تستمر أزمة إقليم تيغراي بالتفاقم بعد أن شن الجيش الإثيوبي العام الماضي حملة عسكرية سيطر خلالها على الإقليم لتعود جبهة تحرير تيغراي، وتستعيد عبر عملية عسكرية عاصمة الإقليم ميكيلي وأجزاء واسعة من الإقليم، وتعلن عن مواصلتها الهجوم حتى تحرير كافة مساحة الإقليم رغم إعلان إثيوبيا وقف إطلاق النار من جانب واحد ثم تعهدها بشن حرب على الجبهة وسط دخول الاتحاد الافريقي في وساطة بين طرفي النزاع.
وبحسب موقع سبوتنيك، فقد اتهمت جبهة تحرير تيغراي، اليوم الأحد، الاتحاد الأفريقي بالتحيز وعدم الحيادية في وساطتها مع الحكومة الإثيوبية.
وقالت الجبهة في تصريحات نقلتها وكالة "فرانس برس" أن الاتحاد الأفريقي متحيزا، ولا يدعم حل الصراع.
فيما اعتبر المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، غيتاشيو رضا، أنه من السذاجة الاعتقاد بأن الاتحاد الأفريقي سينجح في مهمته بتلك الطريقة.
وجاءت تلك التصريحات بعد أيام من تعيين الاتحاد الأفريقي، الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانغو، كوسيط بين تيغراي والحكومة الفيدرالية الإثيوبية.
وكان رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد قد رفض في وقت سابق مناشدات من مبعوثين رفيعي المستوى من الاتحاد الأفريقي أثناء قيامه بعملية عسكرية ضد الإقليم لإجراء محادثات مع زعماء تيغرايين، متمسكاً بموقف أن الصراع عملية محدودة للقانون والنظام.
فيما قام الاتحاد الإفريقي يوم الخميس الماضي بتعيين أوباسانجو ممثلا ساميا للقرن الأفريقي، قائلا إنه جزء من حملة لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والحوار السياسي.
إلا أن المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، أعلن رفضها لهذه المبادرة اليوم الأحد قائلاً: "إننا نتعرض لضغوط شديدة، ولا يتوقع الناس من الاتحاد الأفريقي دورًا بناء خاصة وأنها كانت متحيزة بصورة سيئة للغاية في الفترة الماضية"، مضيفاً: "يتطلب حل الأزمة على الأقل الاعتراف بوجودها، ناهيك عن حجم المشكلة".
وقد تسببت الحرب في إقليم تيغراي في أزمة إنسانية كبيرة مع تفاقم الصراع، في وقت يكافح عمال الإغاثة للوصول إلى السكان المعزولين، ويواجه 400 ألف شخص ظروفًا شبيهة بالمجاعة في تيغراي.
المصدر: سبوتنيك