لم يفصح طارق البيطار المحقق العدلي المسؤول عن قضية انفجار مرفأ بيروت، حتى اليوم عن الخطة التي سيتبعها في تعاطيه مع الملف.
المؤشرات الأولى تدل على نية طارق البيطار الاتجاه في التحقيق نحو الجرم الجنائي الأساسي المتمثل بالاعتداء على أمن الدولة وإدخال نيترات الأمونيوم المتفجّر الى لبنان، لا على جرمي الإهمال والتقصير اللذين يأتيان لاحقاً.
وكشفت مصادر قانونية على اطلاع بالملف عن كتاباً أرسله القاضي بيطار إلى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان عبر النيابة العامة التمييزية طالب فيه بمعلومات عن ثلاث تحويلات مالية مرتبطة بملف نيترات الأمونيوم، حيث ورد فيها أن شركة سافارو المسجلة في بريطانيا دفعت قيمة حمولة نيترات الأمونيوم التي كانت على متن سفينة روسوس والتي وصلت الى لبنان أواخر العام 2013، إلى معمل روستافي أزوت في جورجيا وهو المعمل الذي صنّع وباع نيترات الأمونيوم بحسب المستندات الموجودة لدى القضاء اللبناني.
ويعكس ذلك الطلب هدف القاض البيطار وهو الوصول إلى هوية المستفيد اقتصادياً من الحساب المصرفي لشركة سافارو، لاسيما بعدما أوقفت السلطات البريطانية طلب التصفية الطوعيّة المقدّم من سافارو بطلب من نقابة المحامين في بيروت، كما أن سافارو تبين أنها لم تصرّح عن مالكها الحقيقي في السجلّ الخاص بالشركات التجاريّة في بريطانيا.
ووصلت هذه التحويلات المالية إلى المحامي البحري جوزيف القارح، في وقت سابق، والذي كان قد حصل عليها بتفويض من مديرة سافارو قبرص لمتابعة قضايا وملفات الشركة في بيروت.
وكان جوزيف القارح قد قدم كل تلك المستندات للقضاء اللبناني عند استدعائه من قبل النيابة العامة التمييزية والتحقيق معه لكشف تفاصيل الشركة البريطانية.
معلومات "النشرة" تفيد بأن هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، بدأت بعد طلب القاضي البيطار، بمراسلة المصارف الأجنبيّة التي تمت منها التحويلات وهنا تردّدت معلومات عن أنّ هذه المصارف منها ما هو في سويسرا ومنها ما هو الدانمارك وقبرص.
في غضون ذلك هناك أحاديث عن مفاجأة قد تتوضّح بملفّ شركة سافارو البريطانيّة، قد تكشف أنّ التحويلات المالية التي يتركّز التحقيق عليها لكشف تفاصيلها سيتبيّن انها مزوّرة، وإذا تأكّد هذا الأمر فهذا سيتطلب إعادة نظر بملف التحقيقات ككل التي أجراها المحقق العدلي السابق القاضي فادي صوان.