من المحتمل أن هذا الصقر الوسيم لم يتخيل أبداً أن دوره كمفترس رئيسي يمكن أن يكون موضع شك وتحدي، لاعتقاده بأن تفوقه سيظل دائماً منقطع النظير، ولكنه اليوم التقى بند قوي لا يخاف.
في أحد الأيام، بينما كان الصقر في الخارج بحثاً عن وجبة، اكتشف شيئاً لا يستطيع مقاومته، هناك، مستلقية على رقعة من العشب، وجد بطة جالسة حرفياً، على ما يبدو غافلة عن وصول الصقر الجائع.
ما لم يدركه الصقر، بالطبع، هو أن البطة كانت في الواقع مجرد تمثال فخ، ولن يكون من السهل تخويفها.
حدثت مواجهة صغيرة غير عادية، حيث حاول الصقر الحائر عبثاً التغلب على "البطة" الغامضة، وبدا وكأنه يتوقف كل بضع لحظات لينظر حوله، كما لو كان يتأكد من أنه يتعرض لمقلب.
وفي النهاية، قرر الصقر بحكمة التنازل عن التحدي، لقد فازت البطة اليوم، وهي حقيقة، بلا شك، يفضل الصقر لو أنه ينساها.