"الأمل" ودوره الكبير في مقاومة الرهبة من مخاطر الحياة

"الأمل" ودوره الكبير في مقاومة الرهبة من مخاطر الحياة

من الروابط الضعيفة التي تربطنا ببعضنا البعض إلى الضعف الدائم الذي نشاركه كبشر في عالم فوضوي، فإن حياتنا مشبعة إلى الأبد باحتمال وقوع كارثة، والأشياء السيئة، غالباً ما تكون الأشياء المأساوية حقاً مثل الحوادث والمرض والموت المبكر، تحدث للناس كل يوم، ونحن نعلم هذا، لكننا مكلفون بإيجاد طرق للمضي في عالم لا يوجد فيه شيء مضمون.

حيث نجد بعض الطرق لمقاومة الرهبة من مخاطر الحياة بالأمل، شعور طموح بأن الظروف يمكن أن تتحسن، ويمكننا الاستمرار، وأن هناك على الأقل ما هو جيد في هذا العالم مثل وجود الشيء السيئ.

ماذا يفعل لنا الأمل؟


"الأمل" ودوره الكبير في مقاومة الرهبة من مخاطر الحياة

موضوع الأمل هو شعار مستخدم في ثقافة موسيقى البوب وحتى في السياسة، وليس ذلك فقط، فقد كان رئيس أمريكي ينحدر من بلدة تدعى هوب "الأمل"، وقام آخر بحملة دعائية مستخدماً هذا الموضوع.

لكن الأمل أيضاً بدأ يكشف عن قيمته في الدراسات العلمية، بين الشباب المصابين بأمراض مزمنة، حيث ارتبطت درجات الأمل الأكبر بتحسن التأقلم والرفاهية والمشاركة في السلوكيات الصحية، كما أنه يقي من الاكتئاب والانتحار، ويرتبط الأمل بين المراهقين بالصحة ونوعية الحياة واحترام الذات والشعور بالهدف، وهو عامل أساسي لتطوير كل من النضج والمرونة.

ولحسن الحظ، تمتد هذه الفوائد أيضاً إلى الحياة اللاحقة، حيث تبدأ فرص حدوث الكوارث في الازدياد، بعد أن تخذلنا أجسادنا، وقد نواجه نكسات في الحياة مثل فقدان الوظائف أو العلاقات أو أحد أفراد الأسرة، وإذا كانت تحدياتنا المبكرة مرتبطة في كثير من الأحيان بالنمو والتطور إلى بالغين أصحاء، فيمكن اعتبار الحياة اللاحقة على أنها فترة توحيد وقبول الذات، حتى مع تدهور الجسم وتغير الظروف نحو الأسوأ.

الأمل درع ومسار يمكن أن يكون الأمل حامي قوي بشكل خاص ضد الخوف من مرض مزمن أو وضع يهدد الحياة، فهو لا يحتاج إلى التركيز على العلاج حتى يكون مفيداً، ولكن بدلاً من ذلك، يمكن أن يهدف العلاج إلى تحسين أمل الشخص، حتى عند مواجهة مرض من المحتمل أن ينهي حياته، إلى إيجاد الفرح أو الراحة.

كما يمكن صقل قدرة الشخص على الشعور بالأمل والتركيز على تحقيق معالم الحياة، مثل مقابلة الأحفاد أو حضور حفل زفاف الطفل، ويمكن العثور على الأمل في لحظات الصفاء.

ما هو الرضا إن لم يكن الاعتراف بأنه يمكن أن يكون هناك خير في حياتنا، حتى في ظل الظروف الصعبة؟


"الأمل" ودوره الكبير في مقاومة الرهبة من مخاطر الحياة

وأخيراً، يمكن أن يكون الأمل فرصة لنا لمعالجة الأحداث التي تبدو مستعصية على الحل، مثل انتكاسة كبيرة في الحياة، أو حادث ساحق، أو وقفة تضامنية أقيمت خلال الأيام الأخيرة لأحد الأقارب في وحدة العناية المركزة، أو حتى الأشهر الأخيرة من العيش مع مرض قاتل يمكن أن تكون جميعها أوقاتاً يكون فيها الأمل في الراحة أو الإرجاء بمثابة مسار للوصول إلى المرحلة التالية.

المصدر:Harvard Health Publishing