وصف عالم الفيزياء الفلكية الشهير مارتن ريس خطط قطب الأعمال الأمريكي والملياردير إيلون ماسك لإرسال البشر إلى كوكب المريخ بأنها "وهم خطير"، وذلك خلال القمة العالمية للحكومات لهذا العام.
وقال مارتن ريس، الذي كان عالم الفلك الملكي في المملكة المتحدة منذ عام 1995، والحاصل على زمالات من عدة جمعيات مرموقة، أن السكن في "قباب زجاجية" على الكوكب الأحمر يمكن مقارنته بالعيش في بيئات متطرفة مثل القطب الجنوبي أو جبل إفرست.

عالم الفيزياء الفلكية الشهير مارتن ريس
وخلال حديثه جنباً إلى جنب مع عالم الفيزياء الفلكية الدكتور نيل ديجراس تايسون في لجنة القمة العالمية للحكومات حول سباق الفضاء العالمي، قلل العالم الشهير من الاقتراحات القائلة بأن البشر يمكن أن يعيشوا على كوكب المريخ على المدى الطويل، وذلك في تناقض حاد مع توقعات الرئيس التنفيذي لشركة SpaceX، إيلون ماسك، بأن مليون شخص سيحصلون قريبا على امكانية للعيش في مستوطنة على سطح المريخ.
وقال مارتن ريس: "إن السبب الوحيد الذي يدفع البشر للذهاب إلى الفضاء سيكون للمغامرة، فلن يكون العيش على كوكب المريخ سهلاً على الإطلاق، وذلك لأنه يمتاز ببيئة متطرفة وخطيرة للغاية، لذلك، فإن فكرة إيلون ماسك بأن يستقر مليون شخص على المريخ هي وهم خطير، فالعيش هناك ليس أفضل من العيش في القطب الجنوبي أو قمة جبل إيفرست".
كما و قال الدكتور ديجراس تايسون: "إن شحن مليار شخص إلى كوكب آخر لمساعدتهم على النجاة من كارثة تصيب كوكب الأرض يبدو أمرا غير واقعي. وإذا ما كنت تريد تحويل كوكب المريخ إلى موطن لك، فأنت بحاجة إلى تعديل كوكب المريخ وتحويله إلى بيئة شبيهة بكوكب الأرض، وأن تجعل الأرض تعود إلى أصله الحيوي مرة أخرى بدلا من إعادة تشكيل المريخ".
وأضاف: "لا توجد قوة على الأرض يمكن أن تؤثر على أفكارنا وطموحاتنا مثل استكشاف الفضاء، حيث أن التفكير في المستقبل هو نصف ما يدفعنا نحوه، وسيظل الفضاء دائما مصدر إلهام للشباب ومجالاً نحتاج إلى دعمه".
وأضاف: "يتمتع الجيل القادم بنظرة أوسع للعالم، إنهم يفكرون بشكل عالمي وقد احتضنوا التكنولوجيا بشكل لم يسبق له مثيل. كما أنني لا أطيق الانتظار حتى يسيطروا على الأرض ويصلحوا مشاكل هذا العالم، إن حافة الأرض هي الفضاء، وفي ظل كل هذه الموارد المتاحة وروح المغامرة، لدي آمال كبيرة في كل ما سيحققه لنا الجيل القادم".
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأنباء تأتي بعد أن نجح مسبار "الأمل" الذي أطلقته الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي في دخول مدار كوكب المريخ وبث أول صورة له إلى العلماء على كوكب الأرض.
وسيقضي المسبار عامين في الكشف عن معلومات جديدة عن طقس المريخ وغلافه الجوي وتغير الفصول فيه، مما يجعل الإمارات خامس دولة في العالم تصل إلى سابع أكبر كوكب في المجموعة الشمسية.
وخلال الجلسة نفسها للقمة العالمية للحكومات، أشار الدكتور تايسون، المعروف بكتبه التي تركز على الفضاء وظهوره التلفزيوني الدائم، إلى أن الاستكشاف بين الكواكب ضروري لأن النظام الشمسي هو "الفناء الخلفي لكوكب الأرض".
وأضاف: "إن الفضاء للجميع والنظام الشمسي هو الفناء الخلفي للأرض. لذلك، من الرائع أن نرى أن التعاون في استكشاف الفضاء أصبح مهماً، وأن البلدان يجب أن تتعاون معا لتبادل المعرفة والموارد".
وتجدر الإشارة إلى أن القمة العالمية للحكومات، التي تعقد سنويا في دبي بالإمارات العربية المتحدة، تستكشف جدول أعمال الجيل القادم من الحكومات، مع التركيز على تسخير القدرات لدعم الابتكار والتكنولوجيا لحل التحديات العالمية التي تواجه البشرية.
المصدر: وكالة جولف توداي