال سوريا

وتشهد منطقة عين عيسى شمال محافظة الرقة شمال سوريا اشتباكات مستمرة بين الفصائل الموالية لتركيا و"قوات سوريا الديمقراطية".

وبسطت تركيا سيطرتها على منطقة يمتد عمقها نحو 30 كيلومترا داخل شمال شرق سوريا، وذلك منذ إطلاق عمليتها العسكرية "نبع السلام" في 9 تشريت أول 2019، ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تعتبرها أنقرة إرهابية وذراعا لـ"حزب العمال الكردستاني".