يتم اختبار نفس التقنية المستخدمة في لقاح موديرنا وفايزر لمنع تكرار الإصابة بالسرطان لدى المرضى، ويقول العلماء أن الحمض النووي الريبي الموجه بشكل خاص يتم صياغته في لقاحات يمكن أن تعزز جهاز المناعة للبحث عن الخلايا السرطانية وتدميرها.
ويجب أن يحصل العلماء الذين يدرسون حالياً إمكانات لقاح " موديرنا " في علاج السرطان على نتائج التجارب السريرية التي تقيّم فعالية هذه الأدوية في غضون عام أو نحو ذلك، وفي حين أن العثور على مرضى كورونا لاختبار اللقاحات كان سهلاً أثناء الوباء، إلا أنه من الصعب العثور على عدد كافٍ من مرضى السرطان المتقدمين للتجارب السريرية، كما يقول الباحثون.

اختبار تقنية لقاحات كورونا للمساعد على منع الإصابة بالسرطان
وقال الدكتور رايان سوليفان، طبيب الأورام بمستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن والمتخصص في رعاية المرضى المصابين بسرطان الجلد المتقدم: "نشعر بالرضا حيال تسجيل المرضى في هذه التجارب ونأمل أن يتمكنوا في النهاية من إظهار نتائج أفضل"، وأكد الخبير أنه لا يتوقع أن يكون لقاح موديرنا علاج معجزة بل "جزء من الإجابة".
ويتم حالياً اختبار معظم لقاحات موديرنا على سرطان الجلد وسرطان الكلى لأن هذه السرطانات قد تم علاجها بالفعل بنجاح باستخدام أدوية تسمى مثبطات نقاط التفتيش، ويأمل العلماء أن تثبت لقاحات الحمض النووي الريبوزمي المرسال نجاحها بنفس القدر، إن لم يكن أكثر، من تلك المثبطات، ويمكن تطبيقها على أشكال أخرى من الأورام السرطانية في المستقبل.
ومن المثير للاهتمام، أن العالم الذي طور أول لقاح لفيروس كورونا المستخدم على نطاق واسع قال ذات مرة أن التكنولوجيا الكامنة وراءه ستستخدم قريباً لمحاربة بلاء عالمي آخر، وهو السرطان.
كانت أوزليم توريسي، التي أسست شركة "بيوتيك" الألمانية مع زوجها أوجور شاهين، تعمل على طريقة لتسخير جهاز المناعة في الجسم لمعالجة الأورام عندما علموا العام الماضي بفيروس غير معروف أصاب الناس في الصين، وعند ذلك قرروا، خلال وجبة الإفطار، استخدام معرفتهم التي امتدت لعقدين من الزمن باستخدام تقنية مرنا لإيقاف الفيروس وتعليق عملهم على أورام السرطان.
هذا وتُجرى التجارب الحالية على الأشخاص الذين تمت إزالة أورامهم السرطانية إلى حد كبير عن طريق الجراحة، ويتم بعد ذلك صياغة لقاح مرنا خصيصاً لإرسال الخلايا التائية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء، للتغلب على أي خلايا سرطانية متبقية في جسم المريض وقتلها.
ويأمل العلماء في شركة موديرنا وشركة الأدوية الشريكة لها، ميرك، أن يحصل المرضى على لقاح شخصي بعد حوالي 45 يوماً من الجراحة، وأضافوا أنهم سيطورون أيضاً لقاحات جاهزة للأشخاص المصابين بالسرطان المتقدم الذين لا يستطيعون انتظار العلاج التقليدي، حيث ستهاجم هذه اللقاحات البروتينات الموجودة على سطح الخلايا السرطانية الطافرة وتقضي عليها.
المصدر: موقع نيوز ماكس