شهدت العلاقات الروسية الأمريكية توتراً ملحوظاً في السنوات الماضية، فمنذ انتخاب دونالد ترامب تم اتهام روسيا بالتدخل بالانتخابات الأمريكية، لتستمر حملة الضغوط إلى عهد بايدن الذي اتهمها بتنفيذ هجمات سيبرانية ضد أمريكا، إضافة إلى تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني، لتشهد الأوضاع بين البليدين تصعيداً خطيرا خلال الأشهر الماضية بعد فرض واشنطن عقوبات على روسيا لترد الأخيرة بالمثل وتصعد من خطابها مما أشار بالعودة إلى فترة الحرب الباردة بينهما.
وخلال مشاركة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في منتدى "ماراثون المعرفة الجديدة"، كشف عن تفاصيل المحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في عاصمة آيسلندا ريكيافيك الأربعاء الماضي، مؤكداً أنه تم بحث الكثير من الملفات.
حيث أعلن وزير الخارجية الروسي، أن نظيره الأمريكي لم يقدم خلال أول اجتماع بينهما أي أدلة تثبت صحة اتهامات واشنطن المتعددة الموجهة إلى موسكو في السنوات الأخيرة.
وأشار لافروف إلى أن الاجتماع ساده جو من الصراحة الكبيرة، مبيناً استماع بلينكن لكلامه بعناية، وقيامه بطرح مواقفه المعتادة دائماً والمعروفة بتوجيه اتهامات ضد روسيا بالتدخل المزعوم بالانتخابات الأمريكية وتنفيذها هجمات سيبرانية على أنظمة مهمة أمريكية.
وأضاف بأنه ذكر بلينكن بأن موسكو طلبت مرارا من الزملاء الأمريكيين تقديم دليل واحد على الأقل يثبت ارتكاب روسيا هذه الأعمال، منذ بداية توجيه الاتهامات في السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن روسيا لم تتلق إلا أجوبة غريبة على طلباتها، كقول الأمريكيين "إنكم تعرفون كل شيء بأنفسكم وليس بإمكاننا الكشف عن أي شيء لأنه سري"، مؤكداً أن بلينكن أيضاً لم يقدم أي دليل بهذا الخصوص أيضا خلال الاجتماع الأخير.
وأوضح لافروف إلى تبني روسيا لمواقف تحظى باحترام الجميع في العالم، معتبراً أن هذا الأمر يزعج بعض الدول التي تحاول تقويض تنمية موسكو في مجال الاقتصاد والتعاون العسكري التقني.
وأشار الوزير الروسي إلى الضغط الأمريكي على الدول التي تبرم عقوداً للتعاون العسكري التقني مع روسيا، لإجبارها على التخلي عن خطط استيراد أسلحة روسية ويفرضون عليهم بدلا عن ذلك صادرات من الولايات المتحدة.
واكد لافروف انفتاح موسكو على الحوار في حال كانت واشنطن مستعدة له أيضاً، معتبراً أن معالجة المشاكل المتراكمة في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة في عهد إدارتي باراك أوباما ودونالد ترامب لن تكون مهمة سهلة.
مشيراً إلى نظرة روسيا الإيجابية إلى اقتراح الرئيس الأمريكي جو بايدن بعقد لقاء قمة مع الرئيس فلاديمير بوتين.
المصدر: روسيا اليوم