قاد البروفيسور الكوري الجنوبي هونغ سيونغ من قسم جراحة المسالك البولية دراسة تهدف إلى تطوير خوارزمية الذكاء الاصطناعي التي تتنبأ باحتمالية تكرار الإصابة بسرطان الكلى في غضون خمس إلى 10 سنوات بعد الخضوع لجراحة سرطان الكلى باستخدام تقنية التعلم الآلي للذكاء الاصطناعي.
وتوقع البروفيسور هونغ وفريقه في بيان له صباح اليوم الإثنين أن يصبح برنامج الذكاء الاصطناعي الذي قام بتطويره أساساً لإنشاء استراتيجيات لتحسين تشخيص المرضى، وذلك لأن مرض سرطان الكلى ليس لديه منصة بيانات كبيرة ثابتة محلياً وعالمياً يمكن أن يلجأ إليها العلماء في دراساتهم الجديدة.

أعراض سرطان الكلى
وخلال جهود تطوير تقنية الذكاء الاصطناعي، استخدم الباحثين قاعدة بيانات سرطان الخلايا الكلوية الكورية (KORCC) التي تم جمعها من ثماني مؤسسات طبية محلية، وقاموا باستخراج 31 متغيرا يؤثر على تكرار الإصابة بسرطان الكلى بين 6849 مريضاً تم تحليل بياناتهم بالطريقة الإحصائية بشكل أولي.
ثم اختار الفريق 10 متغيرات أثرت بشكل كبير على التجارب السريرية الفعلية وقاموا بتطبيقها على 8 أنواع من خوارزميات التعلم الآلي.
ونتيجة لذلك، أكدت جهودهم أن نتيجة خوارزمية تقنية Naive Bayes كانت الأفضل بين خوارزميات التعلم الآلي المطبقة وحسنت أداء الذكاء الاصطناعي بشكل كبير من خلال تحسين قدرات تحليل مدخلات نظام Naive Bayes.
وكانت القيمة المتوقعة لتكرار الإصابة تعادل 0.84 % خلال أول خمس سنوات بعد الخضوع للجراحة و0.79 % بعد مرور 10 سنوات.
وقال البروفيسور هونغ: "نعتقد أن تقنية الذكاء الاصطناعي المطورة هذه ستساعد الأطباء على إدارة تشخيص المرضى بعد خضوعهم لجراحة سرطان الكلى ووضع استراتيجيات علاج شخصية جديدة وأكثر كفاءة".
وتجدر الإشارة إلى أن سرطان الكلى قد انتشر بشكل واسع النطاق في كوريا الجنوبية مؤخراً.
ويصعب اكتشاف هذا السرطان لأنه توجد فرصة بنسبة 10-15 % فقط لظهور جميع الأعراض على المرضى الذين يعانون منه، مثل الألم في الجانب والبراز الدموي وتكتلات البطن.
بالإضافة إلى ذلك، عادة ما تتكرر الإصابة بالمرض بعد الخضوع لجراحة سرطان الكلى ما بين عام إلى عامين، ولكن هناك تقارير تفيد أن تكرار الإصابة يمكن أن يحدث حتى بعد مرور 15 عام. لذلك، يعد فحص المتابعة لتكرار الإصابة أو التقدم بعد الخضوع للجراحة أمرا ضروريا ومهما.
وإذا كان حجم السرطان أكبر من 7 سنتيمترات أو كان هناك عامل خطر لوجود سرطان خبيث، مثل سرطان العقد الليمفاوية أو غزو الوريد الكلوي، يكون معدل تكرار الإصابة مرتفعاً، كما ويمكن أن يتشكل الورم الخبيث بشكل رئيسي في الرئتين والعظام والكبد أيضاً. وحتى إذا ما تكرر إصابة الشخص بالسرطان، فهناك القليل من الأعراض التي يشعر بها المريض، لذا فإن الفحوصات المنتظمة مهمة للغاية.
المصدر: مجلة Korea Biomed الطبية