عملة زيكاش ZEC تواجه خطر القمة المزدوجة رغم الخطوات الجديدة لتعزيز الخصوصية

عملة زيكاش ZEC تواجه اختبار مصيري وسط تراجع الزخم (مصدر الصورة: CoinMarketCap‏) عملة زيكاش ZEC تواجه اختبار مصيري وسط تراجع الزخم (مصدر الصورة: CoinMarketCap‏)

أفاد موقع Coinotag أن عملة زيكاش ZEC فشلت للمرة الثانية في اختراق نطاق المقاومة العنيد الممتد بين 520 و550 دولارا، لتنزلق مجددا نحو مستوى 385 دولارا تقريبا، ما أعاد إحياء الحديث عن نموذج القمة المزدوجة الهابط. 

وكانت هذه العملة الخاصة قد قفزت في وقت سابق من دون مستوى 100 دولار لتبلغ قمة محلية قاربت 750 دولارا، وهو أعلى مستوى لها منذ سنوات واقترب من تسجيل قمة تاريخية جديدة، وهي الآن بصدد اختبار خط اتجاه صاعد شكل الدعامة الأساسية للصعود الأخير. 

وأي كسر مؤكد لهذا الخط من شأنه أن يعيد منطقة 300 دولار، وربما مستويات أدنى منها، إلى دائرة الاهتمام، وتبقى عملة زيكاش ZEC من أكثر عملات الخصوصية البديلة متابعة في السوق مع دخول النصف الثاني من عام 2026.

أداة استرداد جديدة من سوفرايت ونموذج فني يزيد الضغط الهابط

ولفت الموقع إلى أن مؤسسة سوفرايت، الجهة غير الربحية التي تولت الإشراف على منظومة زيكاش ZEC بعد خروج شركة إلكتريك كوين، أصدرت في الثلاثين من يونيو أداة استرداد جديدة تعمل على سطح المكتب تحمل اسم أرغوس Argos، تتيح للمستخدمين الأوائل استعادة الأموال العالقة منذ توقف محفظة ZEC Wallet Lite القديمة عام 2022. 

وتجري جميع العمليات الحساسة، من التعامل مع العبارة السرية وتوليد المفاتيح وصولا إلى الفحص والتوقيع، محليا على جهاز المستخدم، والاسترداد مجاني ولا يتطلب سوى العبارة السرية القديمة المكونة من 24 كلمة ومحفظة حديثة تدعم العنوان الموحد لعملة زيكاش ZEC. 

كما حذرت سوفرايت من أن أي موقع يطلب العبارة السرية يعد موقعا احتياليا، مشيرة إلى أن فحص حالة المحفظة القديمة قد يستغرق ساعات عدة قبل تحويل الأرصدة القابلة للاسترداد إلى العنوان الجديد. 

أما على صعيد الرسم البياني اليومي، عزز الرفض الثاني عند منطقة العرض ذاتها فرضية القمة المزدوجة التي رصدها محللو السوق، فيما تراجع مؤشر القوة النسبية إلى نحو 39 نقطة، في إشارة إلى استمرار تراجع شهية الشراء.

ويعتبر المحللون خط الاتجاه الصاعد الخط الفاصل الحاسم، إذ إن فقدانه قد يسرع الضغط البيعي نحو دعم أعمق ويهدد بدفع البنية السعرية القصيرة نحو أجواء السوق الهابطة، في تباطؤ حاد عن الصعود الرأسي الذي ميز الأداء السابق للعملة، ما يجعل المتداولين يتعاملون بحذر مع أي ارتداد إلى حين استعادة العملة مستويات أعلى من المقاومة.

انقسام في التوقعات وخطوة جديدة نحو لامركزية التعدين

وقد أوضح الموقع أن الآراء ليست هابطة بالكامل، إذ يرى المتداول البارز المعروف باسم Ansem أن عملة زيكاش ZEC تستحق تقييما أعلى على المدى الطويل مقارنة بعملة بيتكوين BTC، مستندا إلى ميزات الخصوصية الاختيارية ومقاومتها الأكبر للتهديدات المستقبلية للحوسبة الكمومية. 

حيث يصف Ansem العملة بأنها تشارك بيتكوين BTC خصائصه النقدية الأساسية، مع إضافة معاملات محجوبة تفتقر إليها العملات المنافسة، ومع ذلك حذر أنسم من احتمال هبوط العملة دون مستوى 200 دولار قبل بدء الدورة السوقية المقبلة، قبل أن تعاود لاحقا زيارة مستويات تتجاوز 1000 دولار على المدى الأبعد، في انقسام واضح بين نظرة هابطة قريبة ونظرة صاعدة بعيدة المدى، وهو ما يعكس حالة الانقسام الحاد في مزاج المتداولين تجاه هذه العملة بعد صعودها الصاروخي وتراجعها اللاحق. 

وتعمل سوفرايت أيضا على دفع لامركزية تعدين عملة زيكاش ZEC، إذ أطلقت المؤسسة الأسبوع الماضي مجمع تعدين تجريبيا على الشبكة الاختبارية بهدف دعم المعدنين الأفراد وتفكيك تركز قوة التعدين التي باتت مرتفعة، نظرا لاعتماد الشبكة على معدات متخصصة، ما أدى إلى تركز إنتاج الكتل لدى عدد محدود من المشغلين الكبار.

خصوصية مكافآت التعدين ومؤشرات فنية ترجح استمرار الحذر في السوق

وبين الموقع أن السمة المميزة للمجمع الجديد تكمن في الخصوصية على مستوى صرف المكافآت، إذ ترسل معظم مجمعات تعدين عملة زيكاش ZEC الحالية مكافآت الكتل إلى عناوين شفافة يظهر من خلالها من قام بالتعدين وبأي كمية على السجل العام، في حين يعتمد تصميم سوفرايت على دفع المكافآت مباشرة بصيغة محجوبة تحافظ على سرية أرباح المعدنين، في خطوة تعكس اتساق البنية التحتية مع جوهر فكرة الخصوصية التي تقوم عليها العملة، وتمتد هذه الخصوصية من التحويلات العادية إلى منظومة مكافآت التعدين ذاتها. 

وبالتزامن مع أداة أرغوس للاسترداد، تشير هذه الخطوات إلى أن سوفرايت تولي الأولوية لسهولة الاستخدام والسرية معا في قيادتها للمنظومة بعد خروج شركة إلكتريك كوين، أما محرك التقييم الفني الخاص بالموقع، والمكون من 42 مؤشرا، فيمنح مقاومة 407.63 دولارا تقييما بلغ 67 من 100، استنادا إلى تقاطع مستوى المقاومة الأولى وقمة اليوم السابق وخط تينكان في مؤشر إيشيموكو، فيما يأتي الحاجز التالي عند 440.58 دولارا بتقييم 66 من 100 مدعوما بخط كيجون ومنطقة تداول كثيفة، في حين يحصل الدعم عند 368.03 دولارا على تقييم قوي بلغ 77 من 100، مستندا إلى نطاق دونشيان السفلي ومستوى تصحيح فيبوناتشي عند 0.618. 

فعند تداول العملة قرب 409 دولارات، ومؤشر قوة نسبية عند 42.5 نقطة، وإشارة هابطة من مؤشر الماكد، وسعر تمويل إيجابي طفيف بلغ 0.0031% مقابل عقود مفتوحة بقيمة 235 مليون دولار، يبدو موقف المتداولين حذرا، فيما يعزز مؤشر الخوف والطمع عند مستوى 11، أي في منطقة الخوف الشديد، هذا المزاج العام، على أن أي إغلاق يومي دون مستوى 368 دولارا من شأنه أن يبطل السيناريو الصاعد ويفتح الباب أمام اختبار منطقة 311 دولارا.