أكد المشاركون في اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا، الذي استضافته الجزائر، اليوم الاثنين، على الحل السياسي في ليبيا، ودعم جهود تعزيز الاستقرار في البلاد، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها.
افتتح وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، الاجتماع بكلمة شدد فيها على أن حل الأزمة الليبية "لا يمكن أن يكون إلا عبر مسار ليبي- ليبي بدعم من المجتمع الدولي"، مضيفاً إن "مساعينا متواصلة لحل الأزمة الليبية، وندعم بقوة توحيد المؤسسات في الدولة".
ولفت لعمامرة إلى أن "أمن ليبيا من أمن دول الجوار"، مشيراً إلى وجود دول "تسعى لاستغلال التراب الليبي لإعادة رسم التوازنات".
سحب المرتزقة والقوات الأجنبية
وشدد لعمامرة على ضرورة "العمل على سحب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا في أقرب الآجال"، منوهاً إلى أن "المرحلة الراهنة تقتضي التضامن لتمكين الشعب الليبي من الحفاظ على سيادته".
واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة تطبيق مخرجات مؤتمري برلين بخصوص بليبيا.
وقالت وزير خارجية ليبيا، نجلاء المنقوش، إن "التدخلات الخارجية تناقض الأعراف الدولية، واستمرار وجود المرتزقة يشكل خطراً على ليبيا ودول الجوار"، مضيفة إن "استقرار ليبيا من استقرار المنطقة. نحن في عمل دؤوب من أجل توحيد المؤسسة العسكرية، كما نعمل على تكريس السيادة الليبية".
من جانبه، قال المبعوث الدولي إلى ليبيا، يان كوبيش، إن "استمرار تواجد المرتزقة والقوات الأجنبية مدعاة قلق لليبيا ودول الجوار"، فيما شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، على ضرورة "خروج المرتزقة من ليبيا لتحقيق الاستقرار"، داعياً إلى "تشجيع الليبيين للانتقال إلى منطق التوافق".
الانتخابات الليبية
وفي ملف الانتخابات الليبية، أكد كوبيش أن جميع الأطراف تؤكد تمسكها بإجراء الانتخابات في موعدها يوم 24 كانون الأول/ديسمبر، مضيفاً "نأمل بإقرار القاعدة الدستورية في الأيام القادمة لنتمكن من إجراء الانتخابات".
ولفت إلى أن "حضور المراقبين الإقليميين والدوليين للانتخابات ضروري جداً، كما أن إقرار الميزانية العالقة مهم جداً لدعم جهود الحكومة".
ويعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه بعد الاجتماع الذي احتضنته الجزائر خلال كانون الثاني/يناير 2020 وشارك فيه سبعة وزراء خارجية من دول الجوار الليبي.
سكاي نيوز