الاختفاء القسري في تركيا.. ابنة حسين غاليب كوتشوكوزيجيت المختطف تطالب أردوغان بمساعدتها

نورسينا كوتشوكوزيجيت

دعت نورسينا كوتشوكوزيجيت التي يشتبه في أن والدها حسين غاليب كوتشوكوزيجيت هو آخر ضحية للاختفاء القسري في تركيا، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمساعدة في العثور عليه، وذلك خلال مقطع فيديو نشرته على منصة التواصل الاجتماعي "تويتر".

وقالت نورسينا في الفيديو موجهة كلامها لأردوغان: "لم أسمع عن والدي منذ أسابيع، تخيل بناتك، وكيف سيشعرن لو لم يسمعن منك لفترة طويلة. أنا قلقة من أن التحقيقات تتقدم ببطء شديد، إن كلمة منك ستضمن أن والدي سيعثر عليه سالماً، أنا متأكدة من أنك ستنظر في مناشدتي".

تجدر الإشارة إلى أن كوتشوكوزيجيت مفقود منذ 29 ديسمبر، وهو محامي ناجح عمل كمستشار قانوني رئيسي لوكالة الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات الصلة (YTB).

وتم فصل حسين غاليب كوتشوكوزيجيت من وظيفته بموجب مرسوم حكومي في أعقاب محاولة انقلاب في يوليو 2016. وحكم عليه لاحقا بالسجن لمدة ستة أعوام وثلاثة أشهر بتهمة "الانتماء لمنظمة إرهابية" بسبب صلاته المزعومة بحركة غولن، وهي مجموعة دينية مستوحاة من رجل الدين التركي فتح الله غولن، وتم الإفراج عنه من الحبس الاحتياطي بانتظار الاستئناف.

والجدير بالذكر أن الرئيس أردوغان كان يستهدف أتباع حركة غولن منذ تحقيقات الفساد التي جرت في الفترة الواقعة ما بين 17-25 ديسمبر 2013، والتي تورط فيها رئيس الوزراء آنذاك أردوغان وأفراد عائلته ودائرته الداخلية.

كما ونفى أردوغان التحقيقات باعتبارها انقلابا ومؤامرة من قبل جماعة غولن ضد حكومته، وصنف حركة غولن على أنها منظمة إرهابية وبدأ في استهداف أعضائها، حيث كثف حملة القمع على الحركة في أعقاب محاولة الانقلاب التي اتهم غولن بتدبيرها، في حين ينفي غولن والحركة بشدة التورط في الانقلاب الفاشل أو أي نشاط إرهابي.

بالإضافة إلى ذلك، من الجدير ذكره أن منظمة العفو الدولية قد أطلقت نداء عاجلا لاتخاذ إجراء في بداية شهر فبراير الجاري لإجراء تحقيق شامل في اختفاء حسين غاليب كوتشوكوزيجيت كوتشوكوزيجيت.

كما وأفادت تقارير باختطاف ما يقرب من 30 شخصاً من قبل المخابرات التركية منذ عام 2016، والتي استهدفت معظمها أعضاء في حركة غولن، وظهر العديد من المختطفين في ظروف غامضة في حجز الشرطة في أنقرة بعد غياب لستة إلى تسعة أشهر.

وكانوا يبدون خائفين للغاية، حيث التزم معظمهم بالصمت بعد ظهورهم مرة أخرى، وفي حديثه في جلسة استماع بالمحكمة في فبراير 2020، كشف أحد المختطفين، جوخان تركمان، أنه احتجز بمعزل عن العالم الخارجي في موقع أسود في أنقرة تديره وكالة المخابرات التركية وتعرض للتعذيب الشديد خلال فترة اعتقاله التي استمرت 271 يوماً.

كما وكان تركمان هدفا للتهديدات وتعرض للتحرش الجنسي والإيذاء الجنسي أثناء اختفائه القسري، مضيفاً أنه تمت زيارته في السجن وتهديده بما لا يقل عن ست مرات من قبل المسؤولين الذين قدموا أنفسهم على أنهم ضباط مخابرات، وضغطوا عليه للتراجع عن مزاعم الاختطاف والتعذيب التي أدلى بها في جلسة شهر فبراير.

المصدر: مجلة الدقيقة التركية